منتدى اقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها

منتدى اقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات العربية والكوردية والفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 " عرض كتاب فرسان المعبد و الماسون للمؤلف هارون يحيى على حلقات " (8)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sami sayed



عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 02/09/2013
العمر : 42
الموقع : u.k

مُساهمةموضوع: " عرض كتاب فرسان المعبد و الماسون للمؤلف هارون يحيى على حلقات " (8)   الأربعاء يناير 21, 2015 7:51 pm


" عرض كتاب فرسان المعبد و الماسون للمؤلف هارون يحيى على حلقات " (Cool

{ تمكن فرسان المعبد بفضل علاقاتهم الواسعة التي أسسوها على مدى قرون من الزمن، وخبرتهم في التجارة والنقل البحري ، من تحويل البرتغال إلى قوة بحرية عظيمة، حيث أسسوا البنية التحتية اللازمة لأنشطتهم في الاستيلاء على الأراضي والبلدان , تسارعت هذه الفعاليات البحرية في ظل حكم الملك هنري المعروف بالـ "بحّار" ,كان الملك هنري ، وهو من فرسان المعبد، وقائد التنظيم، هو من بدأ تقليد ملوك البرتغال الذين أصبحوا فيما بعد من قادة فرسان المعبد }

الفصل السابع



الرمز التأسيسي للمحفل الأكبر في لندن

البرتغال: مملكة فرسان المعبد

بعد أحداث فرنسا، احتلت البرتغال المركز الأول من حيث الأهمية بالنسبة لفرسان المعبد الذين ركّزوا أنشطتهم في مجالين؛ وبالرغم من أن اسكتلندا كانت موطن الماسونيين، إلا أن البرتغال كانت تمثل القاعدة التجارية لفرسان المعبد ومصدر ثروتهم والقاعدة التي أنشؤوا عليها مراكزهم.

البرتغال هي البلد التي أنشأها فرسان المعبد فعلياً. استقر التنظيم في البلاد وأصبح متنفذاً فيها مع حلول عام 1128، كما بدأ يسيطر على القوة العسكرية والتجارية للبلاد. في عام 1128 منحت البرتغال Teresa of Portugal فرسان المعبد منطقة فونته أركادا، مطلقة يدهم فيها مع كافة الامتيازات الممكنة. في المقابل دعم فرسان المعبد السياسة التوسعية للبرتغال، وكانت تخصص حصة من البلدان التي يتم التوسع على حسابها لفرسان المعبد. قلعة تومار Tomar التي شيدت عام 1160 والتي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا كانت المركز الرئيسي لفرسان المعبد في البرتغال.

كان لدى ألفونصو ملك البرتغال اهتماماً خاصاً بفرسان المعبد، بل وتعداهم لإلى إلى تنظيم السيسترسيان Cistercian . تراسل مع السنت برنارد ورحب بتنظيمه الماسوني أشد الترحيب. كان قد وضع عدداً كبيراً من رجال الدين والكنائس وعدداً من العقارات تحت تصرف تنظيم السيسترسيان Cistercian. وكما لاحظنا سابقاً، فإن برنارد أقوى رجل في ذلك الوقت كان عضواً في تنظيم السيسترسيان Cistercian الذي كانت لديه قواعد متواضعة جداً فيما يتعلق بالفقر والعزلة. اكتسب هذا التنظيم سمعة نظيفة داخل المؤسسة الكنسية الفاسدة، وجذب عدداً من الأرستقراطيين للانتساب إليه، كما أن بعضاً من باباوات ذلك الوقت تعلموا ضمن هذا التنظيم.


المحفل الماسوني في لندن من الخارج


في عام 1294، وبمبادرة من فرسان المعبد، تم التوقيع على معاهدة ويندسور Windsor بين إنكلترا والبرتغال بهدف تحقيق قوة تجاية وعسكرية كبيرة لكلا البلدين. لم يكن للحركة المعادية لفرسان المعبد التي قامت في فرنسا أثراً كبيراً في البرتغال، فقد تمت تبرئة التنظيم في كاستيل – في إسبانيا – وفي البرتغال تحت حكم الملك دينيس، وبالتالي أمكنهم العيش بأمان في شبه الجزيرة الأيبيرية،

ولكن هذا لا يعني أنه لم يكن هناك ضغوط ومعارضة للتنظيم. لذلك اتفق الفرسان مع الملك دينيس ليتخلصوا من تلك الضغوط والمعارضة.وكانت هذه الخطة تتلخص بأن يختفي التنظيم من الوجود، ويعيد تأسيسه تحت اسم آخر، ينتسب إلى الملكية البرتغالية. هذا سوف يمنع سقوط ممتلكات الفرسان بأيدي الكنيسة ويسمح للفرسان بالاستمرار في أنشطتهم.

بفضل هذه الخطة أصبح الفرسان تابعين للملك عوضاً عن الكنيسة، ومنذ ذلك الوقت غيّر الفرسان اسمهم في البرتغال من فرسان المعبد Templars إلى تنظيم المسيح Order of Christ. وهكذا أصبح بمقدورهم الآن المضي في أنشطتهم غير المشروعة تحت حماية الملك.



كان الملك هنري هو أول من أوجد تقليد شغل الملوك البرتغال منصب السيد الأعظم للتمبلارز


كانت الحماية الملكية تعني الكثير لفرسان المعبد، معها لم يكن مطلوباً منهم الالتزام بأي من قواعد الكنيسة ويمكنهم العمل بحرية أكبر. بعد وقت قصير بدأ الفرسان يتنكرون تدريجياً لمبادئ تنظيمهم القديم، علاوة على ذلك، فقد بقي قسم كبير من العوائد المالية التي حصلوا عليها بفضل الكنيسة تحت تصرفهم. وهكذا تمكنوا تحت الحماية الملكية من تأسيس أقوى وأغنى مجموعة عقدية:

"بعد أن تم محو أثر فرسان المعبد من على الأراضي الفرنسية على يد الملك فيليب الرابع، وتمت مصادرة ممتلكات التنظيم، وعُذّب أعضاؤه وطردوا، وعوقبوا من قبل البابا كليمنت الخامس، عادوا إلى الحياة من جديد في البرتغال تحت اسم جديد هو "فرسان ... المسيح".


تبني التنظيم اسم "الماسونية" Freemasonry لما يحمل من دلالة رمزية

بالرغم من الاضطهاد الذي تعرضوا له في فرنسا، وجد فرسان المعبد في اسبانيا والبرتغال الحرية التي ينشدونها تحت اسمهم الجديد وإدارتهم الجديدة وبدؤوا يتوسعون وينتشرون من جديد. وفي ظل هذه الظروف المناسبة، أعاد البابا جون السابع John XII تنسيب التنظيم باسمه الجديد "تنظيم المسيح" إلى الكنيسة عام 1319 في رغبة منه لإعادة التنظيم إلى حظيرة الكنيسة، وهكذا حصل التنظيم على البيئة المناسبة للانتشار في اسبانيا وإيطاليا وألمانيا، وحتى في موطنها الأصلي فرنسا. لم تكن الكنيسة تريد أن تخسر فرسان المعبد بقوتهم المالية والعسكرية واللوجستية، فقد كانت في ذلك الوقت تستعد لحرب مع المسلمين في إسبانيا. وهكذا كان احتفالاً بسيطاً أجري للاعتذار من التنظيم كافياً لعودة الفرسان والبدء من جديد.

نقل فرسان المعبد جميع أصولهم وممتلكاتهم بما فيه تلك التي كانت في تومار إلى تنظيم المسيح الذي أصبح السيد الأعظم له "جيل مارتينز" Gil Martins السيد السابق لفرسان المعبد في إقليم أفيز Avis. ومنذ ذلك الحين، وثروة فرسان المعبد في ازدياد، وهم في سعي لإيجاد المزيد من مصادر الدخل...

تمكن فرسان المعبد بفضل علاقاتهم الواسعة التي أسسوها على مدى قرون من الزمن، وخبرتهم في التجارة والنقل البحري، من تحويل البرتغال إلى قوة بحرية عظيمة، حيث أسسوا البنية التحتية اللازمة لأنشطتهم في الاستيلاء على الأراضي والبلدان. تسارعت هذه الفعاليات البحرية في ظل حكم الملك هنري المعروف بالـ "بحّار". كان الملك هنري، وهو من فرسان المعبد، وقائد التنظيم، هو من بدأ تقليد ملوك البرتغال الذين أصبحوا فيما بعد من قادة فرسان المعبد.

ومنذ ذلك الوقت، أصبحت البرتغال – المملكة الصغيرة الجديدة – والتي تدار فعلياً من قبل فرسان المعبد، إحدى أقوى الأمم في ذلك الوقت،. وبفضل أنشطتهم الإحتلالية، حكم فرسان المعبد منطقة كبيرة أخضعوها لنفوذهم فكانت أساس إمبراطوريتهم التي امتدت من أفريقيا إلى الهند والصين وحتى ماليزيا، ومن جزر الكناري حتى البرازيل. وتحت إمرة المكتشفين من فرسان المعبد مثل فاسكو ديغاما، تم اكتشاف طرق تجارية جديدة، مما يعني المزيد من الثروة للفرسان. وكتشجيع على المزيد من الاكتشافات والغزوات، أعطي فرسان المعبد وعوداً بمنحهم ملكية مطلقة للأراضي التي يكتشفونها (تحت الحماية البرتغالية طبعاً).



فاسغو دي غاما Vasco de Gama من أعضاء فرسان المعبد


المال الذي نتحدث عنه هو الثروة التي جمعها فرسان المعبد من الموارد غير الشرعية التي كان التنظيم معروف بها دائماً. كان الفرسان يقتلون سكان الأراضي التي يكتشفونها، الذين لا حول لهم ولا قوة، ويستعبدونهم ثم يستولون على ثرواتهم، أما الأصول التي يستولون عليها في تلك البلاد فيقومون ببيعها إلى أوربا ويضيفون قيمتها إلى رصيدهم المتنامي. لم يكن فرسان المعبد يجدون حرجاً من الاشتغال بتجارة المخدرات والحشيش، وكانت تجارتهم هذه تجري بمستوى عال من التنظيم، لدرجة أنهم تمكنوا في النهاية من تأسيس اتفاق احتكاري للجريمة لم يعرف له العالم مثيلاً منذ ذلك الوقت، إلا فيما ندر. استخدم التمبلارز أسلوب الرشوى على نطاق واسع، وفي طبقات المجتمع الراقية لضمان حق الزاوج وامتلاك الممتلكات، وهكذا أسس التمبلارز الأرضية التي كانوا يتطلعون إليها:

"في حين كانت الحملات الخارجية تمنح الحياة للروح العسكرية للتنظيم، كانت الروح الدينية عندهم في انحدار. في عام 1492 أبدل البابا ألكسندر السادس قسم العزوبية بقسم العفة والطهارة متذرعاً بانتشار ظاهرة العشيقات بين صفوف الفرسان. وهكذا عاد التنظيم من جديد لاكتساب الصفة الدنيوية أكثر من الصفة الدينية، بل وأخذ يكتسب صفة المنظمة الملكية. نجح الأخ أنطونيو من ليزبون، في محاولته الإصلاحية، في إلغاء الحياة الدينية نهائياً بين فرسان التنظيم.

في ظل الإصلاحات الجديدة أصبح التنظيم منظمة لا تعرض مشاريعها إلا أمام الأغنياء والأرستقراطيين، هدفها حقيق نجاحات سياسية واقتصادية، وإعادة صياغة قوانين الكنيسة بطريقة تجعلها متوافقة مع الرأسمالية. (هذه الأفكار، التي ترجع جذورها إلى مئات السنين، والتي ظهرت في الأراضي المقدسة، هي التي شكلت الإطار العملي للماسونية).

وبالاستفادة من تجربتهم في البرتغال، وصل فرسان المعبد إلى ذروة قوتهم في تبنيهم لطريقة الحياة الرأسمالية. في ذلك الوقت، وتحديداً بعد النهضة، أدرك فرسان المعبد أن دور الكنيسة قد ضعف، فعملوا على تكريس ذلك الضعف مستعينين بعلاقاتهم القوية مع المؤسسات الملكية.

كذلك رأى التمبلارز أن تنظيمات الفرسان التي كانت تتبع الكنيسة قد ضعفت بضعف الكنيسة، وهنا قرروا إنشاء مجتمع موازي للكنيسة لا يحمل الصفة الدينية، ولكنه يخدم نفس الهدف. وهكذا تمكنوا من حماية طرقهم وعلاقاتهم التجارية والسياسية من خلال تنظيم جديد يعمل تحت إشراف الأرستقراطيين، ونشر أفكارهم ومعتقداتهم على رقعة أوسع.

هذا التنظيم، الذي اتخذ من إنكلترا مركزاً له، أطلق على نفسه اسم "الماسونية"، وبقي يمثل أخطر القوى التي ظلّت قائمة حتى يومنا هذا، وأشدها نفوذاً.

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
" عرض كتاب فرسان المعبد و الماسون للمؤلف هارون يحيى على حلقات " (8)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اقرأ الثقافي :: القسم العربي :: مقالات ومواضيع الأعضاء-
انتقل الى: