منتدى إقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها
غايتنا رضى الله سبحانه, و هدفنا تثقيف الأمة الإسلامية بكل العلوم

منتدى إقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات الكوردية, العربية, الفارسية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  المنشوراتالمنشورات  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تركيا و كردستان العراق - بيار مصطفى سيف الدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير
avatar

عدد المساهمات : 6549
السٌّمعَة : 19
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 57
الموقع : أربيل

مُساهمةموضوع: تركيا و كردستان العراق - بيار مصطفى سيف الدين   السبت أكتوبر 24, 2015 7:29 pm





تركيا و كوردستان العراق
" الجارين الحائرين"
تأليف:بيار مصطفى سيف الدين
الناشر:مركز بحوث موكريانى - اربيل
الطبعة:الأولى 2008


هذه المقدمة من جريدة الأتحاد
==============
“تركيا وكوردستان العراق: الجاران الحائران”:قـراءة هادئة في علاقات تركيا الصاخبة مــع الكـــرد




دمشق ـ ابراهيم حاج عبدي
لا يعد عنوان هذا الكتاب “تركيا وكردستان العراق: الجاران الحائران” للكاتب بيار مصطفى سيف الدين، مجرد ضرورة علمية؛ بحثية تلزم الباحث بوضع عنوان لأي كتاب جديد، بل هو عنوان يعبر، بل يكاد يختزل تلك العلاقة الحائرة التي ربطت بين الحكومات التركية المتعاقبة من جهة، وبين كردستان العراق من جهة أخرى. ولعل مبعث هذه الحيرة.


والإشكالية المزمنة، ينبع من خصوصية العلاقة التي تربط بين إقليم يناضل ويعمل لأجل التغلب على سنوات القمع والاضطهاد والتشرد الماضية، ويمحو الإرث الثقيل لديكتاتورية مقيتة، ويسعى الى تكريس وضع مزدهر آمن، وبين دولة مثل تركيا تملك إمكانيات إقتصادية وعسكرية هائلة، وعضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بحيث تشكل رقما صعبا في معادلات الشرق الاوسط، بمعزل عن اتفاقنا مع سياسة هذه الدولة او اختلافنا معها.
وأهمية الكتاب الذي صدر مؤخرا عن دار الزمان (دمشق ـ 2009) تأتي من هذه النقطة تحديدا، بمعنى أن الباحث يتصدى لمسألة هي من التعقيد والتشابك والالتباس بحيث يتردد أي باحث في الخوض فيها. لكن الباحث سيف الدين أراد ان يتناول هذه المسألة الحساسة، كونها تمس الكورد أولا، وتمس شعوب الشرق الأوسط ثانيا، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار أن القضية التي تشغل بال الساسة الاتراك وجنرالاتها في الداخل التركي نفسه هي القضية الكردية التي لا يمكن فصلها، بأي حال، عن القضية الكردية عموما بمختلف تعرجاتها وانعطافاتها وتطوراتها التاريخية وصولا الى واقعها الراهن.
ولعل التردد والحذر من قبل الباحثين هو الذي أدى الى “نقص فادح في الابحاث العلمية المعمقة المتوفرة عن تركيا في مكتبات كردستان العراق” كما يلاحظ سيف الدين الذي يشكو من ان تلك الدراسات على قلتها “تتسم بالتركيز على الأبعاد والجوانب السياسية للمسألة، دون الخوض في خلفياتها التاريخية”، وهو ما يفضي، كما يرى سيف الدين، الى “قصور واضح في فهم أبعاد المشكلة، وخفاياها”.
وبغرض تحقيق هذا الهدف، وتقديم بحث مغاير، فإن الباحث يهتم في القسم الأول من كتابه بالفترة التي اعقبت انتهاء الحرب العالمية الاولى (1914 ـ 1918) وحتى انتهاء مشكلة الموصل، تلك الفترة التي تحددت خلالها الملامح النهائية للخرائط الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط، والضرورية لفهم سياسات كل من العراق وتركيا إزاء الكرد، وبعدما يسعى الباحث الى الإجابة في هذا القسم على عدد من الأسئلة المتعلقة بالقضية الكردية، وكيف ضاع مشروع دولة كردستان المقرر في معاهدة “سيفر”، ينتقل الى القسم الثاني من الكتاب الذي يتضمن بحوثا تتمحور حول سياسات تركيا نحو كردستان العراق، ومدى أهمية تركيا بالنسبة لإقليم كردستان العراق، وهو يتناول بالتحليل الاسباب التي دفعت تركيا الى التعامل الوثيق مع “دولة الأمر الواقع الكردية”، بحسب وصفه، منذ العام 1992 وحتى العام 2003 ثم عزوفها عن إقامة اي نوع من العلاقات مع الإقليم ذاته.
هذه بعض العناوين التي يحاول الباحث من خلالها تحليل وتقييم سياسات تركيا في الواقع الكردي في العراق وتركيا، موضحاً العوامل والأسباب التي جعلت تركيا تنحى منحيً جديداً في سياستها نحو الكرد. ويرى سيف الدين ان تأثير القضية الكردية في السياسة الخارجية التركية تعاظم منذ الربع الأخير للقرن العشرين، بسبب التطورات الداخلية التي شهدتها الساحة التركية نفسها إثر قيام حزب العمال الكردستاني، والمتغيرات الدولية والإقليمية الكبيرة التي شهدها العالم ومنطقة الشرق الأوسط متمثلة في انهيار الاتحاد السوفيتي واجتياح العراق للكويت وحدوث الانتخابات المحلية (الإدارة الذاتية) في كردستان العراق، واتخاذ (العمال الكردستاني) جبال قنديل ملاذا للقيام بمواجهات عسكرية ضد تركيا، إذ دفعت هذه المستجدات الجديدة القضية الكردية إلى واجهة الملفات في السياسة الخارجية التركية، لتتبوأ تدريجياً مكان الأولوية كتهديد جدي لمنظومة الأمن التركية.
مصطفى كمال أتاتورك(أبو الأتراك) وباني تركيا الحديثة،استطاع خداع بعض ساسة وزعماء الأكراد، فادعى أتاتورك بأنه “منقذ كردستان” وسيبذل الجهود في سبيل إعطاء الكرد حقوقهم. ولم تقتصر سياسة أتاتورك على هذا الحد، بل أمتدت إلى حد ـ مثله مثل السلطان عبد الحميد ـ تحريض الكورد على الأرمن، وحذرهم من ان “الأرمن سوف يؤسسون دولة يدعمها (الحلفاء) على حساب كردستان”.
وتزامنا مع ذلك أبرق أتاتورك إلى نائب كردي (والي دياربكر) في برقية سرية، بضرورة محاربة وحل كل الجمعيات التي تهدف إلى “زرع الشقاق في البلاد”حسب وصفه وبالأخص “النادي الكوردي”، وبالمحصلة استطاع أتاتورك التأثير على الكرد وتمكن من إبعادهم عن بريطانيا تخوفا من استغلال الأخيرة للواقع الكردي، وإبعاد يد الأتراك كليا عن الموصل.
هذا التاريخ البعيد الذي يسرده سيف الدين هو الذي ساهم في تشكيل طبيعة العلاقات السياسية اللاحقة والراهنة، فالتجاهل الدولي لكردستان إثر ضغوطات أنقرة في المحافل الدولية، أدى إلى تشديد الخناق على حكومة كردستان الفتية التي تشكلت مطلع تسعينات القرن الماضي في كردستان العراق، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وتفشي البطالة.
وفي الوقت الذي تنشط فيه تركيا حاليا على الصعيد الإقليمي، وتبحث عن دور استراتيجي وتسعى لبناء حلف نشط يسهم في استقرار المنطقة، غير ان هذا الدور سيبقى ناقصا إنْ لم تنجح انقرة في تمهيد أوضاع مناسبة تخولها للعب ذاك الدور. ولعل جانبا كبيرا من النجاح الذي تطمح اليه أنقرة يتمثل في حل مشاكلها مع كرد العراق، وأن تظهر موقفها الواضح إزاء مسألة كركوك التي تتمتع بحساسية بالغة في الذهنية الكردية، فهذه المدينة توصف في الأدبيات الكردية بـ “قدس اقداس الكورد”، وأن تعزز انقرة، كذلك، سياساتها المتعلقة برغبتها في حل القضية الكردية لديها سلميا، وعبر الحوار.
وليس من المرجح ان يسهم تصريح لرئيس تركيا عبد الله غول يقول فيه “أنقرة لا تستطيع تجاهل مصلحة الأقلية التركمانية في شمال العراق والتي تشكو من تعرضها للاضطهاد من جانب الكرد”، ليس من المرجح ان يسهم مثل هذا التصريح في تنقية الأجواء بين الجارين الحائرين. استطرادا، على الساسة الأتراك ان يستوعبوا ان طريق تركيا الشاق إلى الاتحاد الأوروبي، واستقرار وضعها الداخلي، لا يتم إلا عبر دياربكر، اي عبر تسوية عادلة للقضية الكردية في الداخل التركي، وكذلك تكريس علاقات جيدة مع الإقليم الكردي المتاخم للحدود التركية، وهنا يؤكد الباحث على أن التداخل الجغرافي والسياسي والعلاقات التي تربط بين الكرد على طرفي الحدود لا يمكن التغاضي عنه، وفي مقدور كرد العراق لعب دور على صعيد القضية الكردية داخل تركيا ذاتها، إن شعروا بصدقية وإيجابية النوايا التركية.
ويراهن سيف الدين على حكومة رجب طيب أردوغان ويراها معنية أكثر من غيرها بتغيير نظرة الدولة التركية التقليدية إلى الكرد، وإذا كانت هذه الحكومة تنحدر حقيقةً من جذور وإيديولوجية إسلامية، فإن عليها حث “شعب كركوك” بمختلف اثنياته ودياناته على التعايش بروح من التسامح والأخوة، وكذلك النظر الى تطلعات ومطالب كورد تركيا على انها مطالب عادلة، لا اختزالها ومحاولة حلها بالطرق الأمنية والعسكرية التي لم تزيد القضية إلا تعقيدا، وتوترا.
ورغم القضايا والأسئلة الشائكة التي يطرحها الباحث، فإنه يركز في جميع مواقع الكتاب على الحوار كوسيلة للوصول الى حلول لمختلف المشاكل العالقة بين الجارين الحائرين، ذلك ان الكثير من الحقائق تبقى غائبة أو مغيبة في ظل أجواء الشك والجفاء والقطيعة، ومن هنا فإن المدخل الرئيس لحل الخلافات هو البحث عن صيغ تمهد للنقاش الجاد والحديث المباشر والحوار الشفاف الكفيل بردم هوة الشقاق، والسير نحو تعايش حضاري؛ سلمي يضمن للجميع حقوقه العادلة.



رابط الكتاب
---------



رابط - ARCHIVE


رابط - 4SHARED



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqra.ahlamontada.com
 
تركيا و كردستان العراق - بيار مصطفى سيف الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إقرأ الثقافي :: القسم العربي :: السياسة ,القانون ,الآقتصاد , الآعلام-
انتقل الى: