منتدى اقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها

منتدى اقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات العربية والكوردية والفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل انتشر الإسلام بالسيف ؟ - د.عبدالودود شلبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير


عدد المساهمات : 4636
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 55
الموقع : أربيل

مُساهمةموضوع: هل انتشر الإسلام بالسيف ؟ - د.عبدالودود شلبي    الخميس أكتوبر 16, 2014 10:26 pm









هل إنتشر الإسلام بالسيف ؟
حوار تاريخي مع نخبة من الدارسين والباحثين في تاريخ الأديان والحضارات
سيدني استراليا
تأليف/د.عبدالودود شلبي
الناشر/دار الفتح للإعلام العربي
الطبعة / الأولى 1426ھ_2005م

عن الدكتور ( رحمه الله رحمه‌ واسعه‌ ) :
تعتبر الدعوة الإسلامية في القرن العشرين امتدادا للوهج والنور الرباني، لذا قوبلت بالأذى من كل صاحب هوى، وتعرض أبناؤها لكل أنواع الاضطهادات، بل لم يتركها الحاقدون عليها من دون التعرض لها.

غير أن كثيرا من العلماء كانوا حماة لهذه الدعوة فالعلماء ورثة الأنبياء، ولقد رفع الله ذكرهم فقال: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}(المجادلة ـ 11).
والدكتور عبد الودود شلبي أحد هؤلاء الحماة الذين ذادوا عن دينهم وتصدوا للحملات التنصيرية في العصر الحديث وفضحوا خططها وجادلوهم بالتي هي أحسن، وقد رحل هذا العالم الجليل دون أن يشعر به أحد.


نهاية الرحلة

في 21 مايو 2008م فارق العالم الدكتور عبد الودود شلبي الحياة بهدوء من دون صخب أو صراخ، فلم يعلم عن وفاته أحد ولم تتناقل وكالات الأنباء خبر وفاته ولم ينعه سوى موقع لواء الشريعة ومجلة المختار الإسلامي جاء في نعيه: « فقدت الأمة الإسلامية والأزهر الشريف عالمًا ومفكرًا من خيرة علماء الأزهر، وهو الدكتور عبد الودود شلبي، الأمين العام الأسبق للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر» (1).


بداية المسيرة

الدكتور عبد الودود من مواليد 18 أبريل 1925م، والتحق بالتعليم منذ صغره وظهر نبوغه، ومنذ أن عرف عبد الودود شلبي معنى العلم وتذوق حلاوته انطلق ينهل منه من كل مكان يصل إليه، وكان مما ساعده على ذلك الصحبة الطيبة التي تعرف عليها منذ المرحلة الثانوية أمثال الدكتور يوسف القرضاوي وأحمد العسال وغيرهما من أفاضل علماء الأزهر وكان وقت ذاك طالبا، وقد ظهر نبوغه في مجالات كثيرة مثل الشعر الذي نظمه عندما كان طالبا، ومن المواقف التي يذكرها الدكتور القرضاوي في مذكراته عندما قام أحد الطلاب التابعين لحزب الوفد بطعن زميل لهم يدعى صادق مرعي من مدرسة المساعي المشكورة بالمنوفية، مما دفع الأستاذ عبد الودود شلبي لأن ينظم قصيدة يرثي فيها مرعي فقال:

يا أخي فـي الله مـا

مـت ولكـن أنت حيّ

أيّ وحش ذلك

الـقـاتـل يـا صـادق أيّ؟

إنه الـباطــل

والباطـل إجــرام وغيّ

بل هي الأحزاب

يا قوم فهل في مصر وعي؟

والتحق الأستاذ عبد الودود شلبي بجماعة الإخوان المسلمين وظل يعمل وسط إخوانه حتى كانت محنة حل الجماعة عام 1948م واعتقال الإخوان وكان احد الذين اعتقلوا، ورحل للهايكستب ثم الطور حيث شاركه المحنة زملاؤه الكرام أمثال الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور احمد العسال (2).


عالما ومدافعا

لقد أصبح الشيخ عبد الودود شلبي عالما من العلماء الذين دافعوا عن الدين، وتصدوا للتبشير الذي غزا الأمة الإسلامية، وبدأ حياته العملية سكرتيرًا للشيخ محمود شلتوت ثم عمل بمكتب الإمام الأكبر الدكتور عبدالحليم محمود، ثم عمل أميناً مساعداً لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الدعوة الإسلامية، ثم أميناً عاماً للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر، حصل على الدكتوراه من باكستان حول موضوع «مهدي السودان» ووثقها من جامعة أكسفورد بلندن.
وعمل محاضراً في العديد من الدول الإسلامية مثل باكستان وقطر والشارقة والكويت، ثم عمل مديراً للمركز الإسلامي في سدني. وفي عهد الدكتور عبد الحليم محمود رأس تحرير مجلة الأزهر خلفًا للشيخ عبد الرحيم فوده، وفي عام 1982 اختير أميناً لمؤتمر العيد الألفي بالأزهر الشريف. وفي 1985 اختير أميناً لمؤتمر السيرة والسنة الذي نظمه الأزهر. وقد أحيل إلى التقاعد من العمل بالأزهر عام 1990 وتفرَّغ بعدها للكتابة، وكان لا يفارق مكتبته الخاصة حتى آخر يوم في حياته.

المشككون


لقد وهب الشيخ حياته دفاعا عن الإسلام ضد المشككين والمبشرين وأخذ يواجههم في كل مكان وبكل الوسائل فلقد ذكر تقريرا جاء فيه: «تقول الإحصائيات إن عدد مؤسسات التنصير وإرسالياته ووكالات الخدمات التنصيرية يبلغ 120.880 مؤسسة، والمعاهد التي تؤهل المنصرين وتقوم بتدريبهم يبلغ عددها أكثر من مائة ألف معهد، ويبلغ عدد المنصرين أكثر من خمسة ملايين، ويوجد في مؤسسات التنصير 82 مليون جهاز كمبيوتر، ويصدر عن المؤسسات التنصيرية 25 ألف مجلة، وفي عام واحد أصدرت المؤسسات التنصيرية مائة ألف كتاب، وتمتلك 2500 محطة إذاعة وتلفزيون، وتمَّ توزيع 53 مليون نسخة من الإنجيل مجانًا، ويدرس تسعة ملايين طالب في المدارس الكنسية، أما دخل الكنائس التي تعمل في التنصير فيبلغ 9 مليون دولار، وبلغت التبرعات التي قُدِّمت للكنيسة في سنة واحدة هي سنة 1990م 157 مليون دولار!! ولذلك يتساءل د. عبد الودود شلبي: ما مدى وعي دعاة الإسلام بمخططات التنصير في ديار الإسلام؟ وهل لديهم إحصائيات دقيقة عن أعداء المسلمين وتوزيعهم في العالم؟!»

الفاتيكان وأفريقيا

ويشير­ في غِيرة شديدة­ إلى أنشطة بابا الفاتيكان في قارة إفريقيا، التي أصبح فيها عدد الكاثوليك 16 في المائة من إجمالي عدد سكانها أي 65 مليون نسمة، وينادي بتوجيه أنشطة الدعوة، وبناء المساجد والمعاهد والجامعات إلى إفريقيا، التي من الممكن أن يذهب إليها فلا يجدها إلا في أيدي المنصِّرين الكاثوليك.
كما طالب الشيخ من الأزهر ألا يرسل دعاته للخارج إلا بعد أن يستوفوا بعض الشروط مثل: لا يخرج مبعوث للعمل في أي منطقة إلا بعد أن يتعلم لغتها ويدرس أهم مشكلاتها وثقافتها والبدع والخرافات المنتشرة فيها، وأن يُلِمَّ بتاريخها وجغرافيتها، وأن يجتاز امتحانًا حقيقيًّا في العلوم الإسلامية والأفكار المعاصرة، وأن يجتاز امتحانًا في الحركات التنصيرية والشبهات التي يُثيرها أعداء الإسلام (4).
ولم يقتصر دوره في الدفاع عن الإسلام والتصدي للتبشير فحسب بل عمل على التقارب بين المذهبين السني والشيعي فقال: «تياران عظيمان يشكلان أغلبية المسلمين على الكرة الأرضية وهما تيار السنة وتيار الشيعة، والتياران نشآ في أحضان عهد الخلفاء الراشدين خاصة زمن الفتنة الكبرى بعد مقتل الإمام عثمان بن عفان رضي الله عنه ، جميع القوى في عالم اليوم اتحدت وجميع المذاهب اتحدت في تجمعات سياسية واقتصادية وأحلاف عسكرية أمام تيارات الغزو والعدوان وبقي المسلمون للأسف رهن الحزازات النفسية والشخصية والتاريخية التي تحرك العداوة بين السنة والشيعة».


دور الأزهر

كما أنه طالب بإصلاح الأزهر مرارا وتكرارا فقال: «لو كان للأزهر دور حقيقي ما ارتفعت صيحات الإلحاد والتطرف، واختفت إلى الأبد عصابات الإرهاب المسلَّح، فالأزهر تراجع عن دوره في التعريف بدين الإسلام الصحيح السمح، ودوره في تقويم اللسان العربي الذي يكاد يختفي في الأزهر نفسه!!»(5).
وحول وضع الأقليات المسلمة يقول: «الأقليات الإسلامية تعاني من مشكلات كثيرة أهمها ضعف المستوى الثقافي، والتربية الدينية، وخاصة في مواجهة الحضارة الغربية، مما يجعل المسلم الذي يعيش في هذه البلاد سهل الاصطياد، ومما ساعد على ذلك غياب المؤسسات الدينية التي تتولى توعية ورعاية وتربية هذه الأقليات».


الفكر والأقلية

«وللأسف لا توجد دولة إسلامية تتبنى هذه الأقليات بالصورة المثلى التي يمكن أن تحقق الهدف من الحفاظ على شخصية هؤلاء وهويتهم ودينهم.
بل إن الطامة الكبرى تأتي من بعض الدول الإسلامية التي تحاول أن تعرض فكرا معينا تحت ضغط العوز والحاجة مما يؤدي إلى حدوث خلافات وانقسامات رهيبة تنعكس على العالم الإسلامي كله... أما عن دور الأزهر فمحدود للغاية وضعيف.. والأزهر في بلده مصر ضعيف ويعاني من كثير من الأمراض وفاقد الشيء لا يعطيه».
«والأزهر لم يعد يعبأ بحفظ القرآن حفظا كاملا، وقد كان هذا في الماضي هو الطريق الأساسي لدخول الأزهر، كما أن اختزال المناهج اختزالا مخلاً ساعد في هذا التدهور حتى إن الطالب في الأزهر لا يكاد ينطق عبارة أو آية صحيحة، والأجيال القديمة التي تربت في الأزهر القديم انتهت، وأصبح معظم العاملين الآن من الأجيال التي قلت بضاعتها في أمور الدين واللغة مما أدى إلى فقدان الأزهر لمكانته في مصر وبالتالي في العالم الإسلامي، والذين يقولون غير ذلك كالذين يضعون رؤوسهم في الرمال، والدليل على ذلك ما يراه الناس ويسمعونه من أئمة المساجد الذين لا يقدمون فكراً، ولا فقها، ويخطئون في القرآن، وفي اللغة العربية.
هذا الانهيار أدى إلى ظهور ما يسمونه بالتطرف، لأن الشباب فقد الثقة في الأزهر وعلمائه الذين يفتون اليوم بخلاف ما أفتوا بالأمس، فلجأ هؤلاء الشباب إلى الدين وحدهم وهم لا يملكون الأداة العلمية الصحيحة في البحث واستنباط الأحكام فضلوا وأضلوا، واختلط الحابل بالنابل في مجال العلم الديني، ولو كان للأزهر حضور حقيقي لما سمعنا عن هذه التيارات وهذا التطرف الذي يؤدي بالشباب إلى متاهات تقوده إلى الهلاك»(6).


مؤلفاته

1ـ في محكمة التاريخ، دار الشروق ­ القاهرة 1407 هـ 1987 م.
2ـ أبو جهل يظهر في بلاد الغرب، مكتبة الشروق­ القاهرة، 2001م.
3ـ الوحدة الإسلامية في ضوء الخطبة الشامية، شركة سوزلر للنشر، استانبول، 1995م.
4ـ عرب ومسلمون للبيع، دار المختار الإسلامي، القاهرة 1992م.
5ـ كلنا إخوة شيعة و سنة، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 1998م.
6ـ كيف أرى الله؟ بيروت: دار الشروق، 1985م.
7ـ القرآن يتحدى، مركز الراية، 2000م.
10ـ الإسلام والغرب، مكتبة الآداب، 2004م.
11ـ الدين الإسلامي وأركانه، دار الشروق، 1993م.
12ـ حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح، د/عبد الودود شلبي.
13ـ هل انتشر الإسلام بالسيف، مركز الراية للنشر و الإعلام، مصر.
14ـ حقائق ووثائق: دراسة ميدانية عن الحركات التنصيرية في العالم الإسلامي ـ جدة: الدار السعودية للنشر والتوزيع، 1409هـ ـ 1989م.
15ـ الزحف إلى مكة: حقائق ووثائق عن مؤامرة التنصير في العالم الإسلامي ـ القاهرة: الزهراء للإعلام العربي، 1409هـ ـ 1989م.
16ـ عرب ومسلمون للبيع، المختار الإسلامي.
17ـ عبد الودود شلبي «من شيخ أزهري لشيخ الأزهر» الأزهر إلى أين؟

18­ رسالة إلى البابا، طبعة المختار الإسلامي.
19ـ المحاولة الفاشلة لتنصير طالب الأزهر كتاب المختار تاريخ النشر: 01/01/2006م.



رابط الكتاب
--------



رابط مباشر



رابط بديل




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqra.ahlamontada.com
 
هل انتشر الإسلام بالسيف ؟ - د.عبدالودود شلبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اقرأ الثقافي :: القسم العربي :: الدعوة الإسلامية , الثقافة الإسلامية, الزهد والرقائق-
انتقل الى: