منتدى اقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها

منتدى اقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات العربية والكوردية والفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح الكبائر - محمد بن أحمدبن عثمان الذهبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو علي الكردي
المدير


عدد المساهمات : 4788
تاريخ التسجيل : 01/09/2013
العمر : 55
الموقع : أربيل

مُساهمةموضوع: شرح الكبائر - محمد بن أحمدبن عثمان الذهبي   الأحد سبتمبر 01, 2013 2:46 pm





شرح الكبائر تأليف أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
شرح فضيلة الشيخ محمد ب صالح العثيمين
جمع وتحقيق صلاح الدين محمود السعيد
الناشر : دار الغد الجديد - المنصورة
406 صفحة

كتاب "الكبائر" للإمام "الذهبي" كتاب نفيس قل نظيره في بابه، فهو ليس بالطويل الممل، ولا بالقصير المخل، جاء وسطاً جامعاً مانعاً وقد جمع فيه المصنف الكبائر على أنها ست وسبعون ذكر عند كل كبيرة ما تيسر له من آيات وأحاديث صحيحة وحسنة، وربما دخل له بعض الأحاديث الضعيفة لكنها يسيرة جداً، فاصل الكتاب مبني على ما جاء في كتاب الله وصحيح السنة، حيث إن المصنف من أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل عرف عنه بأنه الإمام الناقد.

وقد أتى هذا الكتاب بنسخته هذه محققاً حيث خُرّجت الآيات والأحاديث كي يكون مساعداً للاستزادة في المعرفة من أمهات كتب الحديث والأثر.


تحميل الكتاب
=====
رابط مباشر****رابط بديل
4SHARED###ARCHIVE

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iqra.ahlamontada.com
aras
عضو متميز


عدد المساهمات : 473
تاريخ التسجيل : 02/11/2015
الموقع : كوردستانى گەورە

مُساهمةموضوع: رد: شرح الكبائر - محمد بن أحمدبن عثمان الذهبي   الخميس أغسطس 18, 2016 5:03 pm

جزاكم الله خيرا و رحم الله امامنا .. الذهبي
#####

شمس الدين الذهبي (مواليد 673 هـ / 748 هـ - توفي 1274م/ 1348م) محدث وإمام حافظ. جمع بين ميزتين لم يجتمعا إلا للأفذاذ القلائل في تاريخنا، فهو يجمع إلى جانب الإحاطة الواسعةبالتاريخ الإسلامي حوادث ورجالاً، المعرفة الواسعة بقواعد الجرح والتعديل للرجال، فكان وحده مدرسة قائمة بذاتها. والإمام الذهبي من العلماء الذين دخلوا ميدان التاريخ من باب الحديث النبوي وعلومه، وظهر ذلك في عنايته الفائقة بالتراجم التي صارت أساس كثير من كتبه ومحور تفكيره التاريخي ، وقيل ان سُمي الإمام الذهبي بالذهبي لانه كان يزن الرجال كما يزن الجوهرجي الذهب .

سمع بدمشق، ومصر، وبعلبك، والإسكندرية. وسمع منه الجمع الكثير، وكان شديد الميل إلى رأي الحنابلة، وله تصانيف في الحديث، وأسماء الرجال؛ قرأ القرآن، وأقرأه بالروايات، وقد بلغت مؤلفاته التاريخية وحدها نحو مائتي كتابًا، بعضها مجلدات ضخمة.

المولد والنشأة:
ولد أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي في كفر بطنا قرب مدينة دمشق في ربيع الآخر 673 هـ [2]الموافق لشهر أكتوبر 1274م. نشأ في أسرة كريمة تركمانيةالأصل [3]، سكنت مدينة ميافارقين من أشهر مدن ديار بكر، ويبدو أن جد أبيه قايماز قضى حياته فيها. يعمل والده في صناعة الذهب، فبرع فيه وتميز حتى عُرف بالذهبي [4]، وكان رجلا صالحًا محبًا للعلم، فعني بتربية ولده وتنشئته على حب العلم. وكان كثير من أفراد عائلته لهم انشغال بالعلم، فشب الوليد يتنسم عبق العلم في كل ركن مته ست الأهل بنت عثمان لها رواية في الحديث، وخاله علي بن سنجر، وزوج خالته من أهل الحديث.

وفي سن مبكرة انضم إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم حتى حفظه وأتقن تلاوته. ثم اتجهت عنايته لما بلغ مبلغ الشباب إلى تعلمالقراءات وهو في الثامنة عشرة من عمره، فتتلمذ على شيوخ الإقراء في زمانه كـجمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن داود العسقلانيالمتوفى سنة 692 هـ الموافقة لسنة 1292م، والشيخ جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن غال المتوفى سنة 708 هـ الموافقة لسنة 1308م، وقرأ عليهما القرآن بالقراءات السبع، وقرء على غيرهما من أهل هذا العلم حتى أتقن القراءات وأصولها ومسائلها. وبلغ من إتقانه لهذا الفن وهو في هذه السن المبكرة أن تنازل له شيخه محمد عبد العزيز الدمياطي عن حلقته في الجامع الأموي حين اشتد به المرض.

في الوقت الذي كان يتلقى فيه القراءات مال الذهبي إلى سماعالحديث [5] الذي ملك عليه نفسه، فاتجه إليه، واستغرق وقته، ولازم شيوخه، وبدأ رحلته الطويلة في طلبه.

رحلات الإمام الذهبي وأخذه عن شيوخ عصره:
كانت رحلاته الأولى داخل البلاد الشامية، فنزل بعلبك سنة 693 هـالموافقة لسنة 1293م، وروى عن شيوخها، ثم رحل إلى حلبوحماة وطرابلس والكرك ونابلس والرملة والقدس، ثم رحل إلى مصرسنة 695 هـ الموافقة لسنة 1295م, وسمع من شيوخها الكبار، على رأسهم ابن دقيق العيد المتوفى سنة 702 هـ الموافقة لسنة1302م وبدر الدين ابن جماعة المتوفى سنة 733 هـ, وذهب إلىالإسكندرية فسمع من شيوخها، وقرأ على بعض قرائها المتقنينالقرآن بروايتي ورش وحفص، ثم عاد إلى دمشق.

وفي سنة 698 هـ الموافقة لسنة 1298م رحل الإمام الذهبيإلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وكان يرافقه في هذه الرحلة جمع من شيوخه وأقرانه، وانتهز فرصة وجوده هناك فسمع الحديث من شيوخمكة والمدينة.

رغم أن تركيز الإمام الذهبي الرئيسي انصبّ على الحديث، فقد درسالنحو والعربية على الشيخ ابن أبي العلاء النصيبي، وبهاء الدين بن النحاس إمام أهل الأدب في مصر، واهتم كذلك بدراسة المغازيوالسير والتراجم والتاريخ العام.

في الوقت نفسه اتصل بثلاثة من شيوخ العصر وترافق معهم، وهم:

شيخ الإسلام ابن تيمية ولد في 661 هـ والمتوفى سنة 728 هـ الموافقة لسنة 1327موجمال الدين أبي الحجاج المزي المولود سنة 654 هـ والمتوفى سنة 739 هـ الموافقة لسنة 1338موالقاسم البرزالي المزداد سنة 665 هـ الموافقة لسنة 1267موالمتوفى سنة 739 هـ الموافقة لسنة 1339م

وقد جمع بين هؤلاء الأعلام طلب الحديث، وميلهم إلى آراء الحنابلةودفاعهم عن مذهبهم. ويذكر الإمام الذهبي أن البرزالي هو الذي حبب إليه طلب الحديث.

نشاطه العلمي:
بعد أن أنهى الإمام الذهبي رحلاته في طلب العلم والاخذ عن ما يزيد عن الألف من العلماء، اتجه إلى التدريس وعقد حلقات العلم لتلاميذه، وانغمس في التأليف والتصنيف، وبدأت حياته العلمية في قرية "كفر بطنا" بغوطة دمشق حيث تولى الخطابة في مسجدها سنة 703 هـالموافقة لسنة 1303م وظل مقيمًا بها إلى سنة 718 هـ الموافقة لسنة 1318م. وفي هذه القرية ألف الإمام الذهبي خيرة كتبه. وتعد الفترة التي قضاها بها هي أخصب فترات حياته إنتاجًا، ثم تولى مشيخة دار الحديث بتربة أم صالح، وكانت هذه الدار من كبريات دورالحديث بدمشق، تولاها سنة 718 هـ الموافقة لسنة 1318م بعد وفاة شيخها كمال الدين بن الشريشي، واتخذها سكنًا له حتى وفاته، ثم أضيفت إليه مشيخة دار الحديث الظاهرية سنة 729 هـ الموافقة لسنة 1228م ومشيخة المدرسة النفيسية سنة 739 هـ الموافقة لسنة 1338م بعد وفاة البرزالي، ومشيخة دار الحديث والقرآن التنكزية في السنة نفسها.

أتاحت له هذه المدارس أن يدرس عليه عدد كبير من طلبة العلم، ووفد عليه لتلقي العلم كثيرون من أنحاء العالم الإسلامي بعد أن اتسعت شهرته وانتشرت مؤلفاته، ورسخت مكانته لمعرفته الواسعةبالحديث وعلومه والتاريخ وفنونه، فكان مدرسة قائمة بذاتها، تخرج فيها كبار الحفاظ والمحدثين. وتزخر كتب القرن الثامن الهجري بمئات من تلاميذ الذهبي النجباء، وحسبه أن يكون من بينهم: الحافظ ابن كثير وعبد الوهّاب السبكي صاحب طبقات الشافعية الكبرى، وصلاح الدين الصفدي، وابن رجب الحنبلي وغيرهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aras
عضو متميز


عدد المساهمات : 473
تاريخ التسجيل : 02/11/2015
الموقع : كوردستانى گەورە

مُساهمةموضوع: رد: شرح الكبائر - محمد بن أحمدبن عثمان الذهبي   الخميس أغسطس 18, 2016 5:49 pm

العلمي
مؤلفاته:
ترك الإمام الذهبي إنتاجًا غزيرًا من المؤلفات بلغ أكثر من مائتي كتاب، شملت كثيرًا من ميادين الثقافة الإسلامية، فتناولت القراءاتوالحديث ومصطلحه، والفقه وأصوله والعقائد والرقائق، غير أن معظم مؤلفاته في علوم التاريخ وفروعه، ما بين مطول ومختصَر ومعاجموسير.

وثلث هذا العدد مختصرات قام بها الإمام الذهبي لأمهات الكتبالتاريخية المؤلفة قبله، فاختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي،وتاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، وتاريخ مصر لابن يونس، وكتاب الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري، وأسد الغابةلابن الأثير. وقد حصر شاكر مصطفى الكتب التي اختصرها الذهبيفي 367 عملا.

وإلى جانب هذه المختصرات له كتب في التاريخ والتراجم مثل:

تذكرة الحفاظميزان الاعتدال في نقد الرجالمعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصارالمعين في طبقات المحدثينديوان الضعفاء والمتروكينالعبر في خبر من عبرالمشتبه في أسماء الرجالدول الإسلامالمغني في الضعفاءأشهر مؤلفاتهعدل

أشهر كتبه كتابان هما:

أولهما: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلامعدل

وهو أكبر كتب الإمام الذهبي وأشهرها، تناول فيه تاريخ الإسلام منالهجرة النبوية حتى سنة 700 هـ الموافقة لسنة 1300م وهي فترة مدتها سبعة قرون، رغم تناول البعض التاريخ البشري كاملا كالحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية, والنويري في كتابهنهاية الأرب في فنون الأدب ولكن اتساع النطاق المكاني الذي شملالعالم الإسلامي بأسره ميزه بالإضافة إلى أسبقيتة على تلامدتةكابن كثير. وتضمن هذا العمل الفذ الحوادث الرئيسية التي مرتبالعالم الإسلامي، وتعاقب الدول والممالك، مع تراجم للمشهورين في كل ناحية من نواحي الحياة دون اقتصار على فئة دون أخرى، ويبلغ عدد من ترجم لهم في هذا الكتاب الضخم أربعين ألف شخصية، وهو ما لم يتحقق في أي كتاب غيره.

وأبدع الإمام الذهبي في انتهاج الأسلوب الخبري وهو ليس من أساليب المنهجة سابقا حيث قال في مقدمة كتابة:
أما بعد فهذا كتاب نافع إن شاء الله، ونعوذ بالله من علم لا ينفع ومن دعاء لا يسمع، جمعته وتعبت عليه واستخرجته من عدّة تصانيف، يعرف به الإنسان مهمّ ما مضى منالتاريخ، من أوّل تاريخ الإسلام إلى عصرنا هذا من وفيات الكبار من الخلفاء والقراء والزهاد والفقهاء والمحدّثينوالعلماء والسّلاطين والوزراء والنّحاة والشّعراء، ومعرفة طبقاتهم وأوقاتهم وشيوخهم وبعض أخبارهم بأخصر عبارة وألخص لفظ، وما تمّ من الفتوحات المشهورة والملاحم المذكورة والعجائب المسطورة، من غير تطويل ولا استيعاب، ولكن أذكر المشهورين ومن يشبههم، وأترك المجهولين ومن يشبههم، وأشير إلى الوقائع الكبار، إذ لو استوعبت التراجم والوقائع لبلغ الكتاب مائة مجلّدة بل أكثر، لأنّ فيه مائة نفس يمكنني أن أذكر أحوالهم في خمسين مجلّداً. 

وقد ارجع الإمام الذهبي الفضل إلى أصحابه فذكر المراجع التي رجع إليها ونهل منها حيث قال في مقدمة الكتاب:
وقد طالعت على هذا التأليف من الكتب مصنّفات كثيرةً، ومادّته من: دلائل النبوة للبيهقي، وسيرة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لابن إسحاق، ومغازيه لابن عائذ الكاتب،والطبقات الكبرى لمحمد بن سعد كاتب الواقدي، وتاريخأبي عبد الله البخاري، وبعض تاريخ أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة، وتاريخ يعقوب الفسوي، وتاريخ محمد بن المثنى العنزي وهو صغير، وتاريخ أبي حفص الفلاس، وتاريخ أبي بكر بن أبي شيبة، وتاريخ الواقدي، وتاريخ الهيثم بن عدي،وتاريخ خليفة بن خياط، والطبقات له، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي، والفتوح لسيف بن عمر، وكتاب النسب للزّبير بن بكّار، والمسند للإمام أحمد، وتاريخ المفضل بن غسان الغلابي، والجرح والتعديل عن يحيى بن معين، والجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم. ومن عليه رمز فهو في الكتب الستة أو بعضها، لأنّني طالعت مسودّة تهذيب الكمال لشيخنا الحافظ أبي الحجّاج يوسف المزي, وقد طالعت أيضاً عليه من التواريخ التي اختصرتها: تاريخ أبي عبد الله الحاكم، وتاريخ أبي سعيد بن يونس، وتاريخ أبي بكر الخطيب، وتاريخ دمشق لأبي القاسم الحافظ، وتاريخأبي سعد بن السمعاني، والأنساب له، وتاريخ القاضيشمس الدين بن خلكان، وتاريخ العلاّمة شهاب الدين أبي شامة، وتاريخ الشيخ قطب الدين بن اليونيني، وتاريخه ذيل على تاريخ مرآة الزمان للواعظ شمس الدين يوسف سبطابن الجوزي وهما على الحوادث والسّنين. وطالعت أيضاً كثيراً من: تاريخ الطبري، وتاريخ ابن الأثير، وتاريخ ابن الفرضي، وصلته لابن بشكوال، وتكملتها لابن الأبار،والكامل لابن عدي، وكتباً كثيرة وأجزاء عديدة، وكثيراً من:مرآة الزمان.

ويتميز الكتاب باحتوائه مادة واسعة في التاريخ السياسي والإداري والأحوال الاقتصادية للدولة الإسلامية، انتقاها من مصادر كثيرة ضاع معظمها فلم تصل إلى أيدينا.

ويصور الكتاب الحياة الفكرية في العالم الإسلامي وتطورها على مدى سبعة قرون، ويبرز المراكز الإسلامية ودورها في إشعاع الفكر ومساعدة الناس، وذلك من خلال حركة العلماء وانتقالهم بين حواضر العلم المعروفة وغير المعروفة، واتساع الحركة في وقت دون آخر؛ الأمر الذي يظهر مدى ازدهار المراكز الثقافية أو خمول نشاطها.

ويبين الكتاب من خلال ترجمته لآلاف العلماء وعلى مدى القرون الطويلة التي تعرض لها اتجاهات الثقافة الإسلامية وعناية العلماء بعلوم معينة، ويكشف عن طرائقهم في التدريس والإملاء والمناظرة، ودور المدارس في نشر العلم والمذاهب الفقهية في أنحاء العالم الإسلامي. وأسلوب الإمام الذهبي في تأليف هذا الكتاب تبعه فيه الكثيرون ولعل من المتاخرين منهم الجبرتي في كتابه عجائب الآثار في التراجم والأخبار, حيث وضح تأثره بالأسلوب الخبري في الرواية.

ثانيهما: سير أعلام النبلاء:
وهذا الكتاب هو ثاني أضخم أعمال الإمام الذهبي بعد كتابه تاريخ الإسلام وهو كتاب عام للتراجم (وهي الكتب التي تهتم بذكر الأشخاص فقط وتاريخهم) التي سبقت عصره، وقد رتب تراجمه على أساس الطبقات التي تعني فترة زمنية محددة، وقد جعلها عشر سنوات في كتابه تاريخ الإسلام فيذكر الحوادث سنة بعد سنة، ثم يذكر في نهاية الطبقة تراجم الوفيات من الأعلام مع الالتزام بترتيبها على حروف المعجم. في حين جعل الطبقة في سير أعلام النبلاءعشرين سنة، ومن ثم اشتمل الكتاب على خمس وثلاثين طبقة.

ولم يقتصر الإمام الذهبي في كتابه على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه فئات كثيرة، من الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراءوالقادة والقضاة والفقهاء والمحدثين، واللغويين والنحاة، والأدباءوالشعراء، والفلاسفة. غير أن عنايته بالمحدثين كانت أكثر، ولذا جاءت معظم تراجمه من أهل العناية بالحديث النبوي دراية ورواية. كما اتسع كتابه ليشمل تراجم الأعلام من مختلف العالم الإسلامي، دون أن تكون له عناية بمنطقة دون أخرى، أو عصر دون آخر.

وقد عني الإمام الذهبي في كتبه بجرح وتعديل الرجال، طبقا لمنهج هذا العلم لتبيان أحوال رجال الحديث لمعرفة صحيح الحديث من سقيمه. وقد بلغ الذهبي مكانة مرموقة في هذا الفن، ويشهد على ذلك كتابه النفيس : ميزان الاعتدال. وهذا الأسلوب استعمله الإمام الذهبي في تراجمه، حتى وإن كان أصحابها من غير أهل الحديث أو ممن لا علاقة لهم بالرواية، وهو من الأساليب التي تفرد بها الإمام الذهبي في تناول التراجم وهو ما أظهر تأثراً شديداً بيحى بن معينوعلي بن المديني إمامي الجرح والتعديل.

وامتلأ كتابه السير بكل أنواع النقد، فلم يقتصر على مجال واحد من مجالاته، فعني بنقد المترجمين، وبيان أحوالهم، وانتقاد الموارد التي نقل منها، ونبه إلى أوهام مؤلفها.

وقد غالى الإمام الذهبي في نقد بعض الرجال، وهو ما كان سببا لانتقادات بعض معاصريه له، مثل تلميذه عبد الوهّاب السبكي.

ويجب الانتباه إلى أن كتاب سير أعلام النبلاء ليس مختصرًا لتاريخ الإسلام، وإن كانت كل التراجم الموجودة في السير سبق أن تناولهاالإمام الذهبي في تاريخ الإسلام تقريبًا، فثمة فروق يلحظها المطالع للكتابين، فتراجم الصدر الأول في السير أغزر مادة من مثيلاتها فيتاريخ الإسلام، كما أنه ضمّن السير مجموعة من الكتب التي أفردها لترجمة البارزين من أعلام الإسلام، مثل أبي حنيفة وأبي يوسف،وسعيد بن المسيب وابن حزم، وهذه المادة لا نظير لها في كتابهتاريخ الإسلام. ويبدأ الكتاب بالصحابي أبو عبيدة بن الجراح وتنتهى بقليج قان ابن الملك المعز أيبك.

وفاته رحمه الله تعالى:
تبوأ الإمام الذهبي مكانة مرموقة في عصره تجد صداها فيما ترك من مؤلفات عظيمة وفي شهادة معاصريه له. ولعل من أبلغ تلك الشهادات ما قاله تلميذه تاج الدين السبكي: "محدث العصر، اشتمل عصرنا على أربعة من الحفاظ، بينهم عموم وخصوص: المزيوالبرزالي والذهبي والشيخ الوالد، لا خامس لهؤلاء في عصرهم. وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظًا، وذهب العصر معنى ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل..."، وهذا الكلام ليس فيه مبالغة من تاج الدين السبكي، خاصة أنه كان من أكثر الناس انتقادًا لشيخه.

وظل الإمام الذهبي موفور النشاط يقوم بالتدريس في خمس مدارسللحديث في دمشق، ويواصل التأليف حتى كلّ بصره في أخر حياته، حتى فقد الإبصار تماماً، ومكث على هذا الحال حتى تُوفي ليلةالإثنين 3 ذو القعدة 748 هـ الموافق لـ 4 فبراير 1348م.

ذكر له ابن شاكر الكتبي ترجمة حسنة في كتابه فوات الوفيات.

تصانيفه:

صنف: التاريخ الكبير؛ ثم الأوسط، المسمى: بالعبر؛ والصغير، المسمى: بدول الإسلام؛ وتاريخه من أجل التواريخ.

وقف الشيخ كمال الدين بن الزملكاني على تاريخ الإسلام له جزءا بعد جزء، إلى أن أنهاه مطالعة، فقال: هذا كتاب جليل؛ وتاريخه المذكور: عشرون مجلدا؛

سير أعلام النبلاءطبقات القراءطبقات الحفاظميزان الاعتدال في نقد الرجالالعلو للعلي الغفارالمثبت في الأسماء والأنسابنبأ الرجالتذهيب التهذيبتجريد أسماء الصحابةاختصار سنن البيهقيتنقيح أحاديث التعليق لابن الجوزي

المستحلي اختصار المحليالمقتنى في الضعفاءاختصار المستدرك للحاكماختصار تاريخ الخطيبتوقيف أهل التوفيق على مناقب الصديقنعم السمر في سيرة عمرالتبيان في مناقب عثمانفتح الطالب في أخبار علي بن أبي طالبمعجم أشياخ الذهبياختصار كتاب الجهاد لابن عساكرما بعد الموتهالة البدر في عدد أهل بدرله في تراجم الأعيان: مصنف لكل واحد منهم، قائم الذات، مثل: الأئمة الأربعة، ومن يجري مجراهم، لكن أدخل الكل في تاريخ النبلاء.

أشعاره:
ومن شعره:
إذا قرأ الحديث علي شخصوأخلى موضعا لوفاة مثليفما جازى بإحسان لأنيأريد حياته ويريد قتلي

وله:

العلم: قال الله قال رسولهإن صح والإجماع فاجهد فيهوحذار من نصب الخلاف جهالةبين الرسول وبين رأي فقيه


المصادر.. ويكيبيديا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شرح الكبائر - محمد بن أحمدبن عثمان الذهبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اقرأ الثقافي :: القسم العربي :: العقيدة الإسلامية-
انتقل الى: