منتدى اقرأ الثقافي
المواد المنشورة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليها

منتدى اقرأ الثقافي

منتدى ثقافي للكتب باللغات العربية والكوردية والفارسية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 1 - عيد الميلاد والسيد المسيح المفترى عليه . 2 - أعيادكم .. بغضتها نفسي .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أعيادكم ... تبغضها نفسي .
زائر



مُساهمةموضوع: 1 - عيد الميلاد والسيد المسيح المفترى عليه . 2 - أعيادكم .. بغضتها نفسي .   السبت ديسمبر 14, 2013 4:47 am





1 - عيد الميلاد .. والسيد المسيح المفترى عليه
2- أعيادكم .. بغضتها نفسي



بعد أيام يحتفل " أخوتنا " في الإنسانية النصارى بعيد ميلاد السيد المسيح , " نبي الله " عيسى كما نعتقد نحن المسلمون , وفي الواقع
فأن التاريخ القديم والحديث أثبت أكاذيب ميلاد السيد المسيح وأنه لم يولد قط في هذا التاريخ الذي يحتفل به المسيحيين في 25 ديسمبر من كل عام , فلقد ثبت منذ عقود بطلان وزيف هذا التوقيت الذي يعود أصلاً الى عادات وثنية قام بها الوثنيون أنفسهم الذين آمنوا بالنصرانية
. فعندما تحول هؤلاء الوثنيون الى المسيحية أحضروا معهم ممارساتهم وطقوسهم  الوثنية , وبدلاً من أن تتخذ الكنيسة موقفاً
واضحاً وحازماً تقوم بموجبه بمحاربة تلك الممارسات " المبتدعة " أرادت أن تساعدهم في الدخول الى المسيحية .

نعم هناك اختلافات في " مواعيد ميلادات " يسوع " النبي عيسى ابن مريم عليهما السلام , فالنصارى الكاثوليك في الغرب يحتفلون في 25 ديسمبر في كل عام بعيد الميلاد " الوهمي " والغير معروف والغير موثق ويدعون هذا العيد " الكريسماس " , بينما يحتفل به  نصارى الشرق في السابع من يناير . ففي البداية كان يحتفل جميع " الذين قالوا إنا نصارى " بعيد الميلاد في 25 ديسمبر , إلا أن الإختلاف الحالى بين الكنائس الغربية والشرقية يعود لإختلاف " التقويم " الذي تستخدمه كل كنيسة .

فلقد أعتبر 25 ديسيمبر ميلاداً ليسوع لأول مرة في القرن الرابع الميلادي زمن حكم الامبراطور قسطنطين ، فقد اختار قسطنطين هذا اليوم كميلاد ليسوع لأن الروم في ذلك الوقت كانوا يحتفلون بنفس اليوم كولادة لإله الشمس "سول إنفكتوس" ، والذي كان يسمى بعيد " الساتورناليا " .

لقد كان يوم 25 ديسيمبر عيداً لغالب الشعوب الوثنية القديمة التي عبدت الشمس، فقد احتفلوا بذلك اليوم لأنه من بعد يوم 25 ديسمبر يزداد طول النهار يوماً بعد يوم خلال السنة . ومن الشعوب التي احتفلت بالخامس والعشرين من ديسمبر قبل المسيحية في الشرق  الأقصى احتفل الصينيون بـ 25 ديسمبر كعيد ميلاد ربهم جانغ تي . ابتهج قدماء الفرس في نفس اليوم ولكن احتفالاً بميلاد الإله البشري ميثرا .
ولادة الإله الهندوسي كريشنا هي الولادة الأبرز من بين آلهة الهند فقد كانت في منتصف ليلة الخامس والعشرين من شهر سرافانا الموافق 25 ديسيمبر. جلب البوذيون هذا اليوم من الهندوس تقديساً لبوذا .

كريس الإله الكلداني أيضاً وُلد في نفس اليوم. في آسيا الصغرى بفريجيا ( تركيا حالياً ) وقبله بخمسة قرون عاش المخلص " ابن الله " >>> حاشى لله <<< أتيس الذي ولدته نانا في يوم 25 ديسيمبر.

الأنجلوساكسون وهم جدود الشعب الإنجليزي كانوا يحتفلون قبل مجيء المسيحية بـ25 ديسيمبر على أنه ميلاد إلههم جاو وابول. في هذا اليوم أيضاً الإله الاسكندنافي ثور. الشخص الثاني من الثالوث الإلهي الاسكندنافي ولد في نفس اليوم كذلك.
السنة عند الليتوانيين كانت تبدأ عند انقلاب الشمس في الشتاء أي 25 ديسيمبر وهو عيد كاليدوس. هذا الوقت نفسه كان يوماً بهيجاً على الروس القدماء فهو يوم مقدس يُدعى عيد كوليادا، وقبلها بثلاثة أيام يكون عيد كوروتشن وهو اليوم الذي يقوم الكاهن بعمل طقوس خاصة ليوم كوليادا. بسوريا والقدس وبيت لحم (قبل ولادة المسيح) كان هناك عيد ميلاد المخلص أتيس في 25 ديسيمبر. في يوم 25 ديسيمبر كانت النساء باليونان القديم تغمرهم الفرحة وهم يغنون بصوت عال: " يولد لنا ابن هذا اليوم " وكان ذلك يقصد به ديونيسس الإبن المولود للإله الأكبر. جُلب هذا اليوم كعيد للإله باخوس وذلك من بعض عُبّاده الروم ومنه إلى إله الشمس سول إنفيكتوس. ) .

أما بالنسبة للمسلمين فلا يجوز للمسلم الإحتفال بعيد إلا بالأعياد المشروعة المأذون فيها في ديننا وقد شرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى . فقد روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال : (قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون بهما فقال : قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما يوم الفطر والأضحى) . فالنبي عليه الصلاة والسلام أبطل أعيادهم حتى لا يضاهى بها أعياد المسلمين . وإذا تساهل الولاة والعلماء بذلك عظم العوام أعياد الكفار كتعظيمهم لأعياد المسلمين .




{ أعيادكم ... بغضتها نفسي } .
                                         
                  " أشعيا / 14 "







{ دعوا أطفالكم يأتون اليّ }السيد المسيح عليه السلام





{ ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به } رسول الله محمد صل الله عليه وسلم


لقد اخترت لكم هذا المقال { الآسر } للكاتب والأديب اللبناني الراحل مارون عبود نظراً لقيمته وروعته وايضاً مناسبته الحالية فالكاتب يخبرنا عن أعياد الميلاد في زمنه وعن العادات والتقاليد التي ترافق هذه المناسبة , ولا يفوته عن التوصية بالبؤساء والفقراء والمعوزين والمشردين وعن التكاتف والتعاضد لنصرة هؤلاء أشقاءنا في الإنسانية الذين وصى بهم يسوع عليه السلام ومن قبله سائر الأنبياء , حيث أن الفطرة الإنسانية الحقة والنبيلة تعلمنا أنه لا يجوز أن نبيت متخمين من الشبع وجارنا ليس لديه ثمن رغيف خبز , أو عندنا الكثير من الأموال ونأبى أن نتصدق من " مال الله , وليس مالنا  " الذي رزقنا  إياه " ليجربنا  " أنحسن التصرف بالنعمة التي أنعمها علينا أم نكون شديد الحرص و " البخل " من أن نعطي القليل لإنسان معوز أو سائل فقير أرسله الله " خصيصاً الينا " كي نؤدي واجبنا نحوه .
لم يفت أديبنا الراحل أن يستحضر أمامنا وجود أو عودة عيسى , عليه وعلى أمه السلام فلقد فعلها وجعلناً حقاً " نستشعر أننا في حضرته " ونستمع ونراقب ماذا فعل وكيف عامله الناس الجهلة , كل ذلك مع حرصه على أن نستفيد من كلام حضرته الذي لم ولن يندثر , ولتبقى كلمات وجمل السيد المسيح حاضرة وخالدة على مر الأيام و.. الأجيال ..



ترى لو عاد السيد المسيح وتمشى في شوارع مدننا ليلة الإحتفال بعيد ميلاده ماذا كان يقول ؟

ماذا كان يقول حين يرى الديوك الحبشية والبلدية ترقص رقصة الألم وتغني في القدور أغاني
التهليل للمولود الذي حمل الى الأرض السلام , والى الناس المسرّة .

ما عساه أن يقول حين يرى علب الملبس والشوكولا تُحمل أكياساً الى الدور والقصور ,
وأما " الأكواخ " فتُوَدِعُ شقاء لتستقبل بلاء , من قضة الفاقة الى مخلب المرض , الى براثن
الموت .

ما عرف يسوع غير بيوت " الضعفاء " و " الفقراء " . اليس هو القائل : للثعالب أوجار ,
ولطيور السماء أوكار , وأما ابن  الإنسان فليس له مكان يسند رأسه اليه .

عاش السيد على الفريك في الحقل , فما عساه يقول حين يملأ خياشيمه القتار , ويرى سلال
الحلوى تتصادم في الشوارع , وهو حين اشتهى قلبه الحلو راح يفتش عنه في تلك التينة
التي لعنها فيبست حالاً ...

ترى , لو تنكر السيد وجاء القصور التي تشاد باسمه , فمن يفتح له { الخوخة } ليدخل
باحاتها ؟

لست أشك أبداً في أنه مهما قرع لا يفتح له . وإذا قال لهم , كما قال لتلاميذه في ذلك
الزمان : " أنا هو " صرخوا في وجهه : لا يا سيد , أما حذَّرتنا في إنجيلك قائلاً :
كثيرون يأتونكم بإسمي فلا تُصدقوهم ! إذهب , إذهب .

وإذا ردّ عليهم بقوله : أنا جوعان فأطعموني , وعطشان فاسقوني , أجابوه قائلين :
مثلك لا يجوع ولا يعطش , أما صمت أربعين يوماً ... لا تحاول خداعنا , فما
أنت هو .

أجل , لقد صار عيد الميلاد عيد قصف ولهو , وعيد خَمرْ وزَمرْ وقَمرْ , عيد
الخمور المعتقة , والديوك المسمنة , بل عيد التخم والبشم . حسبك أن تعلم أننا
في يوم هذا العيد كنا نفطر مرتين , مرة بعد قداس نصف الليل , ومرة في موعد
الترويقة { الفطور } , ولست أنسى قول أحد أساتذتنا وهو من الآباء الأجلاء
" ليت لنا في كل رأس شهر عيد ميلاد " , وقد نسي رحمه الله , ما قاله مار بولس
في الذين هم مثله : إلههم بطنهم , ومجدهم في خزيهم .

وإذا وقف يسوع أمام مغارة من تلك المغارات التي تزدان بمئات الشموع والدمى
والأكياس , ألا يتأسف حين يرى عناكب التقاليد تغطي ذلك المحيا الإلهي الإنساني
الذي ملأ الدنيا رحمة ومحبة !

ولو صادف يسوع في هذه الجولة ما يسمونه " بابا نويل " فكم كرباجاً كان يأكل
قفاه ؟ وأي نتف تنتف تلك اللحية الطويلة العريضة ! لا شك في أنه ينتزع ذلك
الخِرجْ { كيس الهدايا } من كتفيه ويدوس هداياه بقدميه ...
أ
جراس ترنْ , ونواقيس تطنْ , وأجواق ترنم وتهلل : المجد لله في العلا وعلى
الأرض السلام , والرجاء الصالح لبني البشر .

أي رجاء يا سيد , فالذين يُصَلُّونْ يوم عيد ميلادك هاتفين : هللويا , آمين ...
يفكرون بقنبلة تهلك أخوتك الفقراء المساكين ليرثوا وحدهم الأرض التي دست
كنزها بحذائك .

جئت يا سيد " مبشراً " بملكوت الله كارزاً بمملكة الروح , فأين هي تلك
الأشياء التي بشّرت بها وكرزت ؟ آه , ما أفقر الكون الى درهم من علاجك
الروحي . إن ذكرى ميلادك لا تُعَظَّم إلا بإتباع تعاليمك . وإذا لم نولد ثانية
كما قلت لنيقوديموس , فعبثاً نُكَرِمُ ميلادك ونمجدك أيها الذي قال : { ليس من
يقول يا رب , يا رب , يدخل ملكوت السماوات } .

ليس تكريم الميلاد بأن نعمل شجرة اصطناعية بينما شجرة أعمالنا يابسة ,
تسمع لأوراقها حفيف الحصاد الذي يتوق الى المنجل .

إنك لم تدعُ إلا الى الرحمة " { أريد رحمة لا ذبيحة } , هكذا قلت . أما
هم فيريدون ذبيحة يكون لهم منها حصة الأسد لا رحمة تنكبهم بفلس .

إن هذه الإحتفالات الزائفة لا تنفع غلة ولا تشبع كبداً , إنها لا تسقي "
البؤساء " - أخوة يسوع الصغار - كأس ماء باردة .

قال يسوع : اصنعوا هذا لذكري , وكأنه يريد أن تتمالح { تتحد }
البشرية جمعاء , في تذكاره , لا أن يأكل الأغنياء حتي يبشموا
{ ينتفخوا } , والفقراء { حفاة عراة } , ليس لهم أطمار { ثياب }
يسترون بها عوراتهم . اللهم سترك وعفوك عمن يُعَيِدون هكذا .

قال صاحب هذا العيد : { أحبوا أعدائكم , وإذا أحببتم من يحبكم , فأي
فضل لكم }, أما السواد الأعظم من البشر فلا يحبون إلا ذواتهم , وليس
للغير أقل حساب في دفترهم اليومي . كان الأخوة - الرسل - في ذلك
الزمان يتقاسمون الرغيف , أما اليوم فيتنازعون عليه ويتناتشونه  "
يخطفونه " مع أنهم أتباع ذلك الذي قال : { ليس بالخبز وحده يحيا
الإنسان } , وقد يزهقون روحاً في سبيل قرش , ولو من قروش هذا
الزمان , ومع ذلك يعيّدون بكل عين بلقاء , محتفلين بذكرى من قال :
{ لا تعبدوا ربين الله والمال } . فإذا شئنا أن نعيَد الميلاد , كما يجب
أن يُعيّد , فعلينا أولاً أن نطهر قلوبنا لنكون أتباع من قال : { يا بنيّ
أعطني قلبك } وعلينا أن نعمل حُسناً لنستحق من قال : { أن من
لا يعمل إرادة أبي فهو لا يستحقني } .

فعلى من يلون الأحكام أن يعدلوا لأن من يحتفلون بميلاده كان عادلاً
رحيما ً.
وعلى الرعية التي تحتفي بميلاد يسوع أن تحب الجار والقريب بل
الأعداء لأنه هكذا عَلَمْ .

وعلى المعلم منا أن لا ينسى أن يسوع خوطب بيا معلم , فلنحاول
الإستيلاء على بعض الأمد الأخلاقي الأمثل لنتقرب من زميلنا
المعلم الإلهي .
وإذا كنت يا أخي فلاحاً فاحرث الأرض جيداً , وتذكر أن يسوع
أحب الزهر والثمر , والزرع والشجر , فكن مزهراً مثمراً لئلا
تستحق اللعنة التي أنزلها على التينة " شجرة التين " .

وإذا كنت تاجراً أو عاملاً فانشد الربح الحلال والأجر المكتسب
بعرق الجبين , تذكر أن صاحب العيد حثَّ على العمل المنتج
فرحب بصاحب الوزنات العشر الذي ربح ضعفها بالمتاجرة ,
وطرد العبد الكسلان الى الظلمة البرانية .

عفواً نسينا السيدات , وهنَّ المقدمات في هذا العصر , ليس
الإحتفال بالميلاد هو أن تتزيني بالجواهر وتلبسي أثمن الثياب
, ولكن الإحتفاء بالميلاد هو أن تقدمي لصاحب العيد ذرية
صالحة من البنين والبنات , ولا تنسي أن يسوع الذي تصلين
له قارعة صدرك قد قال : { دعوا الأطفال يأتون إليَّ ولا
تمنعوهم } .

وأما قادة العالم اليوم , فأحسن احتفال بذكرى السيد الذي
يعظمون , يكون في أن يضعوا تحت قدميه قنابلهم الذرية
قائلين له : قل يا سيد ماذا نصنع . وإذ ذاك يجلجل صوت
في الأعالي ويهتف بهم : { ملعون كل من يهدم هيكلاً
بشرياً بغير حق , طوبى للرحماء فأنهم يرحمون , لا تقاوموا
الشر بالشر , ومن طلب ثوبك فاترك له رِداءك } .

فلوكان في قلوبنا قدر حبة خردل من الرحمة لفكرنا بمكافحة
" البؤس " المنتشر حولنا قدر ما نستطيع , متذكرين فلس
الأرملة الذي عظمه صاحب العيد , فأي منا لا يستطيع أن
يبذل فلساً إحتفاءً بعيد المعلم ؟ فخير هدية ميلادية هي تلك
التي تبذل في سبيل " المشردين " .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
1 - عيد الميلاد والسيد المسيح المفترى عليه . 2 - أعيادكم .. بغضتها نفسي .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اقرأ الثقافي :: القسم العربي :: مقالات ومواضيع الأعضاء-
انتقل الى: