منتدى اقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها

منتدى اقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات العربية والكوردية والفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  أسرار قارة اطلانطس المفقودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sami sayed



عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 02/09/2013
العمر : 42
الموقع : u.k

مُساهمةموضوع: أسرار قارة اطلانطس المفقودة    الجمعة ديسمبر 27, 2013 3:33 am




{ بسم الله الرحمن الرحيم }

" أسرار قارة أطلانطس المفقودة "

" وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً يتلوا عليهم آياتنا . وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون "


اقتباس وتعليق / سامي سيد


ἀτλαντὶς νῆσος
اطلانطس باليوناني  

هذا المقال عن قارة أطلانطس المفقودة والغارقة في قاع المحيط هو من المقالات الشائقة والتي تقدم إفتراضية أن هذه القارة قد ظلمت نفسها والآخرين عندما تعدت على حدود الله وتخطت ما هو المسموح به , وتعدت على دول وبشر آخرين أرادت من خلال ذلك أن تستعمرهم خدمة لطموحاتها وأهدافها التوسعية الإستعمارية لأجل بسط نفوذها والهيمنة على ما تستطيع أن تصل إليه يدها للسيطرة على أصقاع العالم بالعنف والزهق بالأرواح والإبادة خدمة لمشروعها المدمر الرهيب , إن قارة أطلانطس الرهيبة التي كانت فيما مضى جنة على الأرض لها أخت توأم تشبهها الى حد كبير بل تكاد أن تتفوق عليها ألا وهي قارة " أمريكا " الشيطانية المدمرة هي الأخرى والتي ظلمت وما تزال جميع شعوب الأرض بلا إستثناء والتي تنتظر هي الأخرى أيضاً نفس مصير شقيقتها الكبرى أي الفناء والدمار ... وسوف يكون خرابها  أشد وقعاً على النفوس للعالم أجمع لأنهم سيرون مصيرها الأسود بأم أعينهم على شاشات التلفاز مباشرة وسوف لا يبكونها ولا يحزنون عليها بل سوف يلعنوها بسرهم ويسرون بما جرت به المقادير . ونحن أول من سوف يسر بموت هذه الأفعى الحرباء التي " زنت والعالم لا يستطيع إلا أن يزني معها " ولكن عندما ستهلك عما قريب فإنها ستذهب بمفردها الى العذاب والجحيم الذي ينتظرها ... ستذهب وحيدة وغير مأسوف عليها وعلى الجميع الإستعداد للإحتفال بهذا اليوم الخالد .






صورة تخيلية عن قارة اطلانطس المفقودة





حقيقة اطلانطس " افلاطون و نوستراداموس " و علاقتها بافريقيا و الكهوف في الجزائر

--------------------------------------------------

الجزء الاول ............... المحاورة



بدأ ألأمر كله بمحاورة

محاورة سجلها لنا التاريخ قبل أربعة وعشرين قرناً من الزمان

ففي القرن الرابع قبل الميلاد وحوالى عام 335 ق . م ذكر الفيلسوف ألإغريقى ألأشهر " أفلاطون " قصة أطلانطس فى أثنين من

محاوراته الشهيرة وهما محاورة " تيماوس " ومحاورة " كريتياس " وفى محاوراته جمع " أفلاطون " بين أربعة وهم :

الفلكي الإيطالي " تيماوس " والشاعر والمؤرخ " كريتياس " والقائد العسكرى " هرموقراطيس " أما الصديق الرابع فكان

"أفلاطون " نفسه

ولقد جمع أفلاطون فى محاوراته ألأربعة فى منزل كريتياس حيث دارت المحاورات بينهم حول أطلانطس التى أشار إليها

" هرموقراطيس " باعتبارها جزء من التراث القديم المندثر وهنا راح كريتياس يروى القصة التى سمعها من أجداده على

لسان جده ألأكبر " صولون "

وصولون هذا رجل حقيقي ومشرع أثيني كبير زار مصر بالفعل عام 950 ق . م وروى أنه سمع من كهنة " سايس "

وهى مدينة فى شمال دلتا مصر قصة عن إمبراطورية أثنية عظيمة سادت حوالى عام 9600 ق . م وعاصرتها فى الزمن

نفسه إمبراطورية عظيمة أخرى تسمى أطلانطس تقع خلف أعمدة هرقل أو مضيق جبل طارق فى زمننا هذا

وقبل أن يتبادر الى الذهن أن كهنة قدماء المصرين كانوا يقصدون قاره أمريكا بروايتهم هذه

يتابع صولون قائلا: تلك القارة كانت أكبر من شمال أفريقيا وأسيا الصغرى معاً وخلفها كانت هناك مجموعات

من الجزر تنتهي بقارة عظيمة أخرى

وفى قصتهم قال كهنة المصريين القدماء أن سكان أطلانطس كانوا يعيشون فى سلام وكانت قارتهم أشبه بجنة

الله فى ألأرض حتى سرت روح العدوان ورغبة ألأستعمار فانطلقوا يستولون على شمال أفريقيا حتى حدود مصر

وجنوب أوربا حتى اليونان وكادوا يسيطرون على العالم أجمع لولا أن تصدت لهم أثينا وانقضت عليهم بأسلحة رهيبة

وفى القصة حدث دمار وخراب هائل خلال ليلة واحدة وتفجرت الزلازل والفياضانات التى دفنت مقاتلي أثينا تحت ألأرض

وأغرقت أطلانطس كلها فى قلب المحيط

وعن لسان كريتياس وصف أفلاطون معابد وقصوراً عظيمة تزخر بها أطلانطس ومعبد بوسيدون المغطى بالذهب الخالص

والتماثيل الهائلة والعمارات المدهشة

الوصف جعل أطلانطس جنة موعودة على ألأرض ثم أنتهى بدمارها الكامل الشامل وغرقها فى أعماق المحيط الذى

يحمل الى يومنا هذا أسم المحيط ألأطلسى

القصة لم تسجلها أوراق البردى فى مصر القديمة ولم تحكها جدران المعابد الفرعونية ولكن سجلتها فقط محاورة

كريتياس التى كتبها أفلاطون ليضعنا أمام أكبر لغز حضاري فى التاريخ

ترى هل نقل الفليسوف ألأغريقي المحاورة بأمانة أم أن ألأمر كله كان مجرد سرد قصصى درامى شائق سجله أفلاطون

فى شكل محاورة حتى يطرح من خلاله أفكاره وتصوراته ورؤيته للمدينة الفاضلة بشكل عام

أربعة وعشرون قرناً من الزمان مرت دون أن يجيب  مخلوق واحد على هذا السؤال القاطع

وكان يمكن أن يظل ألأمر مجرد أسطورة وقصة أنيقة جميلة تتوارثها ألأجيال لولا أن حدث فى العالم فجأة تطور جديد


************************************************** **************************************************

الجزء الثاني ................ حقيقة ام خيال



منذ تسعة وعشرين قرناً من الزمان وحوالى عام 850 ق . م أى قبل أفلاطون بخمسمائة عام كتب الشاعر العظيم هوميروس

ملحمتيه الشهيرتين الخالدتين " الإلياذه و الاُوديسا "

وانبهرت الدنيا بماكتبه هوميروس وانشغل ألأدباء عبر العصور بخياله الجامح وانهمك الدارسون لقرون وقرون فى

تحليل أفكاره وعباراته وتصوراته البديعة المرهفة ويتفاعلون بعقولهم وقلوبهم مع أسطورة المدينة الخيالية طروادة

وذلك النسيج المبدع من ألأفكار الذى أحاط هوميروس قصة حربها بخيال جامح

ومع مرور السنين والقرون وقر فى العقول وألأذهان أن طروادة هذه مكان خيالي وأن حربها ليست سوى إبداع

شاعر عظيم و..............

وفجأة فى عام 1871 م جاء أثرى ألمانى " هينديش شلسمان " ليهدم كل هذا رأساً على عقب ويباغت العالم كله

بحقيقة جديدة

حقيقة طروادة

ففى ذلك العام وفى منطقة هيسارليك فى شمال غرب تركيا وفى نفس الموقع الذى حدده هوميروس فى ملحمتيه

الشهيرتين كشف " شلسمان " بقايا طروادة

كان الكل يسخر منه عندما راح يبحث عن مدينة خيالية حاملاً معوله فى يد وملحمة هوميروس فى اليد ألأخرى

واتهموه بالحماقة والخبل لأنه يبذل كل هذا الجهد إستناداً الى ملحمتين أدبيتين وليس الى مراجع علمية وتاريخية مؤكدة

ولكن شلسمان فعلها وعثر على طروادة وانتشلها من بين ألأنقاض ومن تحت الرمال والركام

وهنا أنخرست كل ألألسنة المغرضة والساخرة

وتحدثت ألسنة أخرى

ألسنة راحت تتساءل :

طروادة التى تعامل معها الكل باعتبارها خيال محض قد برزت من تحت الرمال كحقيقة واقعية تتحدى كل معارض

فماذا عن " أطلانطس "

هل يمكن أن تكون بدورها حقيقة ؟

هل؟

هذا السؤال طرحه جمع هائل من العلماء ومن الباحثين والدارسين والمهتمين بتاريخ وأسطورة أطلانطس وعلى رأسهم

" إيجناينوس دونيللى "

ودونيللى هذا شاب نابه ولد فى فلادليفا ألأمريكية عام 1831 م وأثبت نشاطا وذكاء غير عاديين طوال فترات صباه

وشبابه حتى أنه أستطاع أن ينضم الى رابطة المحامين فى الثانية والعشرين من عمره وهذا مالم يكن يبلغه المجتهد

حينذاك قبل الثلاثين على ألأقل

وفى الثامنة والعشرين من عمره وإثر اهتمامه بالسياسة وشئونها تم أنتخاب دونيللى كحاكم لولايه مينوسيتا وبعدها

بأربع سنوات أصبح عضواً فى الكونجرس الذى قضى فيه دورتين كاملتين مدتهما ثماني سنوات اشتهر خلالها بأنه

خطيب مفوه ونائب محترم ومحاور قادر على جذب انتباه واهتمام وتقدير واحترام كل من يتعامل معه

وعلى الرغم من كل هذا كان دونيللى يعاني من وحدة شديدة بعد وفاة زوجته وانتقاله الى واشنطن فراح

يقضي كل وقته فى القراءة ويلتهم كتب مكتبة الكونجرس التهاماً

ومن بين عشرات الموضوعات التى رآها ودرسها دونيللى جذب أنتباهه وخلب لبه وأشعل عقله موضوع واحد

" أطلانطس "

وبنهم لامثيل له راح دونيللى يقرأ كل ماكتب عن أطلانطس فى عشرات بل مئات الكتب ثم راح يجرى دراساته

الخاصة حولها واهتم بشدة بكشف شلسمان لبقايا طروادة ثم جمع كل هذا بعد سنوات من العزلة والدراسة ليصدر

كتابه " أطلانتس وعالم ماقبل الطوفان " فى صيف عام 1882 م

وفور صدوره ولأنه يحوي خلاصة عمر بأكمله حقق هذا الكتاب شهرة واسعة ونجاحاً منقطع النظير مما شجع

دونيللى على أن يصدر فى العام التالى مباشرة كتابه الثاني " راجناروك ...عصر النار والدمار" الذى ناقش

وفند الكوارث الطبيعية التى يمكن أن تكون السبب فى دمار غرق " أطلانطس "

وفى نظريته افترض دونيللى أن أطلانطس كانت لها مستعمرات عديدة خارج حدودها وأن أقدمها هى مصر التى

أكد أن حضارتها هى صوره طبق ألأصل من حضارة أطلانطس القديمة

فقد كان دونيللى يتصور أن الحضارة المصرية القديمة قد ظهرت فجأة وأنها لم تمر بمراحل التطور المعتادة


لكل حضارة وأن علومها قد نبتت من منبع مجهول مماجعله يفترض أن ذلك المنبع هو أطلانتس نفسها

أذن ففي رأي نظريته كانت أطلانطس هى أم الحضارات وزعيمة العالم القديم أن صح القول وألأصل

الذى انتقلت أفرعه فيما بعد الى كل مكان فى العالم

وعلى الرغم من أساطير مختلف الشعوب تتفق فيما بينها على أن هناك حضارة قديمة فائقة تفوقت يوما على كل

ماحولها ألا أن أفلاطون نفسه فى محاوتيه الشهيرتين لم يزعم أن أطلانطس هى أصل كل الحضارات بل ولم

يشر الى هذا حتى

ولذا فقد قوبلت نظرية دونيللى بتأييد شديد من عدة جهات وبهجوم عنيف للغاية من جهات أخرى

وكما يحدث لكل مفكر يتجاوز الحدود المعتادة فى عصره تحول دونيللى الى قديس فى نظر البعض وشيطان

فى نظر البعض ألأخر إلا أن هذا لم يمنع الجانبين من ألأعتراف من أنه أول من وضع قواعد البحث عن قارة

أطلانطس وأسطورتها المفقودة وأول من أسس مايعرف باسم علم " ألأطلانطية " أو العلم الذى يبحث أسس

الحضارة ألأطلانطية القديمة ودلائل وإحتمالات وجودها وهو علم معترف به فى كافة أنحاء العالم المتحضر

وفى الوقت الذى أحتدمت فيه المناقشات والمحاورات حول دونيللى ونظريته والذى بدأ فيه بعض الباحثين

يعلنون أخطاءها ونقاط ضعفها وغموضها وينشرون نظرياتهم المناهضة لها والحقائق العلمية المرتبطة بها

فاجأ ألأثري البريطانى سير " أرثر إيفان " العالم كله بحقيقة جديدة رجته من ألأعماق .

فمنذ سنوات طوال نقل ألأثريون والمؤرخون أسطورة قديمة تدور فى جزيره كريت حول حب الملك مينوس

ابن زيوس كبير ألألهة من بشرية تدعى أوربا وحول إنسان الى البرونز له جسم ادمى ورأس ثور كان يجوب

شواطئ كريت الصخرية ليبعد عنها الغزاة ويلقي على سفنهم الصخور الهائلة الضخمة

وفى الوقت نفسه كان هناك وحشاً أخر يدعى " المينوتورس " له أيضا جسد إنسان ورأس ثور سجنه الملك مينوس

فى قصر التيه أو اللابيرنث " حيث يتم تقديم سبعة من خيرة شباب اليونان وسبع من خيرة بناتها كقربان كل عام

حتى جاء الفارس المغوار { ثيسيوس } فتحداه وذبحه وحفظ دماء شباب وبنات اليونان

أسطورة مبهرة مثيرة ككل ألأساطير القديمة خلبت ألألباب وحبست ألأنفاس وشغلت العقول لقرون وقرون

باعتبارها أيضا قريحة عقول متفوقة ونتاج خيال جامح

وفجأة نقل سير إيفانز كل هذا الى عالم الواقع

فى عام 1900 م وبقيادة إيفانز ظهرت أطلال وأثار الحضارة المينوية القديمة فى كريت

ذلك الكشف أثبت أن أهل كريت كانوا سادة عظام وتجاراً ومستعمرين أخضعوا جيرانهم وحصلوا منهم على
الجزية

وأثبت أن قصة مينوس لم تكن مجرد أسطورة

لقد كانت حقيقة

حقيقة تقلب الحسابات رأساً على عقب

وخصوصاً حسابات الباحثين عن أطلانطس

وقبل أن يلتقط الناس أنفاسهم ويستوعبون كشف سير أرثر إيفانز المدهش  , كانت فى أنتظارهم مفاجأة جديدة

مفاجأة مدهشة


**************************************************


الجزء الثالث ..................... حضارة الرمال



فى عام 1861 م كشف علماء ألأثار أطلال قصر الملك " أشور نيبال " حاكم مملكة أشور فى القرن السابع قبل الميلاد

وبين تلك ألأطلال عثروا على أعظم كشف أثري وثقافي فى المنطقة

عثروا على مكتبة كاملة سليمة تحوى آلاف ألألواح الطينية المكتوبة بأسلوب الكتابة المسمارية القديمة والتى تضم

ثروة هائلة من المعلومات عن مختلف ألأمور وعلى رأسها قوائم وسجلات كاملة لأسماء المدن وألأقاليم والآلهة التى

كانت تعبد أيامها هذا الى جانب مئات القصائد وعشرات ألأساطير والقواميس أيضا

قواميس باللغة ألأشورية وبلغات أقدم منها كالبابلية والسومرية وقواميس تضم كلمات أشورية ومعانيها بلغات مختلفة

بل وطرق نطقها أيضا

خمسة وعشرون ألفا من ألواح المعرفية تم نقلها جميعها الى المتحف البريطانى فى لندن لوضعها تحت بصر ويد

الباحثين وعلماء اللغات القديمة

ومن بين عشرات العلماء الذين أنبهروا بهذه الذخيرة ألأثرية المدهشة والذين قضوا عمرهم كله فى دراسة ألألواح

والوثائق وترجمتها كان العالم البريطانى " راولونسون " الذى عثر على اسم تردد أكثر من مرة فيها وهو اسم " ديلمون "

لم يكن ألأسم جديدا أو غريبا فقد تم العثور عليه قديما فى نقش على جدار قصر الملك سرجون ألأشورى

يسجل فتوحات الملك وانتصاراته الحربية

وعلى الرغم من أحدا سواه لم يتوقف كثيرا عند اسم ديلمون فقد أنشغل راولونسون به كثيرا وراح يجمع المعلومات

عن حضارة ديلمون القديمة التى وردت فى النقوش القديمة باعتبارها جنة الله فى ألأرض

ففى ديلمون كما تقول النقوش وألأساطير كانت ألأرض دوما نظيفة ومشرقة وكل شئ جميل وهادئ حتى أسد لايفترس

والذئب يصادق الحمل ولاأحد يمرض أو يتألم أو يبلغ من العمر عتيا

وصف أسطورى ومثالي للغاية جعل ديلمون تبدو أشبه بأسطورة خيالية منها بحقيقة واقعية يمكن ألأقتناع بها

أوتصديق وجودها

ولكن راولونسون نشر أبحاثا تشير الى العكس تماماً ووحده من دون كافة علماء ألآثار ظل يؤكد أن ديلمون حقيقة

بل ورصد طبيعتها وآلهتها وعلى رأسهم الإله أنزاك

وكالمعتاد سخر الكل من أبحاث راولونسون ودراساته واتهمه البعض بالإغراق فى الخيال والغوص فى عالم ألأحلام

ثم جاء عام 1880 م ليكتشف الرحلة البريطانى كابتن ديوراند حجراً قديماً بمنتهى الدقة لتظهر عبارة تقول

هذا قصر " ريمانوس " خادم الإله " أنزاك " من قبيلة عقير

وهنا تبدلت كل ألأراء وبدأ السؤال يطرح نفسه بشدة

ماحقيقة " ديلمون "

أهى حقيقة أم مجرد أسطورة وردت فى نقوش قديمة

وكإجراء طبيعى كلفت الجمعية الملكية ألأسيوية راولونسون بمهمة تحليل تقدير ديوراند والتعليق عليه وفى تقرير

ربط راولونسون مابين ديلمون والبحرين وأكد أن ألأخيرة تنهض على أطلال ألأولى

وفى عام 1900 م ومن خلال بعثة أمريكية من جامعة بنسلفانيا عثر "هيلير بخت " رئيس البعثة على خمسة وثلاثين

ألف لوح سومري تحوي طناً أخر من المعلومات فى " نيبور " وهى منطقة مابين النهرين من بينها نص سومري يشير الى

ديلمون باعتبارها أرض العبور المكان الذى تشرق منه الشمس

ولقد عاصر " أيجانايتوس دونيللى " هذا الكشف العظيم وربط أخر مقالاته بين أطلانطس وديلمون قبل أن يتوفاه الله

فى عام 1901 م تاركاً ألأمر كله لمن بعده

أما حضارة ديلمون نفسها فقد أنتظرت حتى الحرب العالمية الثانية عندما أتى " د.بيتركورنال " لينقب فى تلال المدافن

فى البحرين ويخرج بالأدلة والبراهين القاطعة على أن حضارة ديلمون لم تكن مجرد أسطورة بل هى حقيقة أعلنت

عن نفسها وأبرزت وجودها وأثارها للعالم كله

ألأساطير أذن تتحول واحدة بعد ألأخرى من عالم الخيال الى عالم الواقع والوضوح

طروادة

والمينوتورس

وديلمون

فماذا عن اطلانطس ؟

ماالذى يمنع كونها أيضا حقيقة واقعة لقارة حكمت الدنيا قبل أن تؤدى بها كارثة رهيبة طبيعبة أو صناعية

فتغرق بكل مافيها ومن فيها فى أعماق أعماق المحيط ألأطلنطى

هذا ماطرحه الميثولوجى ألأسكتلاندى " لويس سبنس " فى مجلته ذات العمر القصير والتى حملت اسم ألأسطورة نفسها

أسم اطلانطس

وعلى الرغم من أن سبنس هذا لم يحظ بالشهرة الشعبية التى حظى بها نظيره دونيللى ألاأنه كرس جهوده للبحث عن

القارة المفقودة ووضع خمسة كتب حولها كان أشهرها { مشكلة أطلانطس } الذى نشر عام 1924 م والذى فاز

سبنس بسببه إحترام وترحيب المهتمين بأسطورة أطلانطس حتى أن أحدهم قال عنه : أنه أفضل كتاب نشر عن

أطلانطس فى التاريخ

وعلى عكس نقاط نظرية دونيللى الحماسية ناقش سبنس نظريته بأسلوب هادئ وعملي ودقيق شأن أى عالم محترم

ليخلص منها الى مجموعة من الحقائق تتلخص فى أنه كانت هناك بالفعل قارة ضخمة تحتل معظم منطقة شمال المحيط ألأطلنطى

وجزءا من جنوبه ولقد ظلت موجودة حتى أواخر العصر الموسينى الذى يعود الى مايزيد على عشرة ملايين عام ثم

بدأت تندثر نتيجة لعوامل طيبعية بركانية وزلزالية متعاقبة مما أدى الى ظهور تكتلات جزرية أهمهما أطلانطس بالقرب

من مداخل البحر ألأبيض المتوسط وخلف أعمدة هرقل { جبل طارق بن زياد } وأنتليا القريبة من جزر الهند الغربية

الحالية وكانت ألأتصالات تتم بينهم عبر سلسلة من الجزر الصغيرة

ووفقا لنظرية سبنس لم تختف أطلانس فى يوم وليلة كما قال أفلاطون ولكنها ظلت قائمة حتى العصر البليستوسيني

قبل خمسة وعشرين ألف سنة , تعرضت لمجموعة من الكوارث الطبيعية المتعاقبة حتى مايقرب من عشرة ألف سنة

قبل الميلاد مما أدى فى النهاية الى غرقها نهائياً فى حين ظلت أنتيليا صامده لزمن أطول لتترك خلفها بعض البقايا

فى النهاية وهى جزر ألأنتيل

وعلى عكس دونيللى قال سبنس أن حضاره أطلانطس لم تكن متقدمة تماماً وأنما كانت حضارة بدائية الى حد كبير

أنها لم تعرف أبداً تشكيل أو إستخدام المعادن

ووفقاً لنظريته أيضاً أنتشر سكان أطلانطس بعد غرقها فى أنحاء العالم القريبة وكانوا النواة لعدد من الحضارات

المعروفة مثل حضارة مصر وكريت والحضارة ألأزيلية فى أوروبا والتى ظهرت قبل عشرة آلاف عام قبل الميلاد وهو نفس التاريخ تقريباً الذى حدده أفلاطون لغرق أطلانطس ثم عاد سبنس ليؤكد أن حضارات مصر ويوكاتان وبيرو

قد ظهرت فجأة ودون مقدمات لتنتقل من العصر الحجري الى عصر التقدم دون المرور بمراحل وسطية مما يوحي بأنها

قد أكتسبت حضارتها من جهات أخرى

وهنا يقع سبنس فى تناقض عجيب مابين عدم تقدم أطلانطس ونقلها علامات الحضارة الى ألأخرين ولكنه على الرغم

من هذا يحظى حتى هذه اللحظة باحترام وتقدير العديدين وإن ام يقدم دليلاً مادياً واحداً على كل ماقاله

ولم يقدم غيره أيضاً هذا الدليل المنشود

حتى ظهر "إدجار كايس "

ولقد قدم كايس الدليل بأسلوب مدهش لم يتصوره أو يتخيله مخلوق واحد


************************************************** **************************************************


الجزء الرابع ................... النبؤة



مع بداية العقد الثانى من القرن العشرين تضاعف إهتمام ألأمريكيين فجأة بالتنبؤات والمتنبئين وعادوا ينبشون المكتبات

وكتب التاريخ بحثاً عن مشاهير المتنبئين القداامى وانتشرت صرعه عجيبة لإثبات صحة تنبؤاتهم الماضية وتأكيد حتمية

حدوث تنبؤاتهم التالية .....

وفى مناخ كهذا من الطبيعي أن ينتشر الدجل والخداع وأن يظهر عشرات النصابين الذين يدعون قدرتهم على قراءة

الطالع وكشف الغيب والتنبؤ بالأحداث المستقبلية خاصة وأن أحداً لايمكنه معرفة ماسيحدث فى المستقبل مما يجعل

الاعتراض على ما يقوله أى نصاب أمراً عسيراً للغاية

وفى وسط هذا كله ظهر " إدجار كايس "

كان شاباً هادئاً على عكس ألأخرين لا يميل الى ألأستعراض والتباهي ويحمر وجهه خجلاً أذا ماوجه إليه أحدهم عبارة

استحسان أو كلمات أعجاب وتقدير أو حتى جملة شكر أنيقة

وعلى عكس ألأخرين أيضاً لم يكن كايس من ذلك النوع الذى يمكن أن تلقي عليه سؤالا عن أحداث مستقبلية فيضع

أصابعه على جبهته ويدير يده ألأخرى فى الهواء ثم يخرج الجواب بأسلوب مسرحي مثير بل كان يؤكد دوماً أن

التنبؤات أو الرؤى كما كان يحلو له تسميتها تأتيه وقتما تشاء وليس عندما يشاء هو

ففى لحظات عادية كان كايس يصاب بالشرود المباغت وتنقلب عيناه داخل محجريهما على نحو عجيب ويدخل فيما

يشبه الغيبوبة وخلالها يلقى نبؤته ثم لايذكر الكثير عنها عندما يستعيد وعيه بعد قليل

ولأن ذلك الزمن كان يميل الى المسرحية والإستعراض تأخر كايس عن أقرانه ولم يحظ بشهرتهم أو تلقى عليه ألأموال

الوفيرة مثلهم

ثم إنه أيضا لم يسمع لهذا أبدا

حتى كانت فترة الثلاثينات وماصحبها من اختناق أقتصادى رهيب فى الولايات المتحده ألأمريكية

أيامها وبينما راح البعض ينبش فى تنبؤات " نوسترادامس " العراف الفرنسى ألأشهر بحثاً عن أية نبؤة تتحدث عن انفراج

ألأزمة كشف أحدهم فجأة أن كل تنبؤات إدجار كايس خلال السنوات العشر ألأخيرة قد تحققت على نحو مدهش

وفى نفس التوقيتات التى حددها فى نبؤاته

وهنا تفجرت الشهرة فجأة

ومن كل صوب

واستيقظ كايس ذات صباح ليجد الصحفيين يحيطون بمنزله ومصابيح تصويرهم تسطع فى وجهه وعشرات ألأسئلة

تنهال على أذنيه

وفى اليوم التالى كان كايس يتكلم من خمس شبكات أذاعية وصوره تملاء الصفحات ألأولى فى خمس وسبعين صحيفة

محلية وعامة

وخلال أسبوع واحد أصبح إدجار كايس أشهر عراف ليس فى أمريكا ولكن فى العالم أجمع

ولسنا بصدد سرد تنبؤات كايس أو التحمس لها أو حتى مناقشة صحتها من عدمها ولكننا سنتوقف فقط عند نبؤة واحدة

ترتبط أرتباطاً وثيقاً مباشراً بالأسطورة التى نتحدث عنها

أسطوره أطلانطس

ففى يونيو عام 1940 م وفى أثناء واحدة من نوبات غيابه عن الوعي الذى جعلته يوصف بأنه وسيط روحاني قوى

أعلن كايس أن أطلانطس حقيقة وأن أجزاء منها سوف تبرز من قلب المحيط ألأطلنطي فى عام 1968 م أو عام 1969 م

وحدد تلك ألأجزاء بأنها من الطرف الغربى للقارة ألأسطورية والمسمى بوسيديا وأنها ستظهر بالقرب من جزر البهاما

وأدهشت النبؤة العديدين حتى أولئك الذين يؤمنون تماماً بموهبة كايس أذ لم تكن الظروف تحتمل الحديث عن أمر كهذا

والكل كان يتوقع منه نبؤة حول نهاية الحرب العالمية الثانية التى بلغت أوجها حينذاك والتى كادت تلتهم العالم كله

الكل كان ينتظر حديثاً عن ألمانيا أو هتلر أو حتى عن سقوط إنجلترا فإذا به يتحدث عن أطلانطس وظهورها المنتظر

بعدما يزيد عن ربع قرن قادم من الزمان

وتجاهل معظم الناس نبؤة كايس حول أطلانطس وألقوها خلف ظهورهم وخصوصا مع تنبؤاته التالية التى أشارت الى

أن أمريكا سترغم على دخول الحرب وأن روسيا ستسقط جزئياً فى قبضه النازيين قبل أن تنهض لتهزمهم شر هزيمة

فيما بعد

حتى المهتمين بأطلانطس لم يتوقفوا كثيراً أمام نبؤة كايس باعتبارها عن مستقبليات لا سبيل الى التأكد منها فى زمنهم

أو حتى إيجاد المنطق العلمى لحدوثها بعد ,

ومرت السنوات وتحققت نبؤات كايس الخاصة بالحرب ودخلت أمريكا الحرب العالمية الثانية مرغمة بعد أن قصف

اليابانيون ميناء { بيرل هاربور } " المعلومات تقول بأن أمريكا هي التي قصفت مينائها بنفسها كي تضرب اليابان بالقنبلتين الذريتين  " اجتاح النازيون روسيا ثم اندحروا على أبواب موسكو وراحو يتراجعون وسط البرد

والجليد ليلقوا هزيمة ساحقة فيما بعد دفعت هتلر نفسه الى ألأنتحار

ووسط هذا الخضم من ألأحداث نسى الكل نبؤة كايس الخاصة بقارة أطلانطس نسوها تماماً

ولكن عام 1968 م جاء وظهرت معه تلك البقايا التى برزت من قلب المحيط بالقرب من جزر البهاما

تماماً فى نفس الزمان والمكان الذين حددهما كايس فى نبؤته القديمة منذ مايزيد عن ربع قرن

ونستطيع أن نؤكد دون ذرة واحدة من المبالغة أن الخبر قد حبس أنفاس جميع ألأمريكين والكاميرات تنقل صورة

ألأبنية الحجرية وألأطلال القديمة التى ظهرت بالقرب من سطح الماء عند شاطئ جزيرة بايمين إحدى جزر البهاما

وتسترجع مع المشاهدين نبؤة كايس القديمة ثم تضيف الى هذا أراء الخبراء وعلماء ألآثار الذين أكدوا أن طرز

تلك المباني لاتشبه أية طرز حضارية قديمة معروفة

وكان هذا يعني أمراً واحداً لاغير

أن هذه بالفعل أطلال أطلانطس القديمة

وأن أطلانطس حقيقة

ومن سوء الحظ أن تلك ألأطلال لم تبق فى موضعها طويلاً إذ سرعان ماغاصت مره أخرى فى أعماق المحيط وعلى

مسافات لم يكن من الممكن أن يبلغها البشر أبداً فقد بقيت الصور وتعليقات الخبراء ونبؤة كايس القديمة وخيال وعقول

الملايين .....

ولأن الوقت لم يسمح للعلماء والدارسين والباحثين بالتيقن من ألأمر والحصول على أدلة مادية فقد بدءوا يختلفون

حول ألأمر بعد أسبوع واحد من غوص ألأطلال عائدة الى أعمق ألأعماق

البعض أستنكر ألأمر كله وأصر على أنها محض صدفة قد يبلغ احتمالها الواحد فى كل ستة ملايين ولكنه احتمال

وارد وقائم وبخاصة مع غياب أى دليل مادي أخر ....

أما البعض ألأخر فقد أقتنع تماماً بما حدث واعتبر أن هذه أقوى دليل على وجود أطلانطس فى تاريخ ألأسطورة كلها

وبين أولئك وهؤلاء وقف تشارلز بيرلتز

وبيرلتز هذا بدأ حياته العملية كمترجم ثم لم يلبث أن اهتم بالظواهر الغريبة وألأمور غير المحسومة فى عالمنا الضخم

وشغف كثيراً بتعقب كل أمر غامض والسعي خلف كل لغز عميق بحثاً عما يؤيده أو ينفيه

ومن هذا المنطلق ولأن كتابه عن مثلث برمودا قد حقق نجاحاً مدهشاً ومبيعات لم يحلم بها كاتب مثله قرر بيرلتز

الذى هو فى الوقت ذاته غواص ماهر بارع أن يغوص بنفسه مع فريق من المعاونين فى منطقة جزر البهاما بحثاً

عن أى دليل مادي على وجود أطلانطس

وغاص بيرلتز وفريقه

غاص فى منطقة جزر البهاما وحولهاو....

وكانت فى أنتظارهم مفاجأة مذهلة

مفاجأة لايمكن أن تخطر على عقل مخلوق

أى مخلوق….


************************************************** **************************************************


الجزء الخامس .................... اطلال من الماضي



عندما غاص الكاتب والباحث الشهير " تشارلز بيرلتز " مع زميله خبير الغوص " د. ماتسوت فالنتين " فى أعماق المحيط

ألأطلنطى بالقرب من جزر البهاما وحولها كانت غاية طموحاتهما أن يجدا بعض الصخور ذات التركيبات المنتظمة التى

توحي بأنها من صنع ألأنسان أو حتى تمثالاً صغيراً يؤكد الخبراء أنه ينتمي إلى حضارة قديمة معروفة

ولكن كانت فى أنتظارهم مفاجأة

بل مفاجآت

ففي كتابه الذى حطم ألأرقام القياسية للمبيعات والذى حمل اسم " سر أطلانطس " ذكر بيرلتز كيف أنه وفريقه قد عثروا

على الكثير من ألأطلال القديمة الغارقة بالقرب من جزر الكاريبي وعلى مايبدو أشبه بمدينة كبيرة تستقر فى قاع

المحيط عند جزيرة هاييتي ثم كانت لحظة المجد عندما عثروا على طريق بايمين

وطريق بايمين هذا عبارة عن طريق مرصوف بالأحجار شمل جزيرة بايمين بدا موحياً بأن هذه المنطقه كانت يوماً ما

فوق سطح الماء قبل أن تغرق وتختفي فى أعماق المحيط

وبالقرب من ذلك الطريق رصد بيرلتز وفريقه مابدا أشبه بجدران وأقواس نصر كبيرة وأهرامات و قواعد وأطلال

قديمة فى حين رصد بعض الطيارين الذين ساهموا فى حملة البحث على مسافة عشرة أميال من جزيرة أندراوس

دائرة ضخمة من الصخور بدت أشبه بقواعد أساس لبناء هائل

ونشر بيرلتز كل هذا فى كتابه وأيده بالصور والوثائق وشهادة الشهود وأهمهم خبير الغوص فالنتين نفسه

وقامت الدنيا ولم تقعد

فالعلماء والخبراء الذين لم يغادر أحدهم مكتبه أو يبذل ربع الجهد الذى بذله بيرلتز وفريقه استنكروا تماماً ماجاء

فى كتاب هذا ألأخير

وقالوا: إن طريق " بايمين " هذا مجرد مجموعة من الصخور تصادف أن تراصت على نحو منتظم فى أعماق المحيط

وهنا نشر بيرلتز وفالنتين مقالاً مشتركاً سخرا فيه من فكرة ونظرية المصادفة هذه قالا ما معناه :

إنها حجة الفاشلين لأن الطبيعة لن تشكل الصخور على هيئة مكعبات ضخمة منتظمة الزوايا القائمة تماماً وتفصلها

فجوات متناسقة بشدة وتقطعها طرق أخرى على مسافات دقيقة متساوية ....

والأهم وألأخطر أن الطبيعة لن تصنع قاعدة عمودية صخرية أسفل كل مكعب على هذا النسق المعماري الدقيق

ولم يكتف بيرلتز وفالنتين بالمقال وإنما قاما بتصوير فيلم سينمائي للطريق الصخري تم عرضه فى كل المحطات

للتلفزيون ألأمريكي تقريبا

وفى نفس الوقت تم العثور على طريق أخر بوساطة فريق آخر بالقرب من شواطئ جزيرتى يوكانان وهندراوس

طريق أكثر رحابة وضخامة ويمتد الى داخل المحيط وكأنما يقود الى شئ ما أو مكان ما هناك ذات يوم منذ قديم

الزمن......

وبالقرب من فنزويلا عثر فريق ثالث فى أعماق المحيط على سور طويل يبلغ أمتداده مائة ميل

ولكن يبدوا أن عناد العلماء لاحدود له وأنهم فى تلك المرحلة على ألأقل كانوا يرفضون تماما ألأعتراف بما كشفه

غير المتخصصين أو من لايحملون شهادات علمية متقدمة مهما بلغ وضوحه وقوته

فالجيولوجيون اعترضوا على ذلك السور الطويل من منطلق أنه من المستحيل أن يبلغ سور من صنع البشر هذا الطول

وجاء الرد مرة أخرى على شكل فيلم سينمائى يرصد السور مع عباره ساخرة تطالب الجيولوجين بتفسير وجود

" سور الصين العظيم " الذى يمتد لعدة الاف من الكيلومترات مادام البشر من وجهة نظرهم لايستطيعون بناء سور طويل

وفى هذه المرة سكت الجيولوجين

وسكت العلماء...

ولكنهم لم يعترفوا بما تم العثور عليه

أبداً .....

وعلى الرغم من كل هذا فقد تواصلت الكشوف التى اتخذت من نبؤة كايس طرف خيط لها

تواصلت من كل ألإتجاهات

ففى قاع المحيط شمال كوبا رصد الروس أطلالاً ضخمه تمتد على مساحة عشرة أفدنة كاملة

وفى الرصيف القاري لشمال بورتريكو كشفت ماسحة المحيطات الفرنسية أرشميدس درجات سلم منحوتة بمنتهى

الدقة والنتظام .. وكل هذه الكشوف لم تقنع العلماء

كلها , لم تكفهم ليعترفوا رسمياً بأن أطلانطس حقيقة وليست أسطورة

العجيب أنهم لم يفعلوا ...

ولكن ألأعجب أنهم على الرغم من تجاهلهم لكل هذا لم يتوقفوا قط عن البحث عن أطلانطس ووضع النظريات عنها

ولكن أبحاثهم اتخذت اتجاهاً جديداً هذه المرة

لقد تركوا المحيط ألأطلانطى وأعمده هرقل عند " جبل طارق بن زياد " وكل الدلالات التى جاءت فى محاورتى أفلاطون

وبدءوا فى وضع نظريات أخرى

بل فى وضع أطلانطس نفسها فى أماكن أخرى وغريبة  ومختلفة

فالبعض قال أن حضارة كريت عرفت باسم الحضارة الميونية نسبة الى ملكها ميينوس هى فى واقعها حضارة

أطلانطس التى ذكرها كريتياس فى محاورته الشهيرة

ولكن كريت لم تكن أبداً قارة ضخمة كما أنها ليست خلف أعمدة هرقل أو مضيق جبل طارق حالياً

صحيح أن ماعثر عليه فيها يشبه الى حد كبير مارواه أفلاطون عن أطلانطس وبالذات فى الجزء الخاص بمطارده الثيران

للإمساك بها بدون إستخدام أية أسلحة الإ أنه من العسير الاقتناع بأن تلك المنطقة الصغيرة كانت متقدمة الى هذا الحد

ثم لماذا لاتكون حضارة كريت قد التقطت بعض ما جاء به الناجون من بقايا حضارة أطلانطس ومنها العادات والتقاليد

وفكرة مطاردة الثيران بلا أسلحة أيضا

ثم إن كريت لم تغرق أبداً وظلت موجودة فى زمن أفلاطون وفيما قبله وبعده ولو أنها المكان الذى يقصده

لأشار إليها مباشرة دون الحاجة الى وضعنا فى هذه الحيرة

وفى زمن الكهنة الفراعنة الذين رووا القصة للمشرع ألأثينى العظيم صولون كانت كريت أيضاً موجودة وكان يمكن أن

يذكروها دون حاجة الى المواربة

النظرية مردود عليها إذن  , واضحة وضوح الشمس ولاتحتاج الى الكثير من الجهد لدحضها وتفنيدها

ولكن هناك نظرية أخرى أكثر غرابة

نظرية تقول أن أطلانطس لم تغرق فى أعماق المحيط ألأطلنطي قط

بل لم تغرق فى أى محيط أخر

أو أى بحر أخر

لقد غرقت فى قلب الرمال

نعم تقول النظرية ألأخرى أن أطلانطس قد غرقت وسط رمال الصحراء الكبرى التى تمتد غرب ليبيا وشرق الجزائر

وأن مصطلح الغرق هذا يعنى أنها قد دفنت تحت أطنان وأطنان من الرمال على مدى الزمن

ولكن الغرق فى الرمال يختلف تماما ألأختلاف عن الغرق فى قلب المحيط وعبقري مثل أفلاطون لم يكن ليضعنا

أمام خطأ لغوي رهيب كهذا

وحتى كهنة المصريين أنفسهم ما كانوا ليقعوا فى هذا الخطأ قط

ولكن العجيب أن أصحاب نظرية الغرق فى الرمال كانت لديهم نقطة قوية يمكن أن تؤيد نظريتهم

نقطة تكمن فى نهاية الصحراء المشار إليها

وبالتحدي فى كهف من الكهوف

كهف عجيب
جداً …..


************************************************** **************************************************


الجزء السادس ..................... لغز الكهوف



فى جنوب شرق الجمهورية الجزائريه تنتشر مجموعة من الكهوف فى مرتفعات " تاسيلى " وتستقر هناك منذ ألاف السنين

وفى عام 1938 م وفى أثناء رحلة إستكشافية يقودها الرحالة الشهير " برنبان " تم أقتحام تلك الكهوف ربما للمره ألأولى

ليجد أمامه هو وفريقه مفاجأة مذهلة

فعلى جدران أول كهف اقتحموه كانت هناك نقوشاً ورسوماً عجيبة لمخلوقات بشرية أو شبه بشرية تطير فى السماء

وترتدي أجهزة طيران مثيرة للغاية ونقوش أخرى لسفن فضاء أو ِلما بدا وكأنه سفن فضاء وهناك رسوم لرجال ونساء

يرتدون الثياب الحديثة ويحملون المظلات ورسوم أخرى لضفادع بشرية تحت سطح الماء فى أزياء فضائية

…………….. هناك بعض الصور تحتوي على تلك النقوش في المرفقات ......................

واتسعت عيون الكل فى ذهول مبهورين , وفركوها مرة ومرة ومرات قبل أن يتأكدوا من أن  مايرونه حقيقي ثم أكتفوا

بعدها برصد ألأمر ونقل النقوش والرسوم الى أوراقهم دون أن يدلوا بدلوهم فى شأنها باعتبار أنهم مجرد رحالة

وليسوا من علماء ألآثار أو الجيولوجيا

وعلى الرغم من أن " برنبان " قد نشر مقالاً عن كشفه هذا فى واحدة من المجلات العلمية والكشفية الشهيرة إلا أن أحدا

لم يول الأمر الإهتمام الكافى أو يعتبر ألأمر خارقاً للمعتاد

بل لقد بلغ ألأمر بالبعض أن تصوروا أن ماعثر عليه برنبان مجرد نقوش ورسوم حديثة لأصابع صبيانية عابثة فى أثناء

رحلة كشفية أو حتى رحلة لهو معتادة

ثم جاء الرحالة هنرى لوت عام 1956 م وجذبته كهوف تاسيلى إليها فزارها حاملاً معدات التصوير التى التقط بها مئات

ومئات الصور لكل النقوش والرسوم

وعندما طالع الخبراء تلك الصور شاب شعر رؤوسهم من فرط الرهبة والانبهار

فالتقدير الأولي لعمر تلك الرسوم بناء على الصور كان مايقرب من عشرة آلاف عام

واندفع العلماء والباحثون إلى كهوف تاسيلى وقد جرفهم الحماس جرفاً وراحو يفحصون النقوش والرسوم عن قرب

ويجرون عليها اختباراتهم العلمية والكربونية و......

وجاءت النتائج مذهلة ....

فالاختبارات كلها قد أجمعت على أن العمر الفعلى لتلك النقوش هو سبعة عشر ألف عام

مائة وسبعون قرناً من الزمان حملت إلينا نقوشاً تناسب أو ربما تفوق العصر الذى تم كشفها فيه

وياله من لغز......

لغز عجيب رهيب حمل لسنوات وسنوات اسم " لغز كهف تاسيلى " حتى ظهرت تلك النظرية التى تقول :

إن أطلانطس كانت تستقر فى ذلك المكان وغرقت فى رمال الصحراء

عندئذ فقط اتخذ لغز كهوف تاسيلى أبعاداً جديدة

فمن وجهة نظر المؤيدين للنظرية كان أصحاب تلك النقوش هم الذين نجوا من دمار أطلانطس والذين لم يجدوا أمامهم بعد

فناء حضارتهم سوى أن يتركوا لنا نقوشاً غائرة لايمحوها الزمن ليخبرونا بقصتهم

وليحذرونا منها أيضا

فمع ربط أطلانطس بتلك النقوش القديمة والمتقدمة جداً تطورت قصة دمار أطلانطس فى النظريات المستحدثة وارتبطت

بالتأثيرات التى شهدها العالم منذ سنوات قليلة انذاك لتصبح لدينا قصة جديده تماماً

فما دام سكان أطلانطس كانوا متقدمين الى هذه الدرجة كما تقول نقوش كهوف تاسيلى فهذا يعني أن فناء قارتهم

لم يكن بسبب سلسلة من الكوارث الطبيعية المتتالية كما قال " لويس سبنس " مؤيداً " إيجنا تيوس دونيللى "

وإنما كان كما وصفه أفلاطون تماماً فى محاورتيه الشهيرتين

لقد فنت أطلانطس فى يوم وليلة

فنت بواسطة إنفجار ذري رهيب أو طاقة أخرى أكثر قوة لم نتوصل إليها فى حضارتنا بعد

ويالها من نظرية

لقد قلبت ألأمور كلها رأساً على عقب ومزجت كل شئ ببعضه وخرجت إلينا بتيجة عجيبة شديدة التوتر والتعقيد إلى

أقصى حد

ولكن كيف يمكن أن نؤيد أفلاطون فى جزء من قصته ثم نخالفه وبمنتهى الشدة فى أجزاء أخرى منها

قصه أطلانطس تبدأ مع حصول بوسيدون إله البحر والزلازل على قارة أطلانطس عندما تم توزيع ألأرض للآلهة

كيف يمكن أذن أن يمنح مفكر كبير مثل أفلاطون قطعة من الصحراء بين ليبا والجزائر لإله البحر

كيف يمكن أن يبدو له هذا منطقياً بأى حال من ألأحوال

كيف؟

من الواضح جداً أن أفلاطون لم يكن يقصد الصحراء من قريب أو بعيد عندما ذكر قصة أطلانطس

ولكن ربما اختلط ألأمر على كريتياس نفسه الذى انتقلت إليه القصة عبر جيلين من البشر بدءاً من جده صولون

الذى نقلها على لسان كهنة قدماء المصريين والذين تناقلوها بدورهم عبر عدة آاف من السنين

كانت هناك إذن ألف فرصة وفرصة لتتحور ألأمور وتتغير وتتبدل لتصبح الصحراء محيطاً من رواية إلى أخرى عبر

قرون وقرون وقرون

هذا مايؤكده مؤيدوا نظرية الصحراء

وما يسخر منه مؤيدوا نظرية الغرق فى المحيط ألأطلنطي وعلى رأسهم تشارلز بيرلتز الذى تساءل فى شئ من السخرية

امتزج ببعض الغضب والحدة لو أن أطلانطس ظهرت وإندثرت فى قلب صحراء إفريقيا فما الذى عثر عليه هو وفريقه

فى أعماق المحيط ألاطلنطي

ومازال البحث جارياً عن اكثر الالغاز التي حيرت العلماء حتى عصرنا هذا .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسرار قارة اطلانطس المفقودة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اقرأ الثقافي :: القسم العربي :: مقالات ومواضيع الأعضاء-
انتقل الى: