منتدى اقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها

منتدى اقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات العربية والكوردية والفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 " عرض كتاب فرسان المعبد والماسون للمؤلف هارون يحيى على حلقات " (10) والأخير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sami sayed



عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 02/09/2013
العمر : 42
الموقع : u.k

مُساهمةموضوع: " عرض كتاب فرسان المعبد والماسون للمؤلف هارون يحيى على حلقات " (10) والأخير   الجمعة فبراير 20, 2015 6:23 am

" عرض كتاب فرسان المعبد والماسون للمؤلف هارون يحيى على حلقات "  (10) والأخير.

{كانت الثورة الفرنسية نوعاً من الثأر الذي أحب أن يأخذه فرسان المعبد من ملك فرنسا من جهة، وبداية لطريقة يمكنهم أن يستخدموها في أماكن أخرى في السنين اللاحقة كانت تجربة الثورة ناجحة بشكل فاق التوقعات , فقد حدث في وقت قياسي وكان لها أثراً كبيراً وعلى نطاق واسع، وهذا ما حدا بفرسان المعبد إلى نشرها وبسرعة في عدد من بلدان العالم }

فلسفة التمبلارز وعمل الماسون

كان اهتمام فرسان المعبد طيلة الثلاثمائة عام - وإلى أن قويت شوكة المحافل الماسونية واشتد عودها في القرن الثامن عشر - منصباً على العمل المنظم ضد الكنيسة مع الكثير من التركيزعلى فعالياتهم التجارية. أفلحت جهودهم الاحتلالية، التي وصلت ذروتها في البرتغال، فنتج عنها رمزين عملاقين للهيمنة وهما شركتي الهند الشرقية والهند الغربية. كانت الأسهم التي تحررها أياً من الشركتين تعتبر مصدرا أساسياً للدخل. بلاداً أخرى تبعت نهج البرتغال وإنكلترا واسبانيا في السياسة الاحتلالية، مثل إيطاليا، ألمانيا، فرنسا وهولندا، وبدات تعمل في تأسيس البنية الرأسمالية في أوربا.


غلاف كتاب فرسان المعبد والماسون للمؤلف هارون يحيى

خلال تلك الفترة، بدأت الفعاليات المصرفية والمرابون اليهود يندمجون بالمؤسسات المصرفية، متخذين من إنكلترا وهولندا مركزاً لنشاطاتهم المالية. برز التمبلارز كتجار ومصرفيين أثرياء، نبلاء لهم نفوذهم وحضورهم في القصور الملكية، وسياسيين يحكمون قبضتهم على نبض العامة من خلال محافلهم المحلية. نتيجة لهذه السنوات الطويلة من الحروب الدينية ، أصبح العالم المسيحي مجزّأً إلى عدد من المناطق البروتستانتية المختلفة، بينما وصلت هيمنة الكنيسة الكاثوليكية المطلقة إلى نهايتها. لقد فقدت الكنيسة سيطرتها على الأمم الشمالية، وخاصة تلك التي كانت البروتستانتية متنفذة فيها، وأصبحت مؤسسة تجتذب كل انتقادات العالم.

بذل التنظيم الماسوني التمبلاري الكثير من الجهد للسيطرة على فروع العلوم الرئيسية وخاصة البيولوجي والطب والهندسة، كما هو الحال أيضاً في الميادين السياسية والاجتماعية، كما عملوا على استخدام النصوص المادية المشوهة لخلق انطباع بأن العلم والدين يقفان على طرفي نقيض.

فكما تم تصوير الأمر في حالة غاليلو، تم نشر الفكرة الخطأ بأن الكنيسة والعلم لا يتفقان في جميع أنحاء أوربا، وبالتالي فإن العلم لا يعمل بها إلا الكافرون. خرج هذا الخطأ الفادح من أوربا لينتشر في أصقاع العالم على يد الماديين الذين وظفوه لمصلحتهم في غسل الأدمغة.

ويسبب نظرتهم التوسعية، لعبت هذه البلاد دوراً هاماً في تأسيس الفلسفة المادية الرأسمالية، التي كانت الكنيسة تدينها سابقاً باعتبارها تخالف القيم الدينية، وبشكل خاص، كان رفع الحظر عن الفوائد له أثراً مثيراً على تلك الأنشطة.

أدت هذه الظروف إلى تقوية الحركات المعادية للدين، التي لم يكن فرسان المعبد يجدون صعوبة في فرض فلسفاتهم المنحرفة عليها. شهدت هذه الفترة الكثير من التغيرات التي طالت معظم أساليب الحياة العامة، كما تغيرت خارطة العالم الاقتصادية مع تطور العقلية الرأسمالية.

حاولت دوائر فرسان المعبد- الماسون تمزيق المؤسسات الكنسية، وبث تعاليمهم بين الناس مع التمسك بفكرة العمل المنفرد من أجل الفوز في الحياة الدنيا، وليس من منطلق أنهم سيحاسبون على أعمالهم في الآخرة. وهكذا تشجع الناس على العمل بلامبالاة ودون الشعور بالمسؤولية، وتنامى الشعور بالأنانية، وتدهورت المشاعر الإنسانية، وأصبحت العاطفة، والتعطاف ، والتضامن نقاط ضعف لا ينبغي العمل على تنميتها. هذه المفاهيم تم دعمها من قبل النبلاء والفلاسفة ورجال الدولة والفلاسفة الذين ينتمون إلى نفس المجموعات الظلامية.

هؤلاء الذين يتبنون فلسفة العداء للدين ولقيمه وتعاليمه الملتزمة، والذين خرجوا من المحافل، أصبحوا بسرعة قوة سياسية قادرة على إثارة أحداث كبيرة مثل الثورة الفرنسية. كان الأساس المشترك لهذه الفعاليات الطريقة التي اتبعت لتشجيع الناس على الابتعاد عن قيمهم ومثلهم الدينية والعيش للدنيا بشكل كامل. هذا الوضع كان خطيراً للغاية، ويمكننا أن ندرك درجة الخطورة بشكل أفضل عندما نرى كيف انقلبت المجتمعات الأوربية إلى مجتمعات لا دينية فيما بعد.


جمعية الاتحاد والترقي التي جلبت الدمار إلى تركيا، وقد تم تأسيسها في المحافل الماسونية لتعمل على نفس منهجيتها بالتفكير، والتي استخدمت شتى الوسائل والطرق لفرض الفلسفة الماسونية التمبلارية في البلاد.

وكما رأينا في الفصول السابقة، كان فرسان المعبد يعتبرون السحر والشعوذة كوسائل للحصول على القوة، وبناء على معتقداتهم البدائية، هم يرون أنه من السهل تكوين ثروة من خلال استخدام طرق كهذه. إلا أن سنوات طويلة من دراسة السحر والخيمياء لم تسفر إلا عن فشل في انتاج القوة التي يريدون. ومع الثورة الصناعية والتغيرات التي جاءت بها الثورة التكنولوجية، استبدل السحر والشعوذة بالعلم والتكنولوجيا، وتكيف فرسان المعبد مع هذه البدائل، وبدؤوا بتوظيف العلم كبديل للطرق التي عفا عليها الزمن، مثل الخيمياء، لتحقيق أهدافهم العقائدية. وكما هي الحال في مجالي السياسة والمجتمع، بذل فرسان المعبد الكثير من الجهد للتنفّذ في قطاعات الطب والهندسة والعلوم البيولوجية بتطبيق المفاهيم الرأسمالية عليها، وذلك لوضعها ضمن إطار تبدو من خلاله متعارضة مع الدين.

لعبت الدوائر الماسونية – التمبلارية دوراً رئيسياً في تشكيل العقلية المادية، وتهيئة العقول لقبول النظرية التطورية في مختلف أنحاء العالم خلال القرنين الأخيرين، وكان لنجاحهم في هذا الأمر عدداً من الأسباب الهامة.

الأول هو الحركات المعادية للكهنوتية والتي يتم تنظيمها من خلال العامة في وجه الأفكار المحافظة، والأصولية والعدائية التي كانت تتبناها الكنيسة الكاثوليكية في ذلك الوقت.
تم تجسيد الخطأ الذي عُبّر عنه بعبارات مثل: " الكنيسة، وبالتالي الدين، تتعارض مع العلم"، بقضية غاليلو، التي انتشرت على نطاق واسع، ونتج عنها نظرة غير حقيقية للعلم على أنه حقل يعمل به الملحدون. ومع المزيد من الانتشار الذي شهدته السنوات التي تلت ذلك، أصبحت هذه الفكرة سلاح سحري يتسلح به العلمانيون.

السبب الثاني، هو أن أفكار الملحدين التي تم تطويرها على يد العلمانيين والفلاسفة والعلماء الذين وافقوا العقلية التمبلارية (عقلية فرسان المعبد)، كانت تعرض أمام العامة على أنها حقائق أثبتها العلم. جميع هذه الحقائق المزعومة، مرتبطة بدعم تنظيم الفرسان لها، أدت إلى هيمنة التفكير المادي على عالم العلوم، وأصبحت سلاحاً جديداً بيد التمبلارز استخدموه في مناوراتهم الإلحادية، وبدؤوا بتشويه العلم وتمرير عدداً من النظريات المخادعة والمضللة تحت اسمه بغرض إبعاد الناس عن القيم والمثل التي يحكي بها الدين.

جعل فرسان المعبد من المحافل المحلية العاملة، التي أسسها الحرفيون، قاعدة لمناوراتهم الفكرية العقائدية السرية، وانطلقوا منها بأول فعالياتهم المعادية للدين جاعلين منها ستاراً دخانياً يخادعون الناس من وراءه. لقد ضمن هؤلاء دعماً واسعاً للحركات المعادية للكنيسة في مختلف البلدان الأوربية مثل ألمانيا ، بلجيكا، وإنكلترا تحديداً. هذه الأعمال المثيرة آتت أكلها في وقت قصير، حيث بدأت الحروب الدينية تهز أوربا في الفترة التي سبقت عصر النهضة.



بذل التنظيم الماسوني التمبلاري الكثير من الجهد للسيطرة على فروع العلوم الرئيسية وخاصة البيولوجي والطب والهندسة

أثناء هذه الحروب، كان الفرسان يستمتعون في مراقبة الاعات التي فرضها المناخ السائد والذي تضعضعت فيه الوحدة الدينية، مما سبب ضرراً كبيراً في الوضع السياسي والاجتماعي للكنيسة، وسهل عليهم وضع أهدافهم المادية موضع التنفيذ. لقد شكلت معظم الأحداث التي جرت في تلك الفترة بداية مرحلة انفلات الناس من حصنهم الديني.
الإجراء الثاني الأساسي الذي اتخذه فرسان المعبد يشير إلى مدى القوة التي أصبح يمتلكها الماسون... لقد بدأ الأطباء والمحامون والشخصيات العسكرية والسياسية تعمل جنباً إلى جنب في المحافل، كان هذا نتيجة لبروز عدد من القطاعات في المقدمة بسبب التغييرات في البنية الاجتماعية.

أصبحت التطورات السياسية جاهزة للتشكيل على يد هؤلاء الأشخاص في المحافل. في تلك الفترة بالتحديد عملت الأخوة الماسونية التمبلارية على تنظيم الثورة الفرنسية:
في عام 1717، قرر الماسون الذين تم قبولهم في المحافل الماسونية الفاعلة إيجاد مؤسسة توفر لهم القدرة على التحمل والتفكير الحر في بيئة دينية ثقافية فكرية من القرن الثامن عشر. هذه المنظمة أو المؤسسة استقت رموزها وتقاليدها وطقوسها من تنظيمات مثل الماسونية والروزكروشية وفرسان المعبد، التي كانت التنظيمات السرية لذلك الوقت، وتمثلت طريقتهم في التفكير الحر التي بدأت تنتشر في إنكلترا في القرنين السابع عشر والثامن عشر.

كانت الثورة الفرنسية نوعاً من الثأر الذي أحب أن يأخذه فرسان المعبد من ملك فرنسا من جهة، وبداية لطريقة يمكنهم أن يستخدموها في أماكن أخرى في السنين اللاحقة.
كانت تجربة الثورة ناجحة بشكل فاق التوقعات، فقد حدثت في وقت قياسي وكان لها أثراً كبيراً وعلى نطاق واسع، وهذا ما حدا بفرسان المعبد إلى نشرها وبسرعة في عدد من بلدان العالم. شكلت عقلية فرسان المعبد، التي اعتلت السلطة مع الثورة الفرنسية وأطاحت بالعرش الملكي، نموذجاً سيئاً يُحتذى، وسهلت انتشار التفكير المادي وإضعاف الكنيسة أولاً في أوربا وفي البلقان ثانياً، انتهاء بأمريكا.

تتالت الثورات الواحدة تلو الأخرى، وبدأت الكنيسة والمؤسسات والتنظيمات التي تدعمها تعاني من نكسات كبيرة متتالية. شهدت تلك الفترة أيضاً بداية المناورات لتدمير الإمبراطورية العثمانية والتي اشتدت وطأتها في السنوات التالية.


محفل ماسوني مبني على الطراز القوطي (في الأعلى. الطقوس الماسونية تشبه إلى حد كبير تلك التي كان يمارسها التمبلارز وكأنها نسخت عنها نسخاً

بدأ فرسان المعبد بتنظيم أنفسهم في البلقان أولاً، فأخذوا يثيرون العامة على العثمانيين، ولم يمض وقت طويل حتى تشتت الإمبراطورية العثمانية وانهارت. لقد تم تأسيس جمعية الاتحاد والترقي (ثورة الأتراك اليافعين) في المحافل الماسونية، تلك التي تسببت بالكثير من الضرر للدولة التركية، وانطلقت حاملة نفس أفكارها، وكانت وسيلة أخرى من الوسائل التي وصلت من خلالها الفلسفة الماسونية التمبلارية إلى تركيا. تضمنت الصحيفة الباريسية الأولى لو تومب Le Temps في عددها الصادر في 20 آب 1908 معلومات من مقابلة مع عضوين هامين من المجموعة في سالونيك وهما: رفيق باي والكولونيل نيازي، والتي تظهر أن الماسونية كانت متنفذة أيضاً في تلك الحركة:

"سأل المراسل الذي كان يدير المقابلة عن مدى الدعم الذي تلقته جمعية الاتحاد والترقي من الماسونية فيما بين عامي 1905 و1908، وإلى أي مدى كانت متنفذة فيها، فكان الجواب مذهلاً يمكن تلخيصه كما يلي: "لقد قدمت لنا الماسونية، وخاصة الماسونية الإيطالية، دعماً معنوياً كبيراً، حيث نشط عدداً من المحافل في سالونيك. لقد ساعدتنا الماسونية الإيطالية وقدمت لنا الحماية، وحيث أن الغالبية منا كانوا من الماسون، فقد كنا نلتقي في المحافل لكي ننظم أمورنا. لقد شكّت استنبول في أمرنا وفي ما نفعله داخل تلك المحافل لذلك أقحمت عدداّ من العملاء فيها....

كان القائد التركي مصطفى كمال أتاتورك يعرف أدق التفاصيل فيما يتعلق بالمحافل الماسونية، لذلك أدرك بعد قيام الدولة الأتاتوركية أن الماسون يحاولون الاستيلاء على حزب الشعب الجمهوري، فأقفل محافلهم عام 1935، إلا أن هذا الإقفال لم يكن ليضع نهاية للنشاط الماسوني. وكما هي العادة نزل الماسون تحت الأرض واستعادوا نشاطهم من جديد سراً، تماماً كما كان يفعل أسلافهم من فرسان المعبد، ولم يمض وقتاً طويلاً حتى بدأ نشاطهم يظهر على السطح، وتجلى أثرهم في السياسة والاقتصاد التركي، واستمر هذا الأثر حتى يومنا هذا، إضافة إلى تأثيرهم في الصحافة الذي يبدو واضحاً بين الحين والآخر.

يجري كل هذا ليظهر لنا أن فرسان المعبد في تركيا، كما هم في عدد من البلدان الأخرى، هم تنظيم نشط ومنظم. لقد أوجدوا لأنفسهم مكاناً في المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية ، وبالرغم أن أعضاءه قادرين على إخفاء أنفسهم وأهدافهم، إلا أن طرقهم وأساليبهم التي يوظفونها يمكن تمييزها بسهولة. يهدف أعضاء هذا التنظيم الظلامي إلى تدمير المسلمين الحقيقيين الذين يدعمون القيم الوطنية والروحية، الذين يحبون حماية بلادهم، والذين يدعون الناس للإيمان بالله والعيش مع القيم والمثل القرآنية العظيمة، من خلال التعرض لهم بالاضطهاد والتعذيب وتشويه السمعة وحتى الاغتيال.

هم يحلمون في حكم الأمة التركية التي يعتبرونها عقبة أساسية أمام أعمالهم وأهدافهم الشيطانية، ويتطلعون إلى تشتييت الوحدة الوطنية من خلال إضعاف مكوناتها التي تجعل منها أمة دينية ، سواء بالسلوك أو الرغبة. كان الشباب المسلم هو الهدف الرئيسي على مدار التاريخ ، مع ذلك كانت مناوراتهم جميعها كانت تبوء بالفشل.
لن يحالف الحظ أياً من هذه المحاولات في المستقبل إن شاء الله، ولن تفلح مكائدهم وحيلهم الخادعة، فالأمة التركية العظيمة تمتلك ما يكفي من الإيمان والقوة والذكاء لكشف هذه المخططات المقيتة وقلب السحر على الساحر. وطالما بقيت الأمة وفية مخلصة لجوهرها وقيمها وتراثها، فلا التمبلارز ولا الماسون ولا أي محور آخر من محاور الشر قادرون على النيل منها ومن أطفالها!

ستجاهد الأمة التركية العظيمة، التي لها ضميرها الفريد، بكل قوتها لإعادة الماسون والتمبلارز إلى جادة الصواب، وستمحوا الشر وتستبدله بالحب والتسامح والسلام.
كما أن الماسون أنفسهم لن يستمروا في طرقهم الشريرة الحقيرة عندما يدركون الضرر الذي يلحقونهه بالعالم من خلال هذا التحالف الآثم الذي جعلوا من أنفسهم جزء منه. هم أيضاً سوف ينضمون إلى حلف الخير، الذي يجاهد لإحلال الحب والتسامح مكان الشر والفساد، والقيم والمثل الأخلاقية الرفيعة مكان الانحلال الأخلاقي، وسنعمل معاً من أجل عالم أفضل.

النتيجة

مما تقدم نرى بوضوح أن التمبلارز هم من أوجد النظام الرأسمالي والمؤسسات الرأسمالية في أوربا . هم من أوجد الأسلحة المخيفة من خلال التجارة ورأس المال، وفي النهاية الثروة والمال هم القاعدة الأساسية التي قام عليها نظامهم المنحرف. لقد جعل الأخوة الذين لا يعرفون للفضيلة طريقاً، ولا يعترفون بقانون أو شريعة، من الطرق غير الشرعية جزءً لا يتجزّأ من عالم المال والأعمال...


شعارات الماسونية العالمية المختلفة

عمل التمبلارز كل شيء ابتداء من احتلال الأراضي وحتى السلب والنهب، ومن المقامرة وحتى الرشوة والابتزاز، ووضعوا الأسس التي قامت عليها التنظيمات التي سارت على مسارهم فيما بعد، مثل المافيا. لقد استخدم أعضاء هذا التنظيم ثروتهم غير الشرعية في اجتثاث القيم الدينية، التي يعتبرونها عقبة كبيرة في طريقهم لتحقيق أهدافهم، ولم يصعب عليهم في مسلكهم هذا إيجاد الدعم اللازم لهم، والفضل لقوتهم الاقتصادية.

هذه الفعاليات، التي استمرت منذ القرن الثاني عشر، وصلت ذروتها في يومنا هذا. فمع تحقيقهم لأهدافهم في عدد من البلدان الأوربية الكبيرة، التفت فرسان المعبد إلى الأراضي التي لم يضعوا أيديهم عليها بعد، إلا أن الطرق التي تعاملوا فيها مع المسيحية لم تفلح مع الإسلام، كذلك، لن تفلح تعاليمهم الآثمة التي تدفع الإنسان للعمل من أجل هذه الدنيا فقط، لن يكن لها أثراً على المسلم في الأمة التركية، وفي جميع بقاع العالم إن شاء الله. لقد أحبط القادة المسلمون الأتراك، السلطان عبد الحميد بالتحديد، مخططات هذا التنظيم الشريرة، فضحوا مكائدهم، ودخلوا معهم في صراع فكري. هذه المعركة مستمرة حتى يومنا هذا. الأتقياء الشرفاء والأبطال المخلصون من الأمة الإسلامية سوف يحبطون دائماً المخططات الماسونية التمبلارية. إنهم يرون أن لا مستقبل لهؤلاء ولن يكتب لمخططاتهم النجاح، وسينجحون في معركتهم الفكرية إن شاء الله.

ولن يكون هذا النجاح عن طريق الفساد الذي كان دين أولئك الآثمون وديدنهم على مدى قرون من الزمن، بل عن طريق العدالة والحب والحيادية والسلام. هذه المعركة الفكرية والتي تقوم على قاعدة من التعاليم القرآنية سوف تهز ضمائر الماسون الذين يتطلعون إلى سيادة عالم يكره الدين ولا يعترف بقيمه ومثله، وستدمر هذا التنظيم الفاسد.
يخبرنا الله تعالى عن نتائج هذه المعركة بقوله عز من قائل:

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }[ الأنبياء -18 ].

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
" عرض كتاب فرسان المعبد والماسون للمؤلف هارون يحيى على حلقات " (10) والأخير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اقرأ الثقافي :: القسم العربي :: مقالات ومواضيع الأعضاء-
انتقل الى: