منتدى إقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها
غايتنا رضى الله سبحانه, و هدفنا تثقيف الأمة الإسلامية بكل العلوم
منتدى إقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها
غايتنا رضى الله سبحانه, و هدفنا تثقيف الأمة الإسلامية بكل العلوم
منتدى إقرأ الثقافي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى إقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات الكوردية, العربية, الفارسية و الإنجليزية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 لاإلــه إلأ الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة تأليف محمد قطب رحمه الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير
ابو علي الكردي


عدد المساهمات : 10727
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 60
الموقع : أربيل

لاإلــه إلأ الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة تأليف محمد قطب رحمه الله  Empty
مُساهمةموضوع: لاإلــه إلأ الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة تأليف محمد قطب رحمه الله    لاإلــه إلأ الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة تأليف محمد قطب رحمه الله  I_icon_minitimeالأربعاء يونيو 16, 2021 8:07 am

لاإلــه إلأ الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة تأليف محمد قطب رحمه الله  08613


لاإلــه إلأ الله
عقيدة وشريعة ومنهاج حياة
تأليف محمد قطب رحمه الله
الناشر دار الشروق القاهرة الطبعة الثالثة ٢٠١٠

إن الذي يدعونا إلى دراسة مفهوم « لا إله إلا الله » هو الخلل الذي أصاب طريقة التفكير لدى كيانات كثيرة من المسلمين تجاه هذا المفهوم ، الذين ظهرت على أيديهم الانحرافات التي أدت إلى نكسات متتالية على مدار التاريخ الإسلامي حتى يومنا هذا ، وإن مرد تلك الانحرافات هو الفهم الخاطئ والقاصر لحقيقة « لا إله إلا الله » .

فهناك - على سبيل المثال لا الحصر- الفكر الإرجائي ، الصوفية ، الاستبداد السياسي ، الغزو الفكري ، العلمانيون ، الشباب المسلم المتعجل ، وتلامذة الدعاة المجددين.

1-الفكر الإرجائي يجعل الإيمان هو التصديق القلبي ، أو التصديق القلبي مع الإقرار اللساني ، وليس العمل داخلاً في مسمى الإيمان.

2- الصوفية شوهت مفهوم الزهد ، وطرحت فكرة الفناء وخلاص الروح بتعذيب الجسد أو إهماله أو إهانته ، وترك الواقع بدنسه واعتزاله للنجاة من أدرانه ، وتطهير الجسد بقتل الشهوات من أجل الخلاص في الآخرة ؛ وجاءت بعبادة الأضرحة والأولياء ، وضخمت الشيخ في حسّ المريد حتى أصبح وسيطاً بينه وبين الله ، وجاءت بتوجيه ألوان من العبادة إلى أولئك المشايخ أحياء وأمواتاً.

ولعل هذا بسبب قلة العلماء المربين الذين يعلمون الناس دينهم على المنهج القرآني الواضح السهل البليغ المؤثر ، وعلى منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقرب الحقائق إلى الناس ، حتى يتشربوها وترسخ في نفوسهم فلا يمحى أثرها حباً… ولم يجد العامة إلا من يتكلم عن العقيدة وكأنها معضلات ذهنية تجريدية فلسفية ، وخاصة فيما يتعلق بالذات الإلهية والأسماء والصفات ، تجهد الذهن ، ولا تحرك القلب ، ووجدوا المختصين في الفقه يتحدثون فيه لا على أنه دين نزل لينظم حياة البشر على الأرض ، ويربط قلوبهم بالله وهم يأتمرون بأمره وينفذون تعاليمه ، ولكن كأنه قضايا جافة مبتوبتة الصلة بالوجدان الحي ، لذلك هرب العامة من معضلات علم الكلام في العقيدة ومن جفاف الدراسات الفقهية ، إلى الملجأ الذي رأوة يشبع وجدانهم الروحي الظامئ ووجدوا فيه راحتهم النفسية ، التي افتقدوها هنا وهناك… هذا يفسر ولا يبرر… فلا شيء يبرر الانحراف عن طريق الله القويم.

3- الغزو الفكري : وقد جاء على مرحلتين… الأولى جاءت والأمة في عنفوانها نتيجة خطأ وقع فيه فريق من مفكري الأمة ، حيث ظنوا أن الفلسفة الإغريقية والمنطق الإغريقي أداة يمكن أن تستخدم في خدمة الإسلام ، والثانية : وهي الغزو الفكري المعاصر حيث توغل إلى كل جوانب الحياة ، واقتطع معظم مقتضيات لا إله إلا الله حتى الشعائر التعبدية ، ذلك الغزو الفكري الذي يقول بأن أوروبا لم تستطع أن تقيم حضارتها إلا على أساس علماني ، عندما نبذت الدين وفصلته عن العلم والحياة.

4- العلمانيون : وهم مهما تزيوا بزي الإسلام قد حصروا هذا المفهوم في الاعتقاد القلبي أو سمحوا على مضض بشيء من الشعائر التعبدية إلى جانب الاعتقاد القلبي ، على أن لا يتجاوز الأمر هذا النطاق من أمور الحياة.

5- الشباب المسلم المتعجل : والذي دفعه الصراع الفكري الدائر بين المسلمين والمذاهب العلمانية إلى التركيز على قضية تحكيم الشريعة ، على أنها هي التي تنقض المجتمعات الحالية لتصبح مجتمعات إسلامية.

6- تلامذة الدعاة المجددين : ونقصد الذين يقفون على مسألة طرحها المجددون في عصرهم ، فجعلها الأتباع عقدة مشاكل المسلمين إلى قيام الساعة ، وتمركزوا حولها ، وخاصموا المسلمين دونها ، ولربما قاطعوهم في بعض الأحيان ، دون وعي بأن سبب تركيز أي من المجددين على مشكلة معينة دون غيرها ، هو أن هذه المشكلة هي مشكلة العصر الذي يعيشه هو دون غيره ، ولذلك ركز كل مجدد على مسألة تختلف عن المسألة التي طرحها مجددون آخرون في أزمنة وأمكنة أخرى ، علماً بأن التركيز على جانب من الجوانب أكثر من غيره ليس أمراً يعاب على أحد من الدعاة المجددين ، إذا أعطى باقي الجوانب حقها ، ولكن تلامذة هؤلاء الدعاة نسوا باقي المسائل والأبعاد التي تضمنتها مناهج وكتب هؤلاء الدعاة ، ولم يعوا مشاكل عصرهم ومسائله.

ومعاني لا إله إلا الله لا تنحصر في مجالات الاعتقاد والشعائر التعبدية وتحكيم الشريعة فحسب ، على أهمية تلك المجالات واعتبار أي نقض في أحدها نقضاً لأصل لا إله إلا الله ، وإنما هي تشمل كل الحياة لقوله تعالى : { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له } وإننا لا نستطيع أن نزعم بأننا وفينا لا إله إلا الله حقها وإن اعتقدنا الاعتقاد الصحيح ، وإن نجونا من الوقوع في شرك العبادة ، وإن حكمت محاكمنا بشريعة الله ، إذا كنا متخلفين علمياً أو اقتصادياً أو حضارياً ؛ إن لا إله إلا الله تشمل فروض العين وفروض الكفاية ، والعلوم الدينية والعلوم الدنيوية.

إن مقتضيات لا إله إلا الله - هائلة - شاملة لكل جوانب الكيان البشري والحياة البشرية وكل متطلبات الأمة التي أخرجها الله لتكون شاهدة على البشرية في حاضرها ومستقبلها إلى قيام الساعة ؛ وليست كل مقتضيات لا إله إلا الله على درجة واحدة من الارتباط بالعقيدة ، فمنها الجذور الثلاثة الكبرى التي لا يوجد الإيمان أصلاً إذا لم تكن قائمة ، وهي المقتضى الإيماني والتعبدي والتشريعي ، ونقض أي منها يؤدي إلى الشرك الأكبر ، أما المقتضيات الباقية فإن التقصير فيها أو عدم القيام بها لا ينقض أصل الإيمان ، ولكن ينافي تمامه ويلحق المقصر الإثم.

الهدف من هذه الدراسة هو : بيان أن مقتضيات لا إله إلا الله تشمل - كأهم ما تشمل -: المقتضى الإيماني ، المقتضى التعبدي ، المقتضى التشريعي ، المقتضى الأخلاقي ، المقتضى الفكري ، المقتضى الحضاري ، والمقتضى التعبيري ، وأن هذه المقتضيات كلها متعلقة بلا إله إلا الله ، بلا استثناء :

1- المقتضى الإيماني لـِ « لا إله إلا الله» يشتمل على أمور بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ». وإن الإيمان بلا إله إلا الله له تأثيره الإيجابي في حياة الإنسان في الدنيا { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض } وحين يُفقد الإيمان بالله واليوم الآخر يُلغى عالم الغيب من حس الإنسان ، فيفقد معنى وجوده ويفقد ميزان القيم ، وتقتصر الحياة على القيم المادية ويصبح الصراع على المتاع الحسي هو الهدف.

2-المقتضى التعبدي يقتضي توجيه كل ألوان العبادة لله وحده بلا شريك ، وعبادة الله بما أمر - سبحانه - أن يعبد به ، لا بما يعن للعباد أن يعبدوه به ، وإن العبادة التي أمر الله بها : تشمل مكونات الإنسان كلها ، فالروح عبادتها خشوع القلب ، والوعي عبادته التفكير والتدبر في خلق الله وآياته ، والجسم عبادته القيام والركوع والسجود والتحرك بالطاعة ، وذلك دون مغالاة في أي من جوانبها أو الاقتصار عليه وحده.

إن الله خلق الإنسان للعبادة { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وهذا لا يتحقق إذا كانت العبادة المطلوبة هي الشعائر التعبدية فقط ، وإنما يتحقق حين يتسع معنى العبادة فيدخل فيه كل نشاط الإنسان في الأرض ، وذلك حين يرتبط العمل كله بلا إله إلا الله وتصبح لا إله إلا الله - بكل مقتضياتها - هي منهج الحياة.

والعبادات كلها أمر مقصود للدنيا والآخرة معاً في المنهج الرباني سواء كانت شعائر تعبدية أو نشاطاً حيوياً يقوم به الإنسان ، فليست هناك عبادة للآخرة وحدها ، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والصدقات للفقراء والمساكين والصيام لعلكم تتقون ، والحج ليشهدوا منافع لهم.

3- المقتضى التشريعي : التشريع ذو صلة مباشرة بقضية الألوهية وهو مرتبط بها برباطين :

الأول : هو أن التشريع حق خالص للخالق سبحانه ، بمقتضى أنه الخالق { ألا له الخلق والأمر } وليس للذي لا قدرة له على الخلق.

الثاني : متعلق بصفات الله ، فهو إلى جانب أنه الخالق فهو اللطيف الخبير والحكيم والعليم ، فالذي يشرع ينبغي له أن يكون حكيماً لتكون تشريعاته صالحة ، وعليماً بأحوال البشر الذين يشرع لهم لتكون تشريعاته مناسبة ، وخبيراً بما تحدثه تشريعاته من آثار لكي لا يضع تشريعات ينجم عنها ضرر في الحاضر والمستقبل ، وليس هذا ممكناً لغير الله سبحانه.

والتشريع مرتبط بالمنهج الرباني ، فهو يوجد الصلة الحية بين العبد وربه ، التي تولد في القلب الحياء من الله ، والحب الذي يؤدي إلى الطاعة ، والخوف الذي يؤدي إلى الامتناع عن المعاصي.

4- المقتضى الأخلاقي إن النفاق متعلق بالعقيدة ولكن الحديث الشريف : « أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا وعد أخلف ، وإذا خاصم فجر » يدل على تعلق القضايا الأخلاقية بالعقيدة ، مما يعني أن السبب الأكبر فيما آلت إليه حال الأمة من الضياع هو الفصل بين لا إله إلا الله ومقتضياتها… هذه دلالة من النص ، وهناك دلالة من الواقع وهي أن بعض أخلاق أوروبا - من حيث الشكل - هي أخلاق الإسلام في الحقيقة ، والفارق أنها في الإسلام يراعيها الإنسان لله ، وفي أوروبا يراعيها الإنسان للمصلحة والنفعية ، فحيث لا توجد مصلحة تتغير الأخلاق أو لا توجد.

وإن معيار الأخلاق ؛ حسنها وقبحها ، خيرها وشرها ، حلالها وحرامها ، يحدده الإله الخالق الذي له الخلق والأمر وهو العليم الخبير.

5- المقتضى الفكري : إن للمسلم تصوراً خاصاً عن الكون والحياة والإنسان وصلتها جميعها بالله الخالق المصور ، وهو مستمد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويختلف في كلياته عن تصور الجاهلية ، مما يؤدي بدوره إلى اختلاف في طريقة التفكير ومنهج الحياة والقيم وكثير من الأمور… أما المعلومات الجزئية الوصفية عن تركيب الكون والحياة والإنسان ،فهي لا تختلف بالنسبة للمؤمن والكافر متى أصبحت حقائق علمية نهائية حيث لا دخل فيها للرؤية الذاتية ولا للموقف الذاتي ، ودور العلم فيها هو رصدها وتسجيلها ومحاولة استخلاص قانون عام لها كلما أمكن ، أما حينما يتصدى العلم لتفسيرها فهنا يختلف الوضع بين كافر قد ينسبها إلى الطبيعة عشوائية الإيجاد ، وبين مؤمن ينسبها إلى الحكيم الخبير الذي خلق كل شيء بحكمة ومقدار.

إن المؤمن ينظر إلى هذه الحقيقة من الزاوية التالية :

أ-الكون والحياة والإنسان إلى جانب أنها كلها من خلق الله تعالى فهي كلها - ما عدا فريق من البشر - عابدة لله مسبحة له.

ب- إن النظام الدقيق الذي يربط الكون ليس مجرد نظام ميكانيكي ، كما ينظر العلم إليه ، ولكن وراءه تدبير ذو صلة بالإنسان بالذات ، فكلها تخضع لمقادير دقيقة لتلائم حياة الإنسان { وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون }.

ج- كل نظرية تُخرج مشيئة الله في أمر الخلق ، وتخرج تدبيره وهيمنته من تفسير الظواهر العلمية مرفوضة عند المسلم.

د- ليس كل ما يقال باسم العلم مقبولاً عند المسلم ، لاعتقاده أن يقيني العلم لا يتعارض مع صريح النصوص.

ه- العلوم الإنسانية (علم النفس ، التاريخ ، الأدب…) كلها علوم يختلف المسلم في تفسيرها عن غيره ، لأن العلوم التي تتصل بالإنسان تعتمد أساساً على التصور الذي نتصوره عنه ، وهو مستمد عند المسلم من كتاب الله تعالى وسنة رسوله  .

6- المقتضى الحضاري : إن ما صدر عن الأمة المسلمة من إنتاج حضاري لم يكن أمراً تطوعياً ، تقوم به الأمة إن شاءت وتتركه إن شاءت ، إنما كان مقتضى من مقتضيات لا إله إلا الله تلتزم الأمة الإسلامية بأدائه وتلام إذا لم تقم به ، إنه من فروض الكفاية التي تأثم الأمة إذا لم يقم أحد من أبنائها به ويسقط عنها الإثم إن قام به من يحسن القيام به.

إن الأساس الذي تبنى عليه الحضارة ، والذي ينبغي أن يتفق مع غاية الوجود الإنساني ، يعتبر مثل مادة الرسوب في الوجود الحضاري مهما تطور الإنتاج الحضاري ، إذا لم يتفق مع غاية الوجود ، فالحضارة قيمة قبل كل شيء ، ثم هي مظاهر مادية تنظيمية بعد ذلك…

• فهناك عنصر الالتزام في الحضارة…

• وهناك تكليف عام للإنسان الخليفة بعمارة الأرض ، وتكليف خاص للإنسان المؤمن الخليفة الراشد بتعمير الأرض بمقتضى المنهج الرباني.

• وهناك عنصر الشهادة على كل البشرية { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداءَ على الناس }.

• وهناك عنصر الإلزام { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله } ، والظهور لا يكون بقوة الكلمة وحدها ، فالوجود الحضاري من الأدوات التي تساند العصبة المؤمنة وهي تقوم بتكليف الدعوة ليتحقق الظهور لهذا الدين.

7- المقتضى التعبيري : إن حديث الرسول  لحسان بن ثابت  « اهجهم وروح القدس معك » لا يفيد مجرد الإباحة ، بل الحث والتحضيض ، بل كأنه تكليف ، وهذا المقتضى هو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن بقية الأمة ، وجاز لمن يملكون الموهبة البيانية أن ينصرفوا إلى همومهم الخاصة… لكن هناك فرض عين عليهم جميعاً - الذين يمتلكون الموهبة البيانية - أن يلتزموا في نشاطهم التعبيري بمقررات الإسلام ، وهذا هو المقتضى التعبيري للا إله إلا الله ، وأن يفسروا الوقائع الحالية بمنهج إسلامي في الشعر والأدب وغيره من الفنون.

إن من مهمة الإعلام في الأمة المسلمة : تعريف الناس بحقيقة مقتضيات لا إله إلا الله ، وتعريف المسلمين بكيد أعدائهم ليحذروهم ، ولا يقعوا في حبائلهم وإعطاء رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر ، وتذكير الأمة برسالتها التي أخرجها الله من أجلها ، وهي : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والإيمان بالله ، والشهادة على البشرية ، وبيان الوسيلة التي تحقق الأمة بها رسالتها.

مهمة الصحوة الإسلامية : بعد أن وجدنا أن كل الأسباب التي يعلل بها ضعف الأمة الإسلامية ترجع إلى تخلف الأمة عن مقتضيات لا إله إلا الله ، وأن الانهيار الأخير للأمة قد كان السبب فيه هو الركام الذي تراكم خلال القرون ، فغشى على مقتضيات لا إله إلا الله وشمل حتى الجذور الثلاثة الكبرى : المقتضى الإيماني ، والمقتضى التعبدي ، والمقتضى التشريعي ، فإن مهمة الصحوة الإسلامية هي :

- تبيان مقتضيات لا إله إلا الله ، وأن حقيقة الإيمان اعتقاد ووجدان وعمل.

- التربية الشاملة لجميع الجوانب ، وهذا الذي ينبغي أن يكون منهجاً في التربية.

- وجود القدوة العملية ، فالتربية لا تتم بدون قدوة.

رابط الكتاب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://iqra.ahlamontada.com
 
لاإلــه إلأ الله عقيدة وشريعة ومنهاج حياة تأليف محمد قطب رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إقرأ الثقافي :: القسم العربي :: العقيدة الإسلامية-
انتقل الى: