منتدى إقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها
غايتنا رضى الله سبحانه, و هدفنا تثقيف الأمة الإسلامية بكل العلوم

منتدى إقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات الكوردية, العربية, الفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البنوك الطبية البشرية و أحكامها الفقهية - د. إسماعيل مرحبا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير
avatar

عدد المساهمات : 5365
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 56
الموقع : أربيل

مُساهمةموضوع: البنوك الطبية البشرية و أحكامها الفقهية - د. إسماعيل مرحبا    الأحد أبريل 09, 2017 9:03 pm




البنوك الطبية البشرية
و أحكامها الفقهية
رسالة جامعية
تأليف: د. إسماعيل مرحبا
الناشر: دار إبن الجوزي - القاهرة
الطبعة: الأولى 1429 ھ
950 صفحة - مفهرس

التعريف بالكتاب منقول من/ ملتقى أهل الحديث
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد :
فنظرا للتقدم الكبير الذي نراه في المجال الطبي في هذا العصر، فقد ظهرت أنواع من الاستطبابات يحتاج المسلم إلى معرفة الحكم الشرعي فيها، ومنها ما يُعرف: (بالبنوك الطبية) حيث يتم فيها تخزين ما يُحتاج إليه من أعضاء الإنسان لأجل استخدامها وقت الحاجة إليها، ومن أشهر هذه البنوك: بنوك الدم، وبنوك العيون، وبنوك المني.
وللتوصل إلى الحكم الشرعي لما يتعلق بهذه البنوك لا بدّ من معرفة حقيقتها وواقعها وأهدافها، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بها؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
قال الإمام ابن القيم[1]:
(ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:
أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات، حتى يحيط به علما.
والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذا الواقع، ثم يُطبّق أحدهما على الآخر.
فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك م يعدم أجرين أو أجراً[2]، فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ)[3].
وهذا البحث الذي بين أيدينا لا يخرج عن هذين النوعين من الفهم، حيث يحتاج إلى فهم الواقع أولاً، ثم فهم الواجب ثانيا.
لذا قد يُـبسط الكلام في بعض مباحثه في أمور طبية أو فنية ذات علاقة بموضوعه حسب الخطة المرسومة، بغية الإحاطة ـ قدر المستطاع ـ في فهم الواقع.
إذ فهم حكم الله تعالى الذي هو الغاية المطلوبة والأمنية المنشودة، مترتب على الإحاطة بهذه الأمور الطبية أو الفنية.
لذا فقد بذلت جهدي واستفرغت وسعي ـ والله يعفو عن تقصيري ـ للتوصل إلى معرفة الأحكام الشرعية، عبر نوعيْ الفهم آنفيْ الذكر، فما أصبت فيه فالحمد لله وهو من توفيقه، وما أخطأت فيه فإني أرجو الله ألا يحرمني أحد الأجرين.
وجهدي هذا الذي بذلته في إعداد هذه الرسالة، لم يقتصر على الكتب والمراجع الشرعية بأنواعها المختلفة، بل تعداها إلى الكتب والمراجع الطبية المتنوعة، وكذلك إلى الأشرطة المسجلة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل رجعت أيضاً إلى المجلات الدورية، وكذا الجرائد اليومية.
ولم تكف كلّ تلك المصادر لإعداد هذه الرسالة بل استعنت كثيراً بمواقع الشبكة الإلكترونية (الإنترنت) والتي سهلت علي الكثير الكثير، ومع ذلك فقد تطلب الأمرُ. أيضاً إجراء اتصالاتٍ هاتفية ببعض العلماء، وكذا مراسلات بريدية إلى خارج المملكة.
وأيضا تطلب مني إعداد هذه الرسالة إلى إجراء لقاءات خاصة مع الأطباء، وكذلك عرض بعض المواد العلمية عليهم لتقويمها والنظر فيها.
كلّ ذلك في سبيل إعداد هذه الرسالة على وجه مرضٍ، بإذن الله تعالى، فقد كانت همي وشغلي الشاغل، بحثاً وتنقيبا وسؤالا واستفسارا، في تلك المصادر المتنوعة المختلفة، لا آلو جهدا ولا أدخر وسعا ولا أضنّ بوقتٍ في سبيل ذلك، ولو كان ذلك على حساب راحتي، ولعل بعضَ ذلك يَظهر للقارئ في هذه الرسالة.
"فما كان في الكتاب من صواب فمن الله وحده، فهو المحمود المستعان، وما كان فيه من خطأ فمن مُصنِّفه ومن الشيطان، والله بريءٌ، منه ورسولُه.
وهذه بضاعة مؤلِّفه المزجاةُ تُساق إليك، وسلعتُه تُعرض عليك، فلقارئه غُنمه، وعلى مؤلفه غُرمه. وبنات أفكاره تُزفّ إليك، فإن وَجَدَتْ حُرّاً كريما كان بها أسعد..."[4].
والحمد لله رب العالمين.
أسباب اختيار الموضوع
أهم الأسباب التي دعتني إلى اختيار هذا الموضوع:
1- كون هذا الموضوع جامعا بين الكتابة في الفقه الإسلامي المقارن، وبين فقه النوازل والواقعات.
2- قلة البحوث العلمية التي تبين الحكم الشرعي في مسائل نوازل الطب.
3- عدم وجود رسالة علمية تجمع شتات هذا الموضوع، حسب علمي.
4-أن من أخطر البحوث التي يقوم بها الناس اليوم هو ما يتعلق بالبحوث التي تخصّ بدن الإنسان وعرضه ونسله، وهما - أعني النفس والعرض - من الضروريات التي جاءت الشرائع بحفظها، فأحببت أن أبحث في هذه المواضيع لأبيّن الأحكام الشرعية والضوابط المرعية في مثل هذه الواقعات، ليكون الطبيب والمريض على بصيرة من أمر دينه.
5-انتشار وشيوع البنوك الطبية، وبذل الأموال الطائلة في سبيلها، مما يستدعي البحث عن الحكم الشرعي لهذه البنوك، والآثار المترتبة على إنشائها.
6- ترحيب وتشجيع المشايخ الفضلاء وعلماء عصرنا للكتابة في مثل هذه المواضيع[5].
خطة البحث
قسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد وثمانية فصول وخاتمة:
المقدمة: وتشتمل على
1- الافتتاحية. 2- أسباب اختيار الموضوع. 3- خطة البحث. 4- المنهج المتبع في هذا البحث. 5- الشكر والتقدير.
التمهيد: ويشتمل على الإحكام المتعلقة بالتداوي، وحكم نقل الأعضاء، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: بعض الأحكام المتعلقة بالتداوي، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: مشروعية التداوي.
المطلب الثاني: حكم التداوي بالمحرم.
المطلب الثالث: حكم كشف العورات للتداوي.
المبحث الثاني: حكم نقل الأعضاء، وفيه تمهيد وأربعة مطالب:
التمهيد: في تعريف نقل الأعضاء وتاريخه وأنواعه ومدى ملكية الإنسان لأعضائه.
المطلب الأول: حكم النقل الذاتي.
المطلب الثاني: حكم النقل غير الذاتي من الحي، وفيه ست مسائل:
المسألة الأولى: النقل من شخص مهدر الدم.
المسألة الثانية: النقل من شخص غير كامل الأهلية.
المسألة الثالثة: نقل عضو تتوقف عليه الحياة أو يعطل زواله وظيفة أساسية من حياته.
المسألة الرابعة: نقل الأعضاء التناسلية.
المسألة الخامسة: نقل عضو قد استؤصل من الجسم لعلة مرضية.
المسألة السادسة: النقل من شخص غير مهدر الدم، كامل الأهلية، إذا كان النقل في عضو لا تتوقف عليه الحياة، وليس هو من الأعضاء التناسلية، ولم يكن قد استؤصل من الجسم لعلة مرضية.
المطب الثالث: حكم النقل غير الذاتي من الميت، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم نقل الأعضاء من ميت بموت جذع الدماغ.
المسألة الثانية: حكم نقل الأعضاء من ميت بتوقف جهاز التنفس والدورة الدموية.
المطلب الرابع: شروط نقل الأعضاء عند القائلين به.
الفصل الأول: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك الدم، وفيه مبحثان:
المبحث الأول: في بنوك الدم تعريفها ونشأتها، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف بنك الدم.
المطلب الثاني: تاريخ ظهور هذا النوع من البنوك.
المطلب الثالث: دواعي إنشائها ومهماتها.
المطلب الرابع: وسائل حفظ الدم فيه.
المطلب الخامس: المحاذير المتوقعة من استعمالها.
المطلب السادس: حكم إنشائها.
المبحث الثاني: حكم نقل الدم والآثار المترتبة عليه، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: في نقل الدم، وفيه أربع مسائل:
المسألة الأولى: دواعي نقل الدم.
المسألة الثانية: حكم نقل الدم.
المسألة الثالثة: الأدلة على مشروعية نقل الدم.
المسألة الرابعة: شروطه وضوابطه.
المطلب الثاني: الآثار المترتبة على نقل الدم، وفيه أربع سائل:
المسألة الأولى: في أثر نقل الدم من حيث الطهارة والنجاسة.
المسألة الثانية: في أثر نقل الدم من حيث نقضه للوضوء.
المسألة الثالثة: في أثر نقل الدم من حيث كونه مفطرا للصائم.
المسألة الرابعة: في أثر نقل الدم من حيث نشره للحرمة.
الفصل الثاني: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك الحليب، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في تعريفها ونشأتها، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف بنك الحليب.
المطلب الثاني: تاريخ ظهور هذا النوع من البنوك.
المطلب الثالث: دواعي إنشائها ومهماتها.
المطلب الرابع: وسائل حفظ الحليب فيه.
المطلب الخامس: المحاذير المتوقعة من استعمالها.
المطلب السادس: حكم إنشائها.
المبحث الثاني: فيما يتعلق بنشرها للحرمة، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: صفة الرضاع المحرم.
المطلب الثاني: الشك في الرضاع.
المطلب الثالث: حكم اللبن الخليط بمواد الحفظ.
المبحث الثالث: في حكم بيع حليب الآدميات.
الفصل الثالث: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك المنيّ، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في تعريفها ونشأتها، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف بنك المني.
المطلب الثاني: تاريخ ظهور هذا النوع من البنوك.
المطلب الثالث: دواعي إنشائها ومهماتها.
المطلب الرابع: وسائل حفظ المني فيه.
المطلب الخامس: المحاذير المتوقعة من استعمالها.
المطلب السادس: حكم إنشائها.
المبحث الثاني: حكم التلقيح الاصطناعي، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: تعريف التلقيح الاصطناعي.
المطلب الثاني: التلقيح الطبيعي.
المطلب الثالث: أنواع التلقيح الاصطناعي، ودواعي استعمال كل نوع.
المطلب الرابع: حكم التلقيح الاصطناعي.
المطلب الخامس: المحاذير الناتجة عنه.
المبحث الثالث: بعض الأحكام المتعلقة بالمني، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: حكمه من حيث الطهارة والنجاسة.
المطلب الثاني: حكم بيعه.
المطلب الثالث: حكم التبرع به.
الفصل الرابع: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك البييضات الملقّحة، وفيه تمهيد ومبحثان:
التمهيد: وفيه بيان المراد بالبييضات الملقحة.
المبحث الأول: في تعريفها ونشأتها، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف بنك البييضات الملقحة.
المطلب الثاني: تاريخ ظهور هذا النوع من البنوك.
المطلب الثالث: دواعي إنشائها ومهماتها.
المطلب الرابع: وسائل الحفظ فيه.
المطلب الخامس: المحاذير المتوقعة من استعمالها.
المطلب السادس: حكم إنشائها.
المبحث الثاني: الأحكام الفقهية للآثار المرتبة عن وجود هذا البنك، وفيه تمهيد ومطلبان:
التمهيد: في التجارب والدراسات التي تُجرى على البييضات الملقحة، وبداية الحياة الإنسانية، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: في التجارب والدراسات التي تجرى على البييضات الملقحة.
المسألة الثانية: بداية الحياة الإنسانية.
المطلب الأول: حكم إتلاف وإهدار البييضات الملقحة.
المطلب الثاني: حكم الاستفادة من البييضات الملقحة في إجراء التجارب والدراسات وفي زراعة الأعضاء.
الفصل الخامس: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك الجلد، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في تعريف بنوك الجلد ونشأتها، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف بنك الجلد.
المطلب الثاني: تاريخ ظهور هذا النوع من البنوك.
المطلب الثالث: دواعي إنشائها ومهماتها.
المطلب الرابع: وسائل حفظ الجلد فيه.
المطلب الخامس: المحاذير المتوقعة من استعمالها.
المطلب السادس: حكم إنشائها.
المبحث الثاني: في عمليات الترقيع الجلدي، وفيه تمهيد ومطلبان:
التمهيد: أنوع الحروق وأسبابها وعلاجها.
المطلب الأول: في بيان الترقيع الجلدي.
المطلب الثاني: أحكام الترقيع الجلدي.
المبحث الثالث: بعض الأحكام المتعلقة بالجلد البشري، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: حكم جلد الإنسان الحي من حيث الطهارة والنجاسة.
المطلب الثاني: حكم جلد الإنسان المتوفى من حيث الطهارة والنجاسة.
المطلب الثالث: حكم جلد الإنسان بعد إبانته من حيث الطهارة والنجاسة.
المطلب الرابع: حكم بيع وشراء الجلد الآدمي.
الفصل السادس: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك العظام، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في تعريفها ونشأتها، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف بنك العظم.
المطلب الثاني: تاريخ ظهور هذا النوع من البنوك.
المطلب الثالث: دواعي إنشائها ومهماتها.
المطلب الرابع: وسائل حفظ العظم فيه.
المطلب الخامس: المحاذير المتوقعة من استعمالها.
المطلب السادس: حكم إنشائها.
المبحث الثاني: في عمليات الترقيع العظمي، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في بيان الترقيع العظمي (تعريفه وأنواعه ودواعيه).
المطلب الثاني: الأحكام المتعلقة بالعظم البشري.
المطلب الثالث: حكم الترقيع العظمي.
المبحث الثالث: في عمليات تطويل العظم والأحكام المتعلقة به، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول: التعريف بعمليات تطويل العظم.
المطلب الثاني: أهمية عمليات تطويل العظم.
المطلب الثالث: أسباب التفاوت بين طول العظم.
المطلب الرابع: أنوع عمليات تطويل العظم.
المطلب الخامس: نتائج عمليات تطويل العظم.
المطلب السادس: تطويل العظم التجميلي.
المطلب السابع: الأحكام الشرعية لتطويل العظم.
الفصل السابع: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك المورثات، وفيه تمهيد وأربعة مباحث:
التمهيد: وفيه بيان المراد بالمورثات.
المبحث الأول: في تعريفها ونشأتها، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف بنك المورثات.
المطلب الثاني: تاريخ ظهور هذا النوع من البنوك.
المطلب الثالث: دواعي إنشائها ومهماتها.
المطلب الرابع: وسائل حفظ المورثات فيه.
المطلب الخامس: المحاذير المتوقعة من استعمالها.
المطلب السادس: حكم إنشائها.
المبحث الثاني: الأحكام المتعلقة بالهندسة الوراثية، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في تعريف الهندسة الوراثية ومفهومها.
المطلب الثاني: تاريخ الهندسة الوراثية.
المطلب الثالث: أهداف الهندسة الوراثية.
المبحث الثالث: الأحكام المتعلقة بالعلاج الوراثي، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف العلاج الوراثي ومفهومه.
المطلب الثاني: أهمية العلاج الوراثي.
المطلب الثالث: طرق العلاج الوراثي.
المطلب الرابع: مجالات العلاج الوراثي.
المطلب الخامس: مضار العلاج الوراثي.
المطلب السادس: حكم العلاج الوراثي.
المبحث الرابع: الأحكام المتعلقة بالإرشاد الوراثي، وفيه ثمانية مطالب:
المطلب الأول: تعريف الإرشاد الوراثي.
المطلب الثاني: الهدف من الإرشاد الوراثي.
المطلب الثالث: بواعث الإرشاد الوراثي.
المطلب الرابع: محاذير الإرشاد الوراثي.
المطلب الخامس: الطرق المؤدية للإرشاد الوراثي.
المطلب السادس: احتماليات الإرشاد الوراثي.
المطلب السابع: الأحكام الفقهية للطرق المؤدية للإرشاد الوراثي.
المطلب الثامن: الأحكام الفقهية لاحتماليات الإرشاد الوراثي.
الفصل الثامن: الأحكام الفقهية المتـعلقة ببنوك بقية الأعضاء البشرية، وفيه تمهيد وأربعة مباحث:
التمهيد: في بيان بنوك بقية الأعضاء البشرية التي سيتم دراستها.
المبحث الأول: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك العيون.
المبحث الثاني: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك الشعر.
المبحث الثالث: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك الشحم.
المبحث الرابع: الأحكام الفقهية المتعلقة ببنوك الخلايا الجذعية.
الخاتمة: وفيها أهم النتائج التي توصل إليها الباحث من خلال بحثه.

منهج البحث
هذا ومنهجي الذي اتّبعته في هذا البحث ـ بفضل الله تعالى ـ هو على النحو التالي:
1- بذلتُ قصارى وسعي وجهدي لإحصاء البنوك الطبية البشرية ودراسة ما يتعلق بها من أحكام.
2- درست المسائل الفقهية دراسة مقارنة مع ذكر دليل كل قول والمناقشة والترجيح.
3-درست مسائل النوازل الطبية بذكر أقوال وآراء العلماء المعاصرين مع نسبة كل قول لقائله، وذكر الأدلة لكل قول مع ذكر ما يرد عليه من اعتراضات ثم الترجيح وسببه.
4- توثيق نسبة الأقوال لقائليها.
5- البحث عن الدليل من الكتاب أو السنة للمسائل المذكورة في البحث.
6- محاولة إرجاع المسائل النازلة إلى المسائل الفقهية القديمة والبناء عليها.
7-الرجوع إلى الكتب والبحوث أو المقالات في المجلات والصحف، أو غيرها من وسائل الإعلام الحديث كالإنترنت ما وجدت إلى ذلك سبيلا.
8- ذكرت أرقام الآيات القرآنية مع بيان سورها، وكتبتها بالرسم العثماني.
9- خرّجتُ الأحاديث النبوية الواردة مع مراعاة الآتي:
أ‌- إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فإني أكتفي بذلك، إلا إن كانت هناك حاجة لذكر غيرهما من المصادر.
ب‌-ما لم يكن كذلك وكان في السنن الأربعة أو أحدها، فإني أكتفي بتخريجه منها فقط، ما لم يكن كذلك فإني أبذل جهدي في تخريجه من الكتب المعتمدة.
10- إذا لم يكن الحديث في الصحيحين أو أحدهما، بينت درجته من واقع الكتب التي تُعنى بذلك.
11- خرّجت الآثار الواردة في البحث من مصادرها.
12- شرحتُ الغريب بما يوضح إبهامه، وذلك بالرجوع إلى كتب المعاجم أو شروح الحديث أو غيرها.
13- بيّنتُ المراد من المصطلحات الفقهية والطبية الواردة في الرسالة.
14- عرّفتُ بالأعلام الوارد ذكرهم في الرسالة.
15- عرّفتُ بالفِرَق والطوائف الوارد ذكرهم بالرسالة.
16- وضعت في نهاية البحث فهارس علمية اشتملت على الآتي:
1- فهرس الأحاديث.
2- فهرس المصطلحات الطبية.
3- فهرس المصادر والمراجع.
4- فهرس الموضوعات.
الخاتمة
وتتلخص النتائج التي توصلت إليها فيما يلي:
1- أهمية فهم الواقع والفقه فيه، وأهمية الكتابة في فقه النوازل عموماً، وفقه النوازل الطبية خصوصاً.
2- أن من التداوي ما هو محرم، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو مباح، ومنه ما هو مستحب، وقد يكون منه ما هو واجب.
3- يحرم التداوي بالمحرمات كلها الخمر وغيرها إلا الطاهر منها فإنه يجوز.
4- إذا تعيّن المحرّم - من أي شيء كان - طريقاً إلى سلامة بقية الأعضاء، ولم يوجد غير ذلك المحرم، فإنه يشرع التداوي به.
5- إباحة مداواة النساء للرجال الأجانب والعكس وما يتبع ذلك من نظر ومس إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
6- الصحيح أن يقال: "نقل الأعضاء" لشمولها النظر إلى حال المتبرع والمستقبل على حد سواء، ولا يقال: "غرس الأعضاء"، "زرع الأعضاء"؛ لأن النظر فيهما متوجه إلى المستقبل فقط.
7- أن موضوع نقل الأعضاء ليس أمرا حديثاً يشهده هذا القرن.
8- تنقسم عمليات نقل الأعضاء إلى قسمين: النقل الذاتي. والنقل غير الذاتي، وغير الذاتي ينقسم إلى قسمين: النقل من الحي، والنقل من الميت.
9- في ملكية الإنسان لأعضائه خلاف، والجميع متفقون على أنه يجب على الإنسان أن يحافظ على أعضائه، ويحرم عليه الإضرار بها.
10- نقل الأعضاء الذاتي إذا كان ضرورياً أو كان حاجياً فلا خلاف بين العلماء المعاصرين في مشروعيته.
11- يجوز للمضطر الأكل من جسم إنسان حي مهدر الدم.
12- يجوز أخذ أعضاء مهدر الدم من بني آدم في حالة الضرورة.
13- اتفقت كلمة الباحثين على عدم جواز نقل الأعضاء من شخص غير كامل الأهلية كالطفل والمجنون.
14- اتفقت كلمة الباحثين على تحريم نقل عضو تتوقف عليه حياة المتبرع، أو يعطل زواله وظيفة أساسية من حياته.
15- الأعضاء التناسلية في الذكر والأنثى على قسمين:
القسم الأول: أعضاء تنتقل الصفات الوراثية، وهذه لا يجوز.
القسم الثاني: أعضاء لا تنقل الصفات الوراثية، ونقلها من الميت كنقل بقية الأعضاء. أما التبرع بها من الحي فلا يجوز إذا عطلت وظيفة أساسية في حياته، وأما إذا لم تعطّل ذلك فهي كبقية الأعضاء.
16- يجوز نقل عضو قد استؤصل من الجسم لعلة مرضية، بلا خلاف.
17- النقل من شخص غير مهدر الدم، كامل الأهلية، إذا كان النقل في عضو لا تتوقف عليه الحياة، وليس هو من الأعضاء التناسلية، ولم يكن قد استؤصل من الجسم لعلة مرضية، فالذي يظهر لي أن في الحكم تفصيل، كما سيأتي في الفقرة رقم (21).
18- للموت تعريفان:
الأول: أنه انتهاء الحياة بسبب توقف جهاز التنفس والدورة الدموية والجهاز العصبي، توقفاً دائماً.
الثاني: أنه موت جذع الدماغ وتحلله، (الموت الدماغية).
19- اختلف العلماء المعاصرون في موت جذع الدماغ، هل يعدّ موتاً تترتب عليه الأحكام الشرعية للموت، أم لا؟
فمن عدّه حياً فإن حكم نقل الأعضاء منه، هو حكم نقل الأعضاء من الحي، على ما سبق تفصيله.
ومن عدّه ميتاً فإن حكم نقل الأعضاء منه، هو حكم نقل الأعضاء من الميت الآتي تفصيله بإذن الله تعالى.
20- لا يجوز نقل العضو من ميت مجهول الهوية أو النسب أو لم يرد عنه الإذن وعدمه ولم يعقب وارثاً، وإذا وُجد عدم الإذن من الميت، أو الاتفاق على عدم الإذن من الورثة، أو كان الراجح عدم الإذن بنقل الأعضاء.
21- إذا لم يمنع الميت من نقل عضوه أو وجد الإذن منه، أو وجد الاتفاق على الإذن من الورثة، أو كان الراجح الإذن بنقل الأعضاء، ففي الحكم التفصيل الآتي:
أما بالنسبة للتبرع بالعضو، فهو أمر غير جائر من المتبرع، وذلك لأن الأصل هو حرمة دم المسلم وجميع أعضائه حياً وميتاً، وتحريم إلحاق الإنسان الضرر بنفسه أو بأي عضو منه.
وأما بالنسبة لزرع العضو وغرسه في المريض المضطر إليه، فهو أمر جائز شرعاً، للأدلة الدالة على استثناء حال الضرورة من التحريم المنصوص عليه، والأدلة الدالة على التخفيف والتيسير على العباد وعدم التعسير عليهم، وللأدلة الدالة على أن حفظ النفس مقصد شرعي.
22- لانفكاك الحكم بين طرفي العقد نظائر عدة في الفقه الإسلامي.
23- اتفق العلماء المعاصرون على أن الحربي الذي يقاتل المسلمين لا يجوز التبرع له بأي عضو.
24- لا يفرّق بين المسلم والكافر غير الحربي في جواز نقل الأعضاء، فيجوز النقل من المسلم إلى الكافر، ومن الكافر إلى المسلم.
25- لم يختلف الفقهاء في مشروعية إنشاء بنك الدم.
26- لم يختلف الفقهاء المعاصرون في جواز نقل الدم، وأنه لا حرج فيه على المريض ولا على الأطباء ولا على المتبرع، ولا فرق في هذا الحكم بين دم المسلم ودم الكافر غير الحربي، فينقل دم المسلم إلى الكافر، ودم الكافر إلى المسلم.
27- يجوز إعطاء المتبرع بالدم جوائز عينية أو مالية، تشجيعاً على القيام بهذا العمل.
28- اتفقت أقوال العلماء المعاصرين على أنه يجوز لمن اضطر إلى ذلك الدم، أن يشتريه لأنه مضطر، ويكون الإثم على البائع، لتحريم بيع الدم.
29- لا بأس بأن تأخذ بنوك الدم كلفة سحب الدم وفحصه وحفظه واستهلاك الأدوات ودفع رواتب الجهاز الصحي المشرف عليه، وهو في الحقيقة جزء مما تستحقه تلك المؤسسات لقيامها بهذه الخدمة الإنسانية، وليس ثمناً للدم أو غيره.
30- أجمع العلماء على نجاسة الدم المسفوح، والدم المسحوب بالحقن هو من قبيل هذا الدم المسفوح.
31- لا ينتقض وضوء المنقول إليه الدم، وكذلك لا ينتقض وضوء المنقول منه.
32- يبطل صيام المنقول منه الدم، بناء على أن خروج الدم بالحجامة أو بالفصد ونحوه، يبطل الصيام.
33- لا يبطل صيام المنقول إليه الدم، بناء على عدم فساد الصيام بما يصل إلى الجوف من غير طريق الفم.
34- لا يفطر الطبيب أو الممرض الذي يقوم بسحب الدم بذلك.
35- اتفق المعاصرون على أن نقل الدم من إنسان لآخر لا يكون سبباً من أسباب نشر الحرمة.
36- يحرم بيع لبن الآدمية حالة كونه في الضرع قبل حلبه، ويجوز بعد حلبه.
37- يجوز إنشاء بنوك الحليب ولا محاذير شرعية مترتبة على إنشائها.
38- الرضاع من بنوك الحليب، لا ينشر الحرمة.
39- يحوز إنشاء بنوك للمني للحالات التي يجوز حفظ المني فيها، ولا يجوز إنشاء بنوك للمني للحالات التي لا يجوز حفظ المني فيها.
40- أساليب التلقيح الصناعي التي يدخل فيها طرف ثالث من غير الزوجين، سواء أكان منياً أو بييضة أو رحماً، أو كان بعد انتهاء عقد الزوجية، فهو أسلوب محرم شرعاً.
41- يحرم التلقيح الاصطناعي الخارجي بين بذرتي الزوجين، ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجة ثانية للزوج صاحب المني.
42- يحرم تلقيح الزوجة بعد وفاة الزوج حتى ولو كان ذلك بماء زوجها.
43- ما يكون من التلقيح بين الزوجين، وأثناء عقد الزوجية، فإنه جائز بشروطه.
44- التلقيح الاصطناعي من أجل التحديد الطبي لجنس المولود جائز.
45- التلقيح الاصطناعي من أجل التحديد الاجتماعي لجنس المولود؛ فإن كان على مستوى الأمة، فهو غير جائز بالاتفاق، أما إذا كان على مستوى الأفراد فهو غير جائز على الراجح.
46- مني الإنسان طاهر غير نجس، ولا يجوز بيعه ولا هبته.
47- يجوز إنشاء بنوك للبييضات الملقحة للحالات التي يجوز حفظ البييضات فيها، ولا يجوز إنشاء بنوك للبييضات الملقحة للحالات التي لا يجوز حفظ البييضات فيها.
48- لا خلاف بين العلماء في حياة البييضة منذ اللحظة الأولى لتلقيحها.
49- اختلف العلماء في بداية الحياة الإنسانية، والراجح أنها تبدأ بنفخ الروح في الإنسان.
50- البييضة الملقحة في الرحم أو في أنابيب الاختبار يجوز إتلافها وإهدارها؛ لأنه لا توجد فيها حياة إنسانية.
51- يحوز الاستفادة من البييضات الملقحة الفائضة في إجراء التجارب عليها، واستخدامها في نقل وزراعة الأعضاء.
52- يجوز إنشاء بنوك للجلد، بشروط وضوابط.
53- أجمع العلماء على طهارة بدن الآدمي المسلم حال حياته.
54- بدن الكافر الحي طاهر حساً.
55- طهارة بني آدم مسلمهم وكافرهم بعد موتهم.
56- طهارة أعضاء الآدمي بعد إبانتها.
57- الترقيع الجلدي من بنوك الجلد حكمه داخل في حكم نقل الأعضاء، ومخرّج عليها.
58- اختلف المعاصرون في حكم بيع الأعضاء الإنسانية، والراجح لا يجوز بيعها.
59- المضطر إلى العضو إذا لم يجد من يتبرع له، ولم يجد ما يسد حاجته لهذا العضو من الأعضاء الصناعية أو غيرها، فإنه يجور له الشراء، ويحرم على البائع المال.
60- يجوز إنشاء بنوك العظم، بشروطه.
61- الترقيع العظمي - عدا حكم تطويل العظم - حكمه داخل في حكم نقل الأعضاء، ومخرّج عليها.
62- يجوز تطويل رجلٍ بسبب قصرها عن الرجل الأخرى، أو تطويل يدٍ بسبب قصرها عن اليد الأخرى في الحالات الحاجية.
63- لا يجور تطويل العظام التحسيني.
64- يجوز إنشاء بنوك المورثات.
65- حكم العلاج الجيني في الخلايا الجسدية هو حكم التداوي عامة، فمنه ما هو محرم، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو مباح، ومنه ما هو مستحب، وقد يكون منه ما هو واجب.
66- اتفق المعاصرون على تحريم العلاج الوراثي في الخلايا الجنسية فيما إذا كانت المورثات من شخص آخر غير المريض.
67- يمنع على الراجح العلاج الجيني في الخلايا الجنسية فيما إذا كانت المورثات من نفس الشخص أو من أحد الزوجين.
68- لا يجوز الانتفاع بالمورثات في سبيل إحداث تغيير في المقاييس كالطول والقصر والجمال ونحوها، وهو ما يسمى بـ"تحسين النوع البشري" أو "تحسين السلالة البشرية".
69- يجوز إجراء المسح الوراثي الوقائي، بشرط أن تكون الوسائل المستعملة مباحة آمنة لا تضر بالإنسان، ويجوز الإجبار على هذه الطريقة إذا انتشر الوباء في بلد معين.
70- الفحص قبل الزواج والتشخيص أثناء الحمل حكمه حكم التداوي عموماً، تأتي عليه الأحكام التكليفية الخمسة، فقد يكون محرماً أو مكروهاً أو مباحاً أو مستحباً أو قد يكون واجباً أيضاً، كحكم التداوي سواء.
71- يجوز طلب التشخيص الوراثي عند التقدم لشغل وظيفة.
72- التشخيص عند طلب التأمين الصحي، مبني على حكم التأمين.
73- لا يجب ترك الزواج بالكلية أو من حامل المرض في حال احتمال الإصابة بالمرض.
74- منع الحمل لئلا يولد أطفال مشوهون، يجوز بطريق التعقيم المؤقت، أما التعقيم الدائم فلا يجوز.
75- التبني محرم شرعاً.
76- متى ما وجد المرض الوراثي أو احتُمل انتقاله احتمالاً أغلبياً، فيجوز حينئذ الإجهاض في مرحلة ما قبل نفخ الروح، أما بعد نفخ الروح فلا يجوز.
77- لا مانع شرعاً من رفض الشركات الخاصة - بغض النظر عن جواز التأمين الصحي أو عدمه - المتقدم لديها بناء على الفحص الوراثي، ولو كان مجرد حامل للمرض ولا مرض فيه.
أما الشركات الحكومية فلا يحق لها ذلك، إذ الدولة هي المسؤولة عن أبنائها، فلا يحق لها حرمانهم من التوظيف لكونهم مجرد حاملي مرض. وأما التأمين الصحي من الدولة فأمره أعظم وأوجب من التوظيف فضلاً عن منعهم من التأمين بناء على مجرد كونهم حاملي مرض معين.
78- يحوز إنشاء بنوك العيون.
79- لا يجوز نزع العين من الإنسان الحي؛ لأجل الدراسة والأبحاث.
80- يجوز إجراء البحوث والدراسات على عين الحي التي تقرر نزعها بتوقع خطر عليه من بقائها، أو عين الميت، إذا وجدت الضرورة، فيُباح ذلك بقدر ما تدعو إليه الضرورة، وإن كانت ليس ثمة ضرورة تدعو إليها، بأن تكون الضرورة قد دُفعت بغيرها من العيون، فلا يجوز ذلك، ويجب دفنها.
81- لا يجوز نزع العين كاملة من المتوفى لأجل إرسالها إلى بنك العيون، لنقل ما يُحتاج إليه إلى المرضى، ثم يُستفاد مما تبقى في الدراسة والأبحاث.
82- أما نقل ما يحتاج نقله من العين، فحكمه داخل في حكم نقل الأعضاء، ومخرّج عليها.
83- ليس هناك داع من إنشاء بنوك الشعر.
84- زراعة الشعر إن كانت لغير العلاج، وإنما هي للتدليس أو التلبيس لأي سبب، فيكون الحكم حينئذ التحريم.
85- متى ما أمكن علاج تساقط الشعر باستخدام الأدوية والعقاقير دون وجود أضرار جانبية تُذكر فإنه لا يجوز اللجوء إلى عملية جراحة زراعة الشعر.
86- إذا لم يمكن علاج تساقط الشعر بالأدوية والعقاقير، فيجوز نقل الشعر.
87- لا يجوز إنشاء بنوك الشحم إذا كان الغرض من إنشائها هو إجراء عمليات حقن الشحم غير العلاجية.
أما إذا كان الغرض من إنشائها في إجراء عمليات حقن الشحم العلاجية، فإنه متى ما أمكن علاج هذه الحالات بعد سحب الشحم مباشرة، وهو الواقع، فلا يجوز إنشاء هذه البنوك.
أما إذا لم يمكن إجراء عمليات حقن الشحم العلاجية بعد سحب الشحم من الجسم مباشرة، وكانت هناك حاجة أو ضرورة لتأخير حقن الشحم، واحتجنا إلى حفظ الشحم، في بنوك الشحم، فإنه من الجائز حينئذ إنشاء بنوك الشحم لهذا الغرض، مع أنه لا توجد - فيما أعلم - حالات تستدعي هذا الأمر، في الوقت الحالي.
88- لا يجوز إجراء أي نوع من أنواع عمليات سحب أو حقن الشحم، إذا أمكن معالجتها، بغير جرح الجسم وشقه، بالأساليب الجائزة شرعا.
89- يجوز التجميل بالمطعوم، وهو تناول المباح من الأطعمة والأدوية للحصول على الغرض المطلوب من خلال عمليات السحب والحقن.
90- إذا لم يمكن معالجة أنواع عمليات سحب (الشفط) أو حقن الشحم، بغير جرح الجسم وشقه، فإنه يجوز إجراء مثل هذه العمليات في الأنواع التي تعد من الحالات المرضية، والتي دافعها التداوي والعلاج.
أما إذا لم يمكن معالجتها بغير طرق السحب (الشفط) أو الحقن في الحالات التي لا تعدّ من الحالات المرضية، فلا يحوز إجراء عمليات سحب أو حقن الشحم.
91- يحرم إنشاء بنك للخلايا الجذعية إذا كان طريق الحصول على هذه الخلايا الجذعية محرماً، ويجوز إنشاؤه إذا كان طريق الحصول عليها مباحاً.
92- لا يجوز إجراء البحوث على الخلايا الجذعية إذا كان طريق الحصول على هذه الخلايا محرماً، ويُشرع إجراء هذه البحوث إذا كان طريق الحصول عليها مباحاً.
_____________
([1]) هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثم الدمشقي، الإمام المعروف، توفي رحمه سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة (2/447-452).
([2]) لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر).
أخرجه البخاري في صحيحه (13/330 مع الفتح) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، 21- باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ.
ومسلم في صحيحه (3/1343) في كتاب الأقضية، 6- باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ. كلاهما من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه.
([3]) إعلام الموقعين (1/87-88).
([4]) من كلام ابن القيم في عدة الصابرين ص24.
([5]) وقد لمست ذلك من مشايخي الفضلاء في الجامعة الإسلامية عند عرضي موضوع هذه الرسالة على عدة منهم.
ومن ذلك - التشجيع للكتابة في النوازل الطبية ـ ما قاله فضيلة الشيخ عطية سالم رحمه الله تعالى في مناقشته رسالة الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي: (أحكام الجراحة الطبية)، في الشريط الثاني من شريطيْ المناقشة، الوجه (أ) حيث قال في خاتمة المناقشة ما نصه: "ونحمد الله أن يوجد من أبناء الجامعة من يلج هذا الباب الواسع، وننتظر منهم المزيد".

تحميل الكتاب
========

رابط مباشر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqra.ahlamontada.com
 
البنوك الطبية البشرية و أحكامها الفقهية - د. إسماعيل مرحبا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إقرأ الثقافي :: القسم العربي :: الفقه , الفتاوى , الشريعة الإسلامية-
انتقل الى: