منتدى اقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها

منتدى اقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات العربية والكوردية والفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة - الحافظ عبدالرحمن بن رجب الحنبلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير


عدد المساهمات : 4610
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 55
الموقع : أربيل

مُساهمةموضوع: الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة - الحافظ عبدالرحمن بن رجب الحنبلي    الخميس أكتوبر 20, 2016 7:38 pm




الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة
الحافظ عبدالرحمن بن رجب الحنبلي
تحقيق: د. الوليد بن عبدالرحمن آل فريان
الناشر: دار عالم الفوائد للنشر و التوزيع - مكة المكرّمة
الطبعة: الأولى 1418

فقد بلغني إنكار بعض الناس على إنكار علي بعض من ينتسب الى المذهب الإمام احمد وغيره من مذاهب الأئمة المشهورين في هذا الزمان الخروج عن مذاهبهم في مسائل وزعم أن ذلك لا ينكر على من فعله ، وأن من فعله قد يكون مجتهداً متبعاً للحق الذي ظهر له أو مقلداً لمجتهد آخر . فلا ينكر ذلك عليه .
فأقول وبالله التوفيق ، وهو المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله :
لا ريب أن الله تعالى حفظ لهذه الأمة دينها حفظاً لم بحفظ مثله ديناً غير دين هذه الأمة ؛ وذلك أن هذه الأمة ليس بعدها نبي يجدد ما دثر من دينها كما كان دين من قبلنا من الأنبياء ، كلما دثر دين نبي جدده نبي آخر يأتي بعده . فتكفل الله سبحانه بحفظ هذا الدين ، وأقام له في كل عصر حملة ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .
وقال تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ألأ [ الحجر9] . فتكفل الله سبحانه بحفظ كتابه ، فلم يتمكن أحد من الزيادة في ألفاظه ولا من النقص منها.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرئ أمته القرآن في زمانه على أحرفٍ متعددة ؛ تيسراً على الأمة لحفظه وتعليمه حيث كان فيهم العجوز والشيخ الكبير ، والغلام والجارية والرجل الذي لم يقرأ كتاباً قط .
فطلب لهم الرخصة في حفظهم له أن يقرئهم سبعة أحرف ؛ كما ورد ذلك في حديث أبي بن كعب وغيره .
ثم لما انتشرت كلمة الإسلام في الأقطار ، وتفرق المسلمون في البلدان المتباعدة صار كل فريق منهم يقرأ القرآن على الحرف الذي وصل إليه . فاختلفوا حينئذ في حروف القرآن اختلافاً كثيراً .
فأجمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في عهد عثمان علي جمع الأمة على حرفٍ واحد ، خشية أن تختلف هذه الأمة في كتابها كما اختلفت الأمم قبلهم في كتبهم ، ورأوا أن / المصلحة تقضي ذلك .
وحرقوا ما عدا هذا الحرف الواحد من المصاحف ، وكان هذا من محاسن أمير المؤمنين عثمان- رضي الله عنه- التي حمده عليها علي وحذيفة وأعيان الصحابة .
وإذا كان عمر قد أنكر على هشام بن حكيم بن حزام على عهد النبي صلى الله عليه وصلى في آيه أشد الإنكار ، وأبي ابن كعب حصل له بسبب اختلاف القرآن ما أخبر به عن نفسه من الشك ، وبعض من كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم ممن لم يرسخ الأيمان في قلبه ارتد بسبب ذلك حتى مات مرتداً . هذا كله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف الظن بالأمة بعده أن لو بقي الاختلاف في ألفاظ القرآن بينهم فلهذا ترك جمهور علماء الأمة بما عدا هذا الرف الذي جمع عثمان عليه المسلمين ، ونهوا عن ذلك . ورخص فيه نفر منهم ، وحكي رواية عن أحمد ومالك مع اختلاف عنهما على ذلك به في الصلاة وغيرها أم خارج الصلاة فقط .
وبكل حال : فلا تختلف الأمة أنه لو قرأ أحد بقراءة ابن مسعود ونحوها مما يخالف هذا المصحف المجتمع عليه ، وادعى أن ذلك الحرف الذي قرأ به هو حرف زيد بن ثابت الذي جمع عليه عثمان الأمة ، أو أنه أولى بالقراءة من حرف زيد : لكان ظالماً متعدياً مستحقاً للعقوبة . وهذا لا يختلف فيه اثنان من المسلمين .
إنما محل الخلاف : إذا قرأ بحرف ابن مسعود ونحوه مع اعترافه أنه حرف ابن مسعود المخالف لمصحف عثمان- رضي الله عنه .
وأما سنة النبي صلى الله عليه وسلم فإنها كانت في الأمة تحفظ في الصدور كما يحفظ القرآن ، وكان من العلماء من يكتبها كالمصحف ومنهم من ينهي عن كتابتها . ولا ريب أن الناس يتفاوتون في الحفظ والضبط تفاوتاً كثيراً .
ثم حدث بعد عصر الصحابة قوم من أهل البدع والضلال ، أدخلوا في الدين ما ليس منه وتعمدوا الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم .
فأقام الله تعالى لحفظ السنة أقواماً ميزوا ما دخل فيها من الكذب والوهم والغلط ، وضبطوا ذلك غاية الضبط وحفظوه أشد الحفظ .
ثم صنف العلماء التصانيف في ذلك ، وانتشرت الكتب المؤلفة في الحديث وعلموه . وصار اعتماد الناس في الحديث الصحيح على كتابي الإمامين أبي عبد الله البخاري ، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري- رضي الله عنها .
واعتمادهم بعد كتابيها بعد بقية الكتب الستة خصوصاً سنن أبي داود وجامع أبي عيسى وكتاب النسائي ثم كتاب ابن ماجه .
وقد صنف في الصحيح مصنفات اخر بعد صحيحي الشيخين ، لكن لا تبلغ كتابي الشيخين .
ولهذا أنكر العلماء على من استدرك عليهما الكتاب الذي سماه المستدرك . وبلغ بعض الحفاظ فزعم أنه ليس فيه حديث واحد على شرطهما . وخالفه غيره ، وقال : يصفو منه حديث كثير صحيح . والتحقيق : أنه يصفو منه صحيح كثير على غير شرطهما . بل على شرط أبي عيسى ونحوه ، وأما على شرطهما فلا .
فقل حديث تركاه إلا وله علة خفية ؛ لكن لعزة من يعرف العلل / كمعرفتها وينقده ، وكونه لا يتهيأ الواحد منهم إلا في الإعصار المتباعدة : صار الأمر في ذلك إلى الاعتماد على كتابيها والوثوق بهما والرجوع إليهما ، ثم بعدهما إلى بقية الكتب المشار إليها .
ولم يقبل من أحد بعد ذلك الصحيح والضعيف إلا عمن اشتهر حذقه ومعرفته بهذا الفن واطلاعه عليه ، وهم قليل جداً .
وأما سائر الناس : فإنهم يعملون على هذه الكتب المشار إليها ، ويكتفون بالعزو إليها .وأما الأحكام ومسائل الحلال والحرام : فلا ريب أن الصحابة والتابعين ومن بعدهم اختلفوا في كثير من هذه المسائل اختلافاً كثيراً ، وكان في الأعصار المتقدمة كل من اشتهر بالعلم والدين يفتي بما ظهر له أنه الحق في هذه المسائل ، مع أنه لم يخل من كان يشذ منهم عن الجمهور عن إنكار العلماء عليه .
كما كان ينكر على ابن عباس- رضي الله عنه- مسائل متعددة بها . وأنكر ذلك على أتباعه أشد من الإنكار عليه ، حتى كان ابن جريح لما قدم البصرة إذا رآه الناس دخل المسجد الجامع رفعوا أيديهم ودعوا الله عليه لشذوذه بتلك المسائل التي تلقى عن أصحاب ابن عباس ، حتى أنه رجع عن بعضها قبل أن يخرج من عندهم . وهذا مع أن الناس حينئذ كان الغالب عليهم الدين والورع .
فكان ذلك يريحهم عن أن يتكلم أحدهم بغير علم ، أو ينصب نفسه للكلام وليس هو لذلك بأهل . ثم قل الدين والورع ، وكثر من يتكلم في الدين بغير علم ومن ينصب نفسه لذلك وليس هو له بأهل . فلو استمر الحال في هذه الأزمان المتأخرة على ما كان عليه في الصدر الأول بحيث أن كل أحدٍ يفتي بما يدعي أنه يظهر له أنه الحق ؛ لا ختل به نظام الدين لا محالة ، ولصار الحلال حراماً والحرام حلالاً .
لقال كل من شاء ما يشاء ، ولصار ديننا بسبب ذلك مثل دين أهل الكتابين من قبلنا . فاقتضت حكمة الله سبحانه أن ضبط الدين وحفظه : بأن نصب للناس أئمة مجتمعاً على علمهم ودرايتهم وبلوغهم الغاية المقصودة في مرتبة العلم بالأحكام والفتوى ، من أهل الرأي والحديث .


تحميل الكتيب
======
رابط مباشر****رابط بديل
4SHARED###ARCHIVE

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqra.ahlamontada.com
 
الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة - الحافظ عبدالرحمن بن رجب الحنبلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اقرأ الثقافي :: القسم العربي :: الدعوة الإسلامية , الثقافة الإسلامية, الزهد والرقائق-
انتقل الى: