منتدى اقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها

منتدى اقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات العربية والكوردية والفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا يعني انتمائي للإسلام - فتحي يكن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير


عدد المساهمات : 4624
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 55
الموقع : أربيل

مُساهمةموضوع: ماذا يعني انتمائي للإسلام - فتحي يكن   الجمعة مايو 06, 2016 10:03 pm




ماذا يعني انتمائي للإسلام
تأليف : الاستاذ فتحي يكن
الناشر : نشر ادب - قم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد :

فإن هذا الكتاب يقع في جزئين اثنين .. الجزء الأول منه يعرض للمواصفات التي يجب أن تتوفر في المسلم، كل مسلم، ليكون بالتالي مسلمًا..

فهو يبين الشروط التي يجب توفرها في كل من انتمى لهذا الدين..

إن كثيرًا من الناس مسلمون بالهوية .. أو مسلمون لأنهم ولدوا من أبوين مسلمين .. وهؤلاء وأولئك لا يدركون ـ في الحقيقة ـ معنى انتمائهم للإسلام، ولا يعرفون مستلزمات هذا النتماء .. ولذلك تراهم في وادٍ والإسلام في وادٍ ! .

وغاية الجزء الأول من هذا الكتاب هي الإجابة على هذه التساؤلات جميعًا .. وتبيان ما يطلبه الإسلام من المسلم ليكون انتماؤه للإسلام انتاء صحيحًا وحقيقيًّا، وبالتالي ليكون مسلمًا حقًّا { هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم، هو سماكم المسلمين منقبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير }.

اما الجزء الثاني من الكتاب فيبين وجوب العمل للإسلام والانتماء للحركة الإسلامية، كما يعرض لمواصفات الحركة الإسلامية وأهدافها ووسائلها وفلسفتها وطريق عملها والصفات الواجب توفرها في المنتمين إليها .

وإن مما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام هو أن كل الأحداث التي تجري في العالم الإسلامي بوجه عام وفي المنطقة العربية بوجه خاص تؤكد حقيقة كبرى، وهي أن الأمة تعيش فراغًا قاتلاً في شتى نواحي حياتها .

لقد مرت الأمة خلال الفترة المنصرمة في ظروف قاسية ، سقطت فيها كثير من النظم والمبادئ، وتعرت فيها كثير من الحركات والزعامات، عندما وضعت هذه جميعًا في خط المواجهة مع تحديات العصر المختلفة .. سقطت لأنها لا تملك في الأصل عوامل البقاء والاستمرار .

سقطت لأنها كانت شعارات فارغة زائفة لا قيمة لها ولا محتوى ..

سقطت لأنها لم تكن أصيلة .. لم تكن لتعبر عن شخصية هذه الأمة .. كانت دخيلة، مصطنعة، مستوردة، تمامًا كما نستورد الأحذية والكلسات.

ولذا لم تدم طويلاً .. سرعان ما انكشفت .. سرعان ما ظهرت سوءاتها ..

من أجل ذلك لفظتها الجماهير، لأنها كانت غريبة عنها، غير متجانسة مع مبادئها ومعتقداتها .

شأنها شأن الكلوة أو القلب يزرعان في جسم الإنسان، فإن قبلها فلفترة قصيرة ـ كلها عذاب وآلام ـ ثم لا يلبث هذا الجسم أن يضوي ويموت.

هذا ما حدث بالفعل للأمة الإسلامية يوم أفاقت على نفسها الهزيلة المريضة، فلم تفكر فيما تصنع، وإنما سارعت إلى استيراد ما تظنه صالحًا من المبادئ والنظم الوضعية، وهو يحمل في طياته عوامل التخريب والتدمير، عوامل الفوضى والفساد، عوامل الضياع والشرود !! .

تمت العملية الأولى بزراعة الحضارة الغربية والفكر الرأسمالي في كيان هذه الأمة، وكانت النتيجة بؤرة سرطانية برزت في كل ناحية من نواحي حياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .. بؤر سرطانية عملت على تشويه شخصيتها، على بلبلة أفكارها، على إفساد أخلاقها .. وأخيرًا على تحضيرها لتلقي الهزيمة الأولى، هزيمة عام 1948 م .

وعلى ضراوة التجربة وقسوة الفاجعة، فإن الأمة بقيت أسيرة ضياعها وشرودها، مشدودة إلى عواطفها، مأخوذة بالشعارات الزائفة والمظاهر الخادعة .. وهذا ما جعلها وللمرة الثانية والثالثة والرابعة تتجرع كئوس الهزيمة الواحدة تلو الأخرى .. لم تغن عنها أنظمتها ـ التقدمية ـ الثورية ـ الاشتراكية ـ شيئًا، بل لم تدفع عنها صداقاتها الحميمة ضرًّا .

فإذا كانت هزيمة عام 1948 م حصاد الذيلية الغربية الإمبريالية، فإن هزيمة 1976 م هي قطوف التبعية اليسارية البروليتارية!!.

وخرجت الأمة من هذه الأحداث والتجارب مثقلة بالهموم، مثخنة بالجراح .. خابت آمالها فيمن عقدت عليهم الآمال .. وتزعزعت ثقتها فيمن حولها من زعماء وقادة واتجاهات وأحزاب .

فهل صحت الأمة بعدئذ ياترى ؟

هل أفاقت من هول الصدمة وضراوة التجربة ؟

هل أدركت أن القوى الدولية ـ كل القوى الدولية ـ متواطئة عليها ؟؟ .

هل أدركت الأمة أن الشرق والغرب، اليمين واليسار، عدو لها، حاقد عليها، متربص بها ؟؟ .

إنه لضلال ما بعده ضلال أن لا تكون الأمة إلا لهذا الطرف أو ذاك، فإذا لم تكن يمينية وجب أن تكون يسارية، وإذا لم تكن شيوعية وجب أن تكون رأسمالية !! .

إن على الأمة الإسلامية أن تدرك أن لها شخصية مستقلة متميزة .. شخصية ليست باليمينية ولا باليسارية .. شخصية أصيلة، تستمد مواصفاتها وملامحها من الإسلام دين الفطرة ورسالة الفطرة .. وإنها بحكم هذا التميز والأصالة يمكن أن تتولى مكان الريادة الفكرية والسياسية في العالم .

إن عليها أن تدرك أن هذا الفراغ الكبير الذي تعيشه لا تملؤه مشاريع البيت الأبيض الأمريكي ولا مشروعات الكرملين السوفييتي، لا تملؤه أفكار ماركس ولينين، ولامبادئ غيفارا وهوشي منه .

إن هذا الفراغ لا يملؤه غير الإسلام .. عقيدة ونظامًا .. أخلاقًا وتشريعًا .. كل ذلك من شأنه أن يجعل الحركة الإسلامية أمام مسئولية تاريخية مصيرية .. مسئولية بحاجة إلى فعل إيمان وإرادة وتصميم، فهل يعي دعاة الإسلام مسئوليتهم ؟ .


تحميل الكتاب
=====

رابط مباشر*****رابط بديل

4SHARED#####ARCHIVE

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqra.ahlamontada.com متصل
 
ماذا يعني انتمائي للإسلام - فتحي يكن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اقرأ الثقافي :: القسم العربي :: الدعوة الإسلامية , الثقافة الإسلامية, الزهد والرقائق-
انتقل الى: