منتدى إقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها
غايتنا رضى الله سبحانه, و هدفنا تثقيف الأمة الإسلامية بكل العلوم

منتدى إقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات الكوردية, العربية, الفارسية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  المنشوراتالمنشورات  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 0040 قصائد حب - آن سكستون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير
avatar

عدد المساهمات : 6601
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 57
الموقع : أربيل

مُساهمةموضوع: 0040 قصائد حب - آن سكستون   الأربعاء أكتوبر 31, 2018 9:42 am




قصائد حب
للشاعرة: آن سكستون
ترجمة: محمد عيد إبراهيم
الناشر: المجلس الاعلى للثقافة
المشروع القومي للترجمة - القاهرة
الطبعة: الأولى 1998

قالوا قديماً: "أجمل الشعر أكذبه"، وهي مقولة ابنة سياق مدرسة المجاز الشعري التي ظلت لقرون عديدة تنظر لجماليات الشعر العربي الذي تحرك واقعه، ومبدعه، ومن ثم تغيرت رؤيته لمفاهيم جمالية عديدة منها المجاز نفسه، ليصبح واقع المقولة إبداعيا الآن: "أجمل الشعر أصدقه" في التعبير عن سيرة حياة العربي في عصر التناقضات والحاضر الملتبس وجودياً وحضارياً. انه افق جمالي آخر تصوب عقولنا نحوه حداثة الشعرية العربية فيما بعد الريادة، والذي انهارت معه مقولات نقدية وراجعت مقولات اخرى انطلاقاتها المعرفية وادواتها الاجرائية، ليصبح الشاعر ايضاً "افضل رجل في قبيلته"، كما قال بول ايلوار، مع اختلاف جوهري حول مفهوم "الافضلية" وأسسه. ذلك التنوع وهذا التجديد يظهران جذريين بصورة او بأخرى مع قصيدة النثر، التي تخطت اشكالية الاصطلاح عبر مدها الإبداعي الفياض من لبنان الى المغرب ومن بغداد الى مصر، الى الدرجة التي تجعلنا نضبط مشاعرنا على دقات نبضها، خاصة في نماذجها الراقية التي وعت حقيقة التجريب.

وديوان "قصائد حب" للشاعرة الاميركية "آن سكستون" ينتمي الى مثيل هذا الشعر غربياً، انه ابن "الآن" الذي يمكنه ان يفتح الشعرية على ادق خصوصيات الذات بعمق ورهافة معا، تساعده رؤاه للعالم وتعامله مع اللغة على ان يكسر برفق باب الأسرار التي نخجل من ذكرها، حتى امام انفسنا، ولهذا السبب فنحن قد اجلنا الحديث عنها طويلاً، إذ يضيء الشعر تلك العتمة الحالكة بالداخل حيث ألوف الكائنات وعشرات الكهوف المقبضة تبدو مقبولة عبر الشعر، وجديرة بالتعارف ايضاً. انها اجزاؤنا المنسية عمداً تعود بقوة لتعقد هذا التصالح العزيز. فالجسد لا يتعرى دون غطاء من الحقائق والوعي النقضي، ومن ثم يكون النظر منصباً باتجاه هذه الغلالة الرقيقة الفياضة بالثقافة والتاريخ الشديد الخصوصية، لا باتجاه الجسد المحض.

ولدت الشاعرة "آن سكستون" في العام 1928، وبدأت الكتابة عام 1957، حيث درست في جامعتي بوسطن وبرانديز، واعقبت ذلك بدراسة حرة في معهد "راد كليف" بين عامي 1961 و1963، حيث تعلمت كتابة "الشعر". ونالت جائزة "بولتيزر" في الشعر عام 1967.

يعتبر ديوانها "قصائد حب" تمريناً ناجحاً في اكتشاف مقدرة الشعر الحقيقي على كتابة الجسد من دون ان يعني ذلك معادلاً للتدني.

لقد نشأ مع الشاعرة "آن سكستون" نوع شعري اطلق عليه "الادب الاعترافي"، شاركها فيه آخرون، ومن هؤلاء الشاعرة "سيلفيا بلاث" زوجة الشاعر "تيد هيوز". وقد رأت "سيلفيا" ديواناً وحيداً لها في حياتها صدر بعنوان "آريل" تعني: احد اقمار اورانوس الاربعة فلم يُقدر لها ان ترى غيره من دواوينها وهو مطبوع، حيث انتهت حياتها بالانتحار ايضا، والذي قيل ان "تيد" نفسه كان سبباً فيه. ولم تكن "آن سكستون" شاعرة على وجه التحديد، فقد كانت مضطربة نفسيا طوال الوقت، مما اضطرها الى عيادة مصحات مختصة بغية العلاج. وفي احدى المصحات قرأ طبيبها المعالج عدداً من اوراقها المكتوبة، وارشدها الى "مدرسة" لتعلم الشعر، يشرف عليها آنذاك الشاعر الاميركي "روبرت لويل"، انها مدرسة عجيبة من نوعها، يتجمع فيها عدد من النساء عاديات الاهتمام راغبات في الابداع، كن يكتبن الشعر.

ويمكننا، في ديوان "قصائد حب"، ان نميز سمة مهمة من سمات "الادب الاعترافي"، فهي تكتب الشعر بمفهوم يعادل كتابة "النفس"، او تكتب نفسها فتكتب الشعر. الهواجس الخاصة هنا جلية عبر بصيرة انسانية خبيرة وشفافة، تخرج المعاني كلها بسيطة وعارية من اي زخرف بلاغي. فلا "وعظ" وراء القصيدة ولاخطابية، إنما"فضح" صريح للوجدان والجسد، وللذات في ادق خصوصياتها.

ترتقي آن سكستون في هذا الديوان ذروة كبيرة، فالحرية ماثلة بعمق في قصائد الديوان دون ان يقابل ذلك "سطحية" في التناول. إذ تعبر عن أخص مشاعرها الانثوية في شكل من "التصفية" المعرفية، التي تظهر ولا تظهر في النصوص، ما يمكن تسميته بجدلية "الخفاء والتجلي" التي مكنت الشاعرة من ان تتحدث عن أكثر مشاعرها أنثوية من دون ان يكون هذا داعياً الى الإستغراب. فالجسد هنا تاريخ لذات انسانه الذي يحيا به، فيه، معه، لا يحيا له فقط، فهو يجىء محملاً بأبعاد وشحنات معرفية وحضارية، انها معادلة سحرية حاولت "سكستو" فك معضلاتها في "قصائد حب".

من هذه الزاوية، يمكن اعتبار الديوان "حصة" مهمة لكيفية الخروج وفنيته، حيث لا يعني الخروج على "الطابو" الفقر الشعري او حشو القصائد بعبارات وألفاظ بذيئة، الى ان تتحول القصائد الى ما يشبه العرض الجسدي في غير مكانه مما يجعله منفراً وفجّاً.

على اية حال فالشعر قيمة عند "آن" ومع ذلك فالجسد كتابة ايضاً، يمكنها ان تعبد طريقاً، وتمهد لحياة النص داخل وجدان المتلقي، ومن ثم فإننا لا يمكن ان نكتفي بالحديث عن "جرأة" الخروج لدى آن سكستون، كما اكتفى نقاد كثيرون بالحديث عن "الجرأة" في نصوص فقيرة البصر والبصيرة، اما هنا فإن ثراء النصوص يجعلنا نتحدث بثقة عن معنى اكثر التصاقاً بجوهر القصيدة النقضية، وهو "شعرية" الخروج.

حمل الكتاب من هنا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqra.ahlamontada.com متصل
 
0040 قصائد حب - آن سكستون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إقرأ الثقافي :: القسم العربي :: إصدارات المشروع القومي للترجمة-
انتقل الى: