منتدى إقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها
غايتنا رضى الله سبحانه, و هدفنا تثقيف الأمة الإسلامية بكل العلوم
منتدى إقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها
غايتنا رضى الله سبحانه, و هدفنا تثقيف الأمة الإسلامية بكل العلوم
منتدى إقرأ الثقافي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى إقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات الكوردية, العربية, الفارسية و الإنجليزية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي

اذهب الى الأسفل 
4 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير
ابو علي الكردي

عدد المساهمات : 10673
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 60
الموقع : أربيل

قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي Empty
مُساهمةموضوع: قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي   قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي I_icon_minitimeالثلاثاء أبريل 22, 2014 2:07 pm





قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي 7Y9weg




قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه"
المؤلف: مهاتما غاندي
الترجمة : منير البعلبكي
الناشر : دار العلم للملايين - بيروت
الطبعة الثالثة  1978

ليس هذا الكتاب سيرة حياة غاندي فحسب وقصة جهاده مع نفسه وفي سبيل بلاده فحسب، بل انه ذلك كله مكتوبا بقلم غاندي نفسه، ومن هنا روعته وطرافته واهميته البالغة. انه اعترافات قديس، وتجارب سوبرمان... مصوغة في قالب من البساطة والصدف والتعبد للحقيقة. بحدثك غاندي في سيرته الذاتية هذه عن كل شيء: كيف زوجوه وهو ابن ثلاث عشرة، وكيف حاول الانتحار في صباه، وكيف اكل اللحم خلسة للمرة الاولى، وكيف سرق، وكيف قاده رفاق السوء الى بائعات اللذة، ولماذا تظاهر في انكلترا بأنه أعزب. لقد عد النقاد هذا الكتاب واحدا من الكتب النادرة التي ختمت عصرا وبدأت عصرا، والتي لا يجود الزمان بمثلها الا بمقدار ما يجود بمثل صاحبها ... اما هذه الترجمة فتعريب امين كامل للنص الانكليزي المنقول عن الاصل الكوجاراتي. وهي تصدر في العربية لاول مرة.
غاندي وقصة تجاربي مع الحقيقة

رغداء زيدان

تمهيد :

اشتهر غاندي بين الناس بأنه صاحب الدعوة إلى مبدأ الساتياغراها أو اللاعنف, مبدأ المقاومة السلمية, ولكن سيرة هذا الرجل جديرة بالاهتمام لما فيها من أمور مهمة أخرى نحن بحاجة لتذكرها والعمل بها.

في هذا المقال أود الحديث عن بعض هذه الأمور, كمسألة الخدمة العامة والتطهير الذاتي, الأهميسا (الحب), ومبدأ الساتياغراها الذي أطلقه غاندي, والذي عمل طوال حياته على ترسيخه وتفعيله في مجتمعه. وأود أيضاً أن أتحدث عن بعض تجارب غاندي في هذا المجال, والأسباب التي دفعته لاتخاذه كوسيلة للمقاومة وخدمة المجتمع.

والهدف من هذا كله تذكير القراء بهذه المبادئ في وقت أصبحنا نعاني فيه من فقدان الحس بالمسؤولية والفاعلية ومن فرط العنف, وسيادة لغة القوة والبطش في كل مكان في العالم, سواء على المستوى العام بين الدول مع بعضها وبين الحكومات والمعارضة أم على مستوى العلاقات الإنسانية في نطاقها الضيق في البيت والمدرسة والشارع.

وسأعتمد في حديثي على كتاب غاندي (قصة تجاربي مع الحقيقة, سيرة المهاتما غاندي بقلمه) والذي أصدرته دار العلم للملايين في بيروت بترجمة منير البعلبكي.



غاندي وقصة تجاربي مع الحقيقة:

كتب غاندي سيرته الذاتية بهدف تقديم مثال مفيد للناس في رحلة البحث عن الحقيقة. التي هي “المبدأ السيد والذي يشمل مبادئ أخرى عديدة, وهذه الحقيقة ليست هي الصدق في الكلمة فحسب, ولكنها الصدق في الفكر أيضاً, وليست هي الحقيقة النسبية كما نتصورها فحسب, بل الحقيقة المطلقة, المبدأ الأزلي, يعني الله أيضاً” (ص Cool.

لقد انطلق غاندي من مبدأ البحث عن الحقيقة ليصل إلى أننا في هذا الكون نعيش لهدف وغاية, وأننا حتى نصل إلى الحقيقة لابد لنا من أن نعرف طريقنا في هذه الحياة والغاية من وجودنا, وقد عرف غاندي أن الإنسان وُجد لكي يكون مفيداً لغيره, وليقدم ما يستطيع من أجل خير الجميع, جميع الكائنات في هذه الأرض.

ولن يستطيع هذا الإنسان أن يكون مفيداً إلا إذا أحب مجتمعه وما فيه, ولذلك فقد اعتبر غاندي أن الوسيلة الوحيدة لإدراك الحقيقة هي (الأهميسا) والتي تعني الحب, هذا الحب الذي يدفع الإنسان إلى خدمة مجتمعه والعمل على إصلاحه, “فرؤية الحقيقة الكاملة لا يمكن أن تتم إلا بعد تحقيق الأهميسا (الحب) تحقيقاً كاملاً. ولكي يرى المرء “روح الحقيقة” الكلية الشاملة في كل شيء, وجهاً لوجه, يتعين عليه أن يحب أحقر الكائنات حبه لنفسه, والرجل الذي يطمح إلى ذلك لا يستطيع أن يعتزل أي حقل من حقول الحياة, وهذا هو السبب الذي من أجله قادني تعبدي للحقيقة إلى حقل السياسة” (ص 576).

من منطلق الحب هذا, ولتحقيق هدف الخدمة الاجتماعية, انطلق غاندي في رحلته فبدأ بنفسه, محاولاً تطهير ذاته, ليهيئ نفسه لخدمة مجتمعه. ويسرد لنا في كتابه هذا تجارب كثيرة وحوادث كثيرة يصف فيها طريقته في تطهير ذاته, والتحكم بشهواته, وضبط نفسه. وقد كان بالفعل صاحب إرادة قوية وعزيمة تستحق الاحترام بغض النظر عن موافقتنا أو رفضنا لما ألزم به نفسه من أنواع الأطعمة مثلاً, سواء بهدف التطهير الذاتي أم الاستشفاء من الأمراض المختلفة, فقد كان يعتبر الغذاء هو أساس الصحة (كان غاندي نباتياً, وقد امتنع عن أكل اللحم, والذي يعني عنده كل ما تنتجه الحيوانات كالحليب والبيض أيضاً, وكان امتناعه هذا لسبب ديني فأكل اللحم حرام في مذهبه التعبدي, ورغم كل الضغوط التي واجهها لم يتراجع عن امتناعه هذا, وسنجده فيما بعد قد اقتصر على أنواع محددة من الأطعمة النباتية حسب ما كان يعتقده من ضرورة للتطهير الذاتي)  أو بما حرمه على نفسه كاعتزال زوجته في آخر الأمر مبرراً ذلك أن الأمر ليس مجرد مسألة من مسائل الجسد, فالأمر يبدأ بالكبح الجسدي, ولكنه لا ينتهي هناك, بل إنه يصل في غاية كماله إلى طهارة الفكر فلا يخطر على البال خاطر الشهوة أصلاً. هذا بالإضافة إلى لجوئه إلى الصيام في حالات كثيرة, فكان يعتبره دواء وكفارة للخطايا, فكان إذا حصل معه ما يراه خطأ سارع إلى الصيام كتكفير لهذا الخطأ.

والملفت أن غاندي كان لا يعتبر امتناعه هذا نوعاً من الحرمان, بل إنه كان يدفع نفسه إلى الاستمتاع بوضعه الجديد قدر استطاعته, وكان يشجع أفراد أسرته على ضبط النفس والالتزام بما هو مفيد لصحتهم, من وجهة نظره, مهما كان صعباً (مرضت زوجته مرضاً خطيراً مرة, فتوسل إليها بعد أن أخفقت جميع أدويته, لأنه كان هو الذي يتولى علاجها بطرقه الخاصة المعتمدة على العلاجات بالماء والتراب, توسل إليها أن تجتنب الحبوب والملح, ولكنها رفضت ذلك, وقالت له إنه شخصياً لن يجتنب الملح والحبوب إذا طُلب منه ذلك, فقال لها أنت مخطئة. لو كنت مكانك لاجتنبتها, وأعلن أمامها أنه سيترك تناول الملح والحبوب عاماً كاملاً, سواء فعلت هي مثله أم لا, مما جعل زوجته تلتزم بنصيحته, ولم يتراجع غاندي عما ألزم به نفسه, وبالفعل امتنع عن أكل الحبوب والملح كما قال عاماً كاملاً, ص 379) .

ومن خلال التطهير الذاتي استطاع غاندي أن يتخلص من مظاهر استلابية كثيرة, فبعد أن كان يخجل من لباسه الهندي البسيط عندما سافر إلى بريطانية لإكمال دراسته, نجده قد اعتمد هذا اللباس في مراحل حياته التالية. ونجده أيضاً وقد عرف أن تقليد المظاهر الحضارية ليس هو التحضر المطلوب, ففي بريطانية ذلك البلد الأوروبي الذي له عاداته وتقاليده, التي تختلف كلياً عن عادات بلد فقير كالهند, حاول غاندي تقليد هذه العادات حتى لا يبدو متخلفاً ولا يصبح أضحوكة, فصرف مبلغاً ضخماً لتفصيل بدلة على الطراز الغربي, وسجل في دورة للرقص, وفي دورة لتعلم الكمان, ودورة للخطابة, كل هذا حتى يصبح رجلاً متحضراً في عيون الإنكليز الذين يتعامل معهم. ثم انتبه إلى نفسه سريعاً, وعرف أنه وقع في فخ شبيه بالفخ الذي وقع فيه ذلك الناسك الذي وجد قطة فأراد إطعامها فاشترى بقرة, ثم وجد أن هذه البقرة بحاجة إلى من يعتني بها فاستأجر رجلاً للقيام بهذه المهمة وهكذا حتى تضخمت الطلبات وعجز عن الوفاء بها. لقد عرف غاندي أن هذا الالتزام بهذه المظاهر لا يدل على التحضر الحقيقي ووجد أنه ينفق ماله ووقته على أشياء ليس بحاجة لها فقرر ترك دورات الكمان والخطابة والرقص وعمل جهده على تعلم ما يفيده ويفيد بلده فعمل على الاهتمام بدرسه وعلمه حتى أكمل تحصيله العلمي في الحقوق وعاد إلى بلده الهند.

ويذكر لنا غاندي أنه عندما عاد للهند وجد أن الاجتماعات المهمة يتم الخطابة فيها باللغة الانكليزية فمرة حضر مؤتمراً وعندما طلبوا منه أن يخطب فيه قال جملة واحدة بالهندوستانية فوجد أن الكل جاؤوا لتهنئته وقالوا إنها المرة الأولى التي يتحدث فيها رجل باللغة الهندوستانية في اجتماع كهذا. وقد قال غاندي واصفاً الألم الذي شعر فيه جراء هذه الحادثة: “كان في التهنئات الموجهة إلي, واكتشافي أني كنت أول من تكلم بالهندوستانية في اجتماع برئاسة نائب الملك, أقول كان في تلك التهنئات وذلك الاكتشاف ما جرح كبريائي الوطنية. لقد شعرت وكأني أتقلص في جلدي. فيا لها من فاجعة أن تكون لغة البلاد محرمة في اجتماعات تعقد في البلاد من أجل عمل يتصل بالبلاد, وأن يكون خطاب يلقيه بالهندوستانية شخص ضال مثلي مسألة تستحق التهنئة! إن أحداثاً مثل هذه لتذكرنا بالدرك الخفيض الذي تردينا فيه” (ص511)

أصر غاندي على تعليم أولاده لغتهم الأصلية, حتى وهو في غربته في جنوب إفريقيا, في وقت كان فيه تعلم الثقافة الإنكليزية مطلب من المستحيل التخلي عنه لمن أراد الحصول على مكانة اجتماعية مرموقة. لقد أراد غاندي لأولاده أن يكونوا هنوداً حقيقيين فمن كان همه الخدمة العامة يجب أن لا يكون غريباً بفكره وروحه عن مجتمعه.

وهذا الذي تنبه إليه غاندي بفطرته يغفل عنه معظم إخواننا العرب المغتربين في البلاد الغربية, فيهملون تعليم أولادهم لغتهم العربية, ويعيشون حالة من الازدواجية الغريبة والمؤلمة التي تجعلهم غرباء عن أوطانهم وغرباء عن البلاد التي يقيمون فيها.

لقد فهم غاندي أن ما يحتاجه التحضر ليس هذه المظاهر, ولكنه يحتاج إلى تهيئة النفس لتكون قادرة على خدمة المجتمع, وهكذا فقد انتقل من الاستلاب إلى التأصيل رغم أنه لم ينغرس في استلابه كثيراً, لأنه كان رجلاً فطرياً متمسكاً بالأخلاق وكان صاحب هدف يسعى لتحقيقه من خلال تطهير نفسه وتهيئتها لتكون قادرة على بلوغ ذلك الهدف المنشود وهو الخدمة العامة التي عاش حياته كلها في سبيلها.

هذا الضبط الذاتي, جعل بإمكان غاندي أن يتحكم بقضية المصاريف أيضاً, فكان رجلاً مقتصداً, لا ينفق المال إلا في مكانه, وقد تعلم ذلك منذ أن كان طالباً في إنكلترا, فقد كان يتلقى المال من أخيه في الهند, وكان لا يريد تحميل أخاه تكاليف إضافية فوق ما يحتمله, يكفي أنه ترك زوجته وابنه في رعايته, وأنه يعتمد في مصروفه عليه أيضاً, فصار يسجل مصاريفه ويراجعها وعندما يجد أنه أنفق ماله على أشياء غير ضرورية كان يلغي بند الإنفاق هذا, حتى قلص مصروفاته إلى الحد الأدنى.

وبقي غاندي رجلاً مقتصداً طوال حياته وهذا لا يعني أنه كان بخيلاً, بل كان ينفق أموالاً كثيرة إذا وجد ضرورة لذلك, ولكنه كان حريصاً على وضع كل قرش في مكانه الصحيح, وهذا ما جعله أهلاً لثقة الهنود فكانوا يضعون مدخراتهم عنده, ويأتمنونه على ما يملكون.

وفي حقل الخدمة العامة لم يكن غاندي منظّراً فقط, بل كان إنساناً لا يتوانى عن القيام بأي عمل مهما كان في سبيل إصلاح مجتمعه وخدمته, حتى لو اضطر إلى تنظيف المراحيض, وقد فعل ذلك. ومراحيض تلك الأيام ليست كما هي اليوم (أذكر القارئ أن غاندي من مواليد 1869 وتوفي سنة 1948م) لقد كانت أشبه بحوش وهو يحتاج إلى تنظيف دائم وإلا أصبح مرتعاً للجراثيم ومصدراً للأمراض, وهذا ما حصل بالفعل, وقد كان غاندي يقوم بما يراه ضرورياً من أعمال التنظيف تلك.

وعلى ما يبدو فإن الهنود لم يكونوا يهتمون بالنظافة العامة, وقد وجد غاندي أن الناس في القطارات مثلاً, يوسخون, ويبصقون, ويرمون قاذوراتهم في كل مكان, ويتلفظون بالكلام البذيء وغير ذلك من المظاهر المزعجة, ومسؤولو السكك الحديدية لا يفعلون شيئاً حيال ذلك, فكانت عربات القطار أشبه بحظيرة قذرة, فقرر غاندي تكثيف رحلاته في تلك القطارات , وصار يقوم بتوعية الناس, وحثهم على النظافة المادية والمعنوية, وصار يبعث بخطابات الشكوى إلى مسؤولي السكك الحديدية بسبب مظاهر الإهمال مرات ومرات حتى أوجع رؤوسهم, كل هذا حتى يستطيع إصلاح هذا الوضع المزري. صحيح هو لم يصل إلى التغيير الشامل, ولكنه بذر بذرة ذلك التغيير.

إننا نجد في سيرة غاندي صورة للرجل العامل الذي كان يندفع للتطبيق العملي ولا يقتصر على الخطابات والوعظ, بل إنه كان يقوم بأي عمل يستطيعه في سبيل المصلحة العامة, مهما كان هذا العمل حقيراً يترفع عن القيام به الآخرون, وكان يعلم أولاده ذلك, وقد أوكل إليهم مهمات كثيرة من هذا القبيل, فكانوا لا يترفعون عن القيام بأعمال التنظيف والأعمال الأخرى التي تخدم أمتهم.

ورجل كغاندي كان يهمّه الخدمة العامة, كان حريصاً على التعاون مع كل رجل مهتم بهذه الخدمة العامة, مهما كان دينه أو عرقه أو طبقته. ونحن نعلم أن الهند مجتمع خليط من الأديان والأعراق والطبقات, فهناك المسلم والمسيحي والهندوسي…وهناك أهل الطبقة العليا والمنبوذون…..إلخ

غاندي لم يكن يفرق بين أحد من الناس, فقد كان يتعامل مع الجميع باحترام ومحبة, وكان يحترم الأديان ومعتقدات الناس, فكان له أصدقاء مسلمون ومسيحيون, بل إنه تعامل مع المنبوذين, وهنا أذكّر القارئ بأنه يوجد مبدأ في الديانة الهندوسية يسمى مبدأ (اللامساسية), ووفق هذا المبدأ يحرم مثلاً على المنبوذ أن يملأ دلوه من بئر يشرب منه أهل الطبقة الأعلى حتى لا تسقط قطرات من دلوه فتنجّس ذلك البئر, وهؤلاء المنبوذون ليس لهم أمل في الانتقال إلى طبقة أعلى. غاندي كان من أسرة محترمة, ولم يكن من المنبوذين ولكنه مع ذلك كان لا يؤمن بمبدأ اللامساسية هذا, وكان يختلط بالمنبوذين, وقد عاش مع أسرة منهم في معبد وكان يأكل معهم ويتعامل معهم كما يتعامل مع غيرهم بكل احترام وود, بل إن الطاعون عندما حل في البلد مرة, قام غاندي وجماعة معه بالتفتيش في مراحيض هؤلاء المنبوذين والغريب أنه وجدها كما قال أكثر نظافة من مراحيض الأغنياء, ووجد منهم كل تعاون وترحيب.

لقد كان غاندي يسعى لخدمة مجتمعه بكل ما يملك من إمكانات, وكان يسعى لإصلاح نفسه بالتوازي مع خدمة مجتمعه, فلم ينتظر أن يصير قديساً حتى يبدأ بالخدمة العامة, ولكن عمله في إصلاح نفسه وفي خدمة مجتمعه كانا يسيران معاً, وكم من مرة اعترف بخطأ ارتكبه مهما كان ذلك مكلفاً, وبأنه تسرع في أمر ما, ويذكر لنا مثلاً كيف غيّر معاملته لزوجته فبعد أن كان يراها للمتعة فقط, وكان يعاملها معاملة سيئة متسلطة عرف قيمتها, وصار يحاول إشراكها في أعماله, لقد فهم أنها شريكته وأن لها كيانها وشخصيتها.

إن مراجعة صغيرة لسيرة غاندي تعطينا صورة لرجل أخلاقي بالفطرة, رجل كان صادقاً في وعده, موفياً بما ألزم به نفسه, صاحب إرادة قوية, وصاحب رسالة سامية.

إن محبته لمجتمعه ولما حوله من الكائنات جعلته يعتمد مبدأ الساتياغراها, ذلك المبدأ الذي شرحه وحاول تطبيقه بشكل عملي من أجل تخليص بلده من الاستعمار البريطاني. فما هو هذا المبد

تنويه هذه المقدمة من موقع / من فتى




رابط الكتاب




رابط بديل






عدل سابقا من قبل ابو علي الكردي في الثلاثاء يناير 27, 2015 9:53 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://iqra.ahlamontada.com متصل
محمد 73



عدد المساهمات : 160
تاريخ التسجيل : 14/09/2013

قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي   قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي I_icon_minitimeالثلاثاء أبريل 22, 2014 7:06 pm

جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كريم
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 781
تاريخ التسجيل : 09/09/2013

قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي   قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي I_icon_minitimeالأربعاء أبريل 23, 2014 12:42 pm

مشكوريـــن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو عبدالرحمن الكردي
مشرف
ابو عبدالرحمن الكردي

عدد المساهمات : 5014
تاريخ التسجيل : 03/09/2013
العمر : 45
الموقع : (أرض الله الواسعة)

قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي   قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي I_icon_minitimeالسبت يناير 13, 2018 7:13 am

جزاكم الله خيرا
وبارك الله فيكم
واحسن الله اليكم
اعانكم الله وايدكم
علي بركة الله وتوفيق منه
كان الله في حاجتكم وفي عونكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة تجاربي مع الحقيقة " سيرة المهاتما غاندي بقلمه" - غاندي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إقرأ الثقافي :: القسم العربي :: مذكرات,أدب السجون , أدب الرحلات, الشخصيات-
انتقل الى: