منتدى إقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها
غايتنا رضى الله سبحانه, و هدفنا تثقيف الأمة الإسلامية بكل العلوم

منتدى إقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات الكوردية, العربية, الفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشرق الفنان - د.زكي نجيب محمود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير
avatar

عدد المساهمات : 5425
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 56
الموقع : أربيل

مُساهمةموضوع: الشرق الفنان - د.زكي نجيب محمود    الجمعة مارس 20, 2015 5:34 am






الشرق الفمام
تأليف/د.زكي نجيب محمود
الناشر/دار المدى للثقافة و النشر
طبعة عام/2007

المؤلف:ولد زكي نجيب محمود عام 1905، في بلدة ميت الخولي عبد الله، بمحافظة دمياط. تخرج من كلية المعلمين العليا بمصر، عام 1930. في عام 1933 بدأ في كتابة سلسلة من المقالات عن الفلاسفة المحدثين في مجلة الرسالة. وفي عام 1936 سافر إلى إنجلترا في بعثة صيفية لمدة ستة شهور. وفي عام 1944 سافر إلى إنجلترا للدراسات العليا. وبعد عام واحد حصل على البكالوريوس الشرفية في الفلسفة من الدرجة الأولى من جامعة لندن (وكانت تحتسب في جامعة لندن آنذاك بمثابة الماجستير لكونها من الدرجة الأولى). عام 1947 حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن (كلية الملك) في موضوع (الجبر الذاتي)، بإشراف الأستاذ هـ.ف. هاليت. (وقد ترجم البحث إلى اللغة العربية الدكتور إمام عبد الفتاح بنفس العنوان عام 1973).

عاد إلى مصر عام 1947 والتحق بهيئة التدريس بقسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة (جامعة فؤاد الأول آنذاك). سافر عام 1953 إلى الولايات المتحدة أستاذاً زائراً ومحاضراً في جامعتين بها حيث قضى فصلاً دراسياً في كل منهما. وبعد عام اختير مستشاراً ثقافياً لمصر بالولايات المتحدة لمدة عام. في عام 1956 تزوج من الدكتورة منيرة حلمي، أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس. سافر إلى الكويت أستاذا بقسم الفلسفة بجامعتها لمدة خمس سنوات (حتى 1973). عام 1973 بدأ كتابة سلسلة المقالات الأسبوعية في جريدة الأهرام.

نال جائزة التفوق الأدبي من وزارة المعارف (التربية والتعليم الآن)،عام 1939. نال جائزة الدولة التشجيعية في الفلسفة من مصر على كتابه الصادر بعنوان "نحو فلسفة علمية" عام 1960. نال جائزة الدولة التقديرية في الأدب من مصر عام 1975، وفي عام 1984 نال جائزة الجامعة العربية "للثقافة العربية" من تونس.1985 حصل على درجة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية بالقاهرة
الكتاب: في أوائل الستينيات أصدر د. زكي نجيب محمود كتاباً صغيراً هو "الشرق الفنان" جاء بمثابة حجر الزاوية في بناء فكري جديد، ظهرت معالمه الكبري في سلسلة كتب بدأت بـ "تجديد الفكر العربي" و"ثقافتنا في مواجهة العصر" و"المعقول واللامعقول في تراثنا الفكري" خلال السبعينيات، مرورا بـ "تحديث الثقافة العربية" و"رؤية إسلامية"، و"قيم من التراث" في الثمانينات، وحتي "عربي بين ثقافتين"أوائل التسعينات، وهو بناء فكري جاء ليكمل ـ لا لينقض ـ ما أنجزه د. زكي نجيب محمود خلال الخمسينيات من تحديد لمنهج التفكير العلمي.
وعندما اختار د. زكي نجيب محمود لذلك الكتاب الصغير اسم "الشرق الفنان" أراد بالفن أوسع معانيه، وهو أن ينظر الإنسان إلي الوجود الخارجي نظرة ذاتية مباشرة، كأنما ذلك الوجود خطرة من خطرات نفسه، أو نبضة من نبضات قلبه، وتلك هي نظرة الصوفي ونظرة الشاعر ونظرة الفنان، وهي نظرة تتم علي خطوة واحدة، بخلاف العالم التجريبي الذي تتم نظرته إلي العالم علي خطوتين: في الأولي يتلقاه كما تنطبع به الحواس انطباعاً مباشراً، وفي الثانية يستخلص من معطياته الحسية نظريات وقوانين يصور بها مجري الظواهر والأحداث. وانطلاقا من هاتين النظرتين يرسم د. زكي نجيب محمود المعالم الرئيسية لثلاثة أنماط فكرية ظهرت في تاريخ الحضارة، طرفان متضادان ووسط يجمع الضدين في صيغة واحدة. أحد الطرفين هو الشرق الأقصي الذي كانت السيادة في إبداعه الثقافي للحدس الصوفي، حيث كان طابعه الأصيل العميق هو النظر إلي الوجود الخارجي ببصيرة تنفذ خلال الظواهر البادية للحس إلي حيث الجوهر الباطن، فيدرك ذلك الجوهر بحدس مباشر يمزج ذاته في ذاته مزجاً تفني معه الفردية لتصبح قطرة من الخضم الكوني العظيم، ومثل هذه النظرة المعتمدة علي اللمسة الذاتية المباشرة التي لا تحتاج إلي تعليل وتحليل ومقدمات ونتائج، هو ما يميز الفنان في نظره إلي الأشياء. وأما الطرف المضاد فهو الغرب الذي كانت السيادة في إبداعه الثقافي للعقل ومنطقة في استدلال النتائج من مقدماتهما استدلالاً له شروطه وضوابطه، حيث كان طابعه الأصيل العميق هو النظر إلي الوجود الخارجي بعقل منطقي تحليلي يقف عند الظواهر مشاهداً لها وهي تطرد وتتتابع علي هذه الصورة أو تلك، فيجعل من هذه الاطرادات في الحدوث قوانين يستخدمها بعدئذ في استغلال الظواهر الطبيعية علي النحو الذي يرتضيه، ومثل هذه النظرة من السير في خطوات استدلالية تنتزع النتائج الصحيحة من مقدماتها الصحيحة، هو ما يميز العالم التجريبي في نظرة إلي الأشياء. أما الوسط الثقافي الذي يجمع الضدين فيتمثل بالشرق الأوسط، ففيه حدس المتصوف والفنان وفيه منطق الفيلسوف والعالم. وإذا قلنا ثقافة الشرق الأوسط فإنما يعنينا منها الثقافة العربية بصفة خاصة، لأنها هي التي ورثناها فباتت من أهم العناصر التي تتألف منها الهوية العربية في عصرنا الراهن. لم يفترض د. زكي نجيب محمود ذلك التقسيم بناء علي منهج التفكير الجدلي عند الفيلسوف الألماني فريدريش هيجل (1770 _ 1831)، ولم يكن تصوره للأمر ذهنيا نظرياً يقيم الدعوي ثم يخرج منها نقيضها، ثم يجمع الطرفين في تأليف جديد، وإنما قام باستقراء معالم التراث الإنساني كما شهدته عصور التاريخ بالفعل. فمن هم الأعلام في الهند والصين، وماذا كانت أهم كتبهم التي خلفوها، ومن هم الأعلام في اليونان القديمة (مهد الحضارة الغربية) وماذا خلفوه، وأخيرا من هم الأعلام في التراث العربي، وما أهم الكتب التي خلفوها؟ فمن ذا الذي لا يقفز إلي ذهنه بوذا وكونفوشيوس ولاوتسو، إذا ما ذكرنا تراث الشرق الأقصي. وعندما نستدعي أسماء كهذه إلي الذهن، فهل تخفي طبيعة ما خلفوه، هل يخفي علي أحد أن تراثهم كان أقرب إلي الحكمة التي يعبر بها صاحبها عما يحسه، وكأنه فنان يترجم لخبراته ترجمة ذاتية.
ثم من ذا الذي تذكر أمامه ثقافة اليونان القديمة، فلا يقفز إلي ذهنه سقراط وأفلاطون وأرسطو، وشيء مما خلفوه، وأن الطابع العالم لما خلَّفوه كان فلسفة تضع المبادئ وتستنبط النتائج. وأخيراً من ذا الذي يذكر له التراث العربي فلا تقفز إلي ذهنه أسماء لامعة كالفارابي وابن سينا والغزالي وابن رشد والخوارزمي وابن خلدون، ومعهم رجال من أمثال الجاحظ والمتنبي والحلاج وعمر الخيام ومحيي الدين بن عربي وجلال الدين الرومي. وإذا ما حللنا عيون التراث العربي في شتي ميادينه، وجدناها نسيجاً متآلفاً بين فكر عقلي ومنطقي، ووجدان صوفي وشعري، حتي ليخيل للباحث أن اللغة العربية ذاتها قد ركبت تركيبا يحمل الجانبين معاً، فهي منطقية إلي حد بعيد إذا قيست إلي غيرها من اللغات، ثم هي مشحونة بشحنات وجدانية إلي حد بعيد كذلك.
وشيئاً فشيئاً مع مر الأيام، أخذت تلك الثنائية المتآلفة في الثقافة العربية، تبدو أمام د. زكي نجيب محمود وكأنها قابلية فريدة وسمة بارزة، يمكن أن تكون أساساً متيناً لإقامة ثقافة عربية جديدة تصون أصالتها وتساير عصرها في وقت واحد.؟ كما يمكن أن تكون جسرا للحوار بيننا وبين طرفي العالم أي الشرق، والغرب معا، إذ أنها تعكس موقفا وسطيا يجعلنا أقرب إلي الشرق الأقصي من الغرب الأوروبي. كما تجعلنا أقرب إلي الغرب الأوروبي من الشرق الأقصي. ولعل هذا الفهم الذي توصل إليه المفكر الكبير الراحل قبل نحو خمسة عقود لا يزال يلهمنا حتي الآن ضرورة التقارب والتعاون مع الشرق، كما يكشف عن خطئنا المستمر في قصر توجهنا الثقافي والسياسي والإقتصادي علي الغرب وحده، وكذلك يطرح السؤال الملح. أما الآن الأوان للتوجه إلي الشرق والإصغاء إليه؟.





رابط الكتاب
-------



رابط مباشر




رابط بديل



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqra.ahlamontada.com
 
الشرق الفنان - د.زكي نجيب محمود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إقرأ الثقافي :: القسم العربي :: الفكر والفلسفة-
انتقل الى: